ام فلسطينية تتحدى الاحتلال لحماية ابنها
ملخص :
في مشهد يجسد أسمى معاني الأمومة، رافقت الفلسطينية سناء زكارنة ابنها عز الدين أبو معلا إلى الاعتقال، متحدية جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين اقتحموا بلدته قباطية. وبينت أن دافعها هو حماية ابنها من أي أذى قد يلحق به.
وقالت سناء، إنها أصرت على مرافقة ابنها بعد تلقي العائلة اتصالا من ضابط مخابرات إسرائيلي يطلب تسليم عز الدين. واضافت أنها لم تستطع تحمل فكرة تركه يواجه مصيره وحده، خاصة بعد تجربة اعتقاله السابقة.
وتابعت سناء، أنها بقيت مع ابنها أثناء احتجازه، مؤكدة أنها كانت تخشى أن يتعرض للأذى أو القتل. وأوضحت أنها فضلت أن تكون بجانبه في تلك اللحظات الصعبة.
مشاعر أمومة جياشة
في تلك اللحظات العصيبة، تجسدت مشاعر الأمومة لدى سناء بكل ما تحمله من خوف وقلق. وبينت أنها رفضت أن يذهب ابنها وحده، خاصة وأن جيش الاحتلال حول منازل القرية إلى مراكز اعتقال وتحقيق ميداني.
واوضحت سناء، أنها كانت تتقدم على ابنها بخطوات، جاعلة من نفسها درعا بشريا لحمايته. واشارت إلى أن أصعب شيء في الحياة هو أن تسمع صوت ابنك يعذب وأنت لا تستطيع فعل شيء.
واكدت سناء، أنها لم تستوعب فكرة أن يغتال ابنها أمام عينيها وتظل هي على قيد الحياة. وقالت إنها دائما تردد "روحي قبل روح ابني وعمري قبل عمره".
تجربة اعتقال سابقة
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها عز الدين الاعتقال، فقد قضى سبع سنوات في سجون الاحتلال. وأوضحت سناء أن هذه التجربة المريرة زادت من خوفها عليه وحرصها على حمايته.
وكشفت سناء، أن الجنود اقتادوا ابنها إلى غرفة في مركز الاستجواب، واعتدوا عليه بالضرب. واضافت أنها عندما سمعت صراخه، أخذت تصرخ حتى خرج الضابط الإسرائيلي.
واشارت سناء، إلى أنها دخلت في مشادة كلامية مع الضابط، وأخبرته أن ما يفعلونه مخالف للقوانين الدولية والإنسانية. واضافت أن الضابط اتهم ابنها بأنه مخرب كبير، فردت عليه بأنه لم يمض على الإفراج عنه سوى أسبوع.
أرقام وحقائق حول الأسرى
واكدت معطيات نادي الأسير، أن عدد الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال تجاوز 9600 أسير. واوضحت أن هذا الرقم يمثل ارتفاعا كبيرا مقارنة بما قبل الحرب على غزة.
وبينت المعطيات، أن عدد الأسرى الشهداء بلغ 326 شهيدا منذ عام 1967. واشارت إلى أن من بينهم 89 استشهدوا في أعقاب الحرب على غزة.
واضافت المعطيات، أن هناك العشرات من الشهداء من معتقلي غزة لا يزالون رهن الإخفاء القسري. وختمت بأن هذه الأرقام تعكس حجم المعاناة التي يعيشها الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال.

