قفزة نوعية في الصادرات السعودية غير النفطية
ملخص :
كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للاحصاء في السعودية عن اداء لافت للتجارة الخارجية في شهر فبراير، اذ سجلت الصادرات غير النفطية نموا قويا بنسبة 15.1 في المئة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الاجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.
واظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية نموا مطردا بنسبة 6.3 في المئة، ويشير هذا الى استمرار توسع القاعدة الانتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للاسواق العالمية. وبينت البيانات أن المحرك الاكبر للنمو الاجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط اعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المئة خلال الفترة نفسها. وأوضحت الهيئة أن هذا النشاط تركز بشكل كثيف في قطاع الآلات والاجهزة والمعدات الكهربائية، الذي سجل نموا منفردا في هذا البند بنسبة 59.9 في المئة، مما جعل المملكة مركزا لوجستيا نشطا لتداول هذه المعدات في المنطقة.
نمو ملحوظ في الصادرات السلعية
وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الاجمالية للصادرات السلعية نحو 99 مليار ريال، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المئة.
وفي حين سجلت الصادرات النفطية نموا طفيفا بنسبة 0.6 في المئة، فان حصتها من اجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المئة، مما يفسح المجال امام القطاعات غير النفطية لتلعب دورا اكبر في الميزان التجاري. واضاف التقرير ان هذا التراجع يعكس تنوع مصادر الدخل القومي.
تحليل الواردات والشراكات التجارية
وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعا بنسبة 6.6 في المئة لتصل قيمتها الى 76 مليار ريال، ما ادى بدوره الى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المئة في فائض الميزان التجاري ليبلغ 23 مليار ريال.
وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والاجهزة والمعدات الكهربائية كاهم السلع التصديرية غير النفطية مستحوذة على 25.5 في المئة من الاجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت اداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المئة. واكدت الاحصائيات أن المنتجات الكيميائية حافظت على مكانتها ضمن اهم الصادرات.
اما من حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها كشريك تجاري اول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المئة من اجمالي الصادرات و29.8 في المئة من اجمالي الواردات، تلتها دولة الامارات واليابان. وشددت الهيئة على اهمية هذه الشراكات في دعم النمو التجاري.
المنافذ الحيوية ودورها اللوجستي
لوجستيا، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دورا محوريا في تسهيل هذه التدفقات، حيث تصدر ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، بينما برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة كابرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المئة.

