تحويل مسار نشطاء أسطول الصمود يثير غضبا دوليا
ملخص :
في تطورات متسارعة، أعلنت إسرائيل عن قرارها بتحويل مسار نشطاء أسطول الصمود العالمي المحتجزين إلى اليونان، وذلك عقب اعتراض قوات البحرية الإسرائيلية لسفنهم في وقت سابق. وقد أثار هذا الإجراء ردود فعل دولية متباينة، حيث نددت بعض الدول بالعملية، بينما دافعت عنها الولايات المتحدة.
وكان أسطول الصمود يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية إلى سكانه، قبل أن يتم اعتراضه في المياه الدولية قرب جزيرة كريت اليونانية. وبين وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أنه بالتنسيق مع الحكومة اليونانية، سيتم إنزال المدنيين الذين كانوا على متن سفن الأسطول في البر اليوناني خلال الساعات القادمة.
وأكدت وزارة الخارجية اليونانية أنها على اتصال مع تل أبيب بشأن إنزال النشطاء، وأنها ستضمن عودتهم سالمين إلى بلدانهم. واضاف منظمو أسطول الصمود أن إسرائيل تحتجز حاليا عددا من النشطاء، مما يعكس تباينا في الأرقام المعلنة من الجانبين.
ردود فعل دولية متباينة
أدانت الولايات المتحدة أسطول الصمود العالمي، مؤكدة أنه كان ينبغي على الدول الحليفة منع إبحار سفنه من موانئها منذ البداية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت إن الموانئ تعد مياها داخلية تمارس الدول الساحلية عليها سيادتها الإقليمية الكاملة.
واضاف بيغوت أن الولايات المتحدة تتوقع من حلفائها اتخاذ إجراءات حاسمة ضد ما وصفه بـ "المناورة السياسية العديمة الجدوى". واشار إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم الأدوات المتاحة لتحميل أولئك الذين يقدمون الدعم لهذا الأسطول تبعات أفعالهم.
لكن على عكس الموقف الأمريكي، أدانت إسبانيا بشدة عملية اعتراض الأسطول. فيما دعت فرنسا الأطراف المعنية إلى احترام القانون الدولي. وبينما أعربت كل من إيطاليا وألمانيا عن قلقها البالغ من عملية اعتراض الأسطول.
مطالبات بالتحقيق ووقف إطلاق النار
اتهم رئيس الوزراء الإسباني إسرائيل بانتهاك القانون الدولي مجددا، مطالبا الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل فورا. واعلنت باريس أن عددا من مواطنيها محتجزون لدى إسرائيل ضمن النشطاء الموقوفين، بينما طالبت روما بالإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بصورة غير قانونية.
كما أدان وزراء خارجية عدد من الدول الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود العالمي، الذي كان يبحر باتجاه قطاع غزة لكسر الحصار عنه. واكدوا على ضرورة احترام القانون الدولي وحماية المدنيين.
ميدانيا، خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في عدة مدن أوروبية احتجاجا على الاعتداء الإسرائيلي على أسطول الصمود. ورفع المحتجون أعلاما فلسطينية ولافتات تطالب بإنهاء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة.
تداعيات الحصار على غزة
تفرض إسرائيل حصارا على قطاع غزة منذ فترة طويلة، مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في القطاع. وبينت الاحصائيات أن غالبية سكان قطاع غزة باتوا بلا مأوى بعد تدمير مساكنهم في الحرب الأخيرة.
وشنت إسرائيل حربا على قطاع غزة، أسفرت عن استشهاد وإصابة عشرات الآلاف من الفلسطينيين. واظهرت التقارير أن معظم الضحايا كانوا من النساء والأطفال.
وتعد هذه المبادرة الثانية لأسطول الصمود العالمي بعد تجربة سابقة، والتي انتهت بهجوم إسرائيلي على السفن واعتقال وترحيل الناشطين. واكد منظمو الأسطول على عزمهم مواصلة جهودهم لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

