تصاعد التوتر في الخليل: هجوم مستوطنين واعتقال طفل
ملخص :
شهدت منطقة العروب شمال الخليل في الضفة الغربية تصاعدا ملحوظا في التوترات، حيث اقدم مستوطنون مسلحون على مهاجمة منازل الفلسطينيين في المنطقة، وذلك فجر الجمعة، بينما اعتقلت القوات الإسرائيلية طفلا فلسطينيا جنوب الخليل في سياق متصل.
وكشفت مصادر محلية عن أن مجموعات من المستوطنين المسلحين شنت هجوما على منازل المواطنين في منطقة واد الشيخ بالعروب، واطلقوا الرصاص الحي بكثافة صوب المنازل، ما تسبب في حالة من الخوف والرعب الشديدين بين الأطفال والنساء، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات.
واضافت المصادر ذاتها ان القوات الإسرائيلية اعتقلت طفلا يبلغ من العمر 15 عاما، وذلك أثناء مروره على الشارع الرئيسي، قبل ان تداهم منزل ذويه في منطقة العلقة جنوب الخليل، وقامت بتفتيشه وتدمير محتوياته بشكل كامل.
تصاعد العنف وتنديد دولي
وفي سياق متصل، داهمت القوات الإسرائيلية عددا من منازل المواطنين في مدينة الخليل، وبلدتي إذنا وبيت أولا، ونكلت بأصحابها، بعد ان فتشت المنازل وتعمّدت تدمير محتوياتها، دون ان يبلغ عن اعتقالات في صفوف المواطنين.
ويشار إلى ان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وبريطانيا فرضت المزيد من العقوبات على الجماعات الإسرائيلية المتطرفة بسبب العنف المتزايد ضد المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة.
واكدت مصادر حقوقية ان نحو 500 ألف إسرائيلي يعيشون في مستوطنات بالضفة الغربية، وتعتبر هذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتشكل عقبة كبيرة امام تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة.
المجتمع الدولي وقضية المستوطنات
وبينت تقارير دولية ان المجتمع الدولي في معظمه يعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية، ويمثل استمرار البناء والتوسع فيها تحديا كبيرا لجهود السلام، ويؤثر سلبا على حقوق الفلسطينيين.
واوضحت مصادر سياسية ان العقوبات المفروضة على الجماعات الإسرائيلية المتطرفة تأتي في سياق الضغط الدولي المتزايد على إسرائيل لوقف أنشطتها الاستيطانية، وحماية المدنيين الفلسطينيين من عنف المستوطنين.
واكدت فعاليات فلسطينية ان الهجمات المتكررة من قبل المستوطنين تهدف إلى ترويع السكان الفلسطينيين وتهجيرهم من أراضيهم، وتغيير الواقع الديموغرافي في الضفة الغربية المحتلة، وطالبت المجتمع الدولي بتوفير الحماية للفلسطينيين.

