تصعيد جنوب لبنان.. خسائر بشرية في قصف متبادل
ملخص :
في تصعيد خطير على الحدود الجنوبية، أعلن الجيش اللبناني عن مقتل أحد جنوده، بالاضافة الى عدد من افراد عائلته، نتيجة غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلهم في بلدة كفررمان التابعة لمنطقة النبطية جنوب لبنان. وافاد بيان صادر عن قيادة الجيش عبر منصة اكس، ان الجندي علي رفعت جابر قد استشهد في هذا الهجوم.
واضاف الجيش اللبناني في بيانه، ان الغارة استهدفت بشكل مباشر منزل العائلة، مما أسفر عن هذه الخسائر المأساوية. وبين الجيش ان هذا التصعيد يأتي في ظل توترات متزايدة تشهدها المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل.
وكشفت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن وقوع سلسلة غارات إضافية استهدفت مناطق مختلفة في جنوب لبنان مساء الخميس. واوضحت الوكالة ان الطيران الحربي والمسيّر الإسرائيلي شنّ أكثر من 70 غارة على قضائي صور وبنت جبيل، مما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى وتدمير واسع للبنى التحتية والمنازل.
تصاعد الخسائر البشرية
واظهرت بيانات صادرة عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية، ان الحصيلة التراكمية للضحايا نتيجة العدوان الإسرائيلي منذ بداية شهر اذار الماضي وحتى نهاية شهر نيسان، بلغت 2586 شهيداً و8020 جريحاً. واكدت الوزارة ان هذه الأرقام تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها سكان الجنوب اللبناني.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل أحد جنوده في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن الحادث وقع نتيجة هجوم نفذه حزب الله باستخدام طائرة مسيّرة محمّلة بالمتفجرات. واضاف الجيش ان جندياً ثانياً أصيب في الهجوم.
واكد الجيش الإسرائيلي أن مقذوفاً أطلق من لبنان سقط في منطقة مفتوحة في شمال إسرائيل، كما تم اعتراض جسم طائر مشبوه قبل دخوله الأجواء الإسرائيلية. وبين الجيش ان صفارات الإنذار دوت في المنطقة الشمالية نتيجة لهذه الأحداث.
تدمير أنفاق حزب الله
واشار الجيش الإسرائيلي إلى أن قواته قامت بتدمير نفق تابع لحزب الله يبلغ طوله حوالي 140 متراً في جنوب لبنان. وشدد الجيش على أن هذه العملية تأتي في إطار جهوده المستمرة لمنع حزب الله من تنفيذ عمليات ضد إسرائيل.
وتشهد المنطقة الحدودية بين لبنان وإسرائيل تصعيداً ملحوظاً في العمليات العسكرية المتبادلة بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، وذلك على خلفية التوترات الإقليمية المتزايدة. وبين محللون ان هذا التصعيد يهدد بتقويض الاستقرار في المنطقة ويدفعها نحو مزيد من العنف.
وبينما تتواصل العمليات العسكرية، يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، مما يزيد من صعوبة التوصل إلى حل سلمي للأزمة. واكدت مصادر سياسية ان الوضع الراهن يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لمنع تدهور الأوضاع وتجنب حرب شاملة.

