مجلس السلام ينفي اغلاق مركز مراقبة غزة
ملخص :
في تطور لافت، نفى مجلس السلام، الذي أسسه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، صحة الأنباء التي نشرتها وكالة رويترز حول نية الولايات المتحدة إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري المعني بمراقبة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، والذي يقع تحديدا في منطقة كريات غات القريبة من القطاع.
وقال المجلس، في بيان نشره عبر منصة إكس، مساء اليوم، إن "أي ادعاء يشير إلى أن مركز التنسيق المدني العسكري سيغلق هو ادعاء خاطئ تماما، فالمركز يعزز من جهوده بشكل يومي من أجل مواصلة تسليم المساعدات بمستوى غير مسبوق في التاريخ الحديث".
وأضاف المجلس، في منشوره، رابطا للخبر الذي نشرته وكالة رويترز، مؤكدا أن وقف إطلاق النار في غزة لا يزال قائما على الرغم من كل التوقعات التي تشير إلى عكس ذلك.
تضارب الأنباء حول مصير المركز
وكانت رويترز قد نقلت، قبل ساعات قليلة من نفي مجلس السلام، عن مصادر مطلعة أن إدارة ترمب تعتزم إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري الذي تديره القوات الأمريكية بالقرب من غزة، وذلك على خلفية انتقادات واسعة حول فشله في مهمته الأساسية المتمثلة في مراقبة وقف إطلاق النار وتعزيز تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع المحاصر.
وأوضحت الوكالة أن إغلاق المركز يمثل ضربة جديدة لخطة ترمب المتعلقة بغزة، والتي تقوضت بالفعل بسبب الهجمات الإسرائيلية المتكررة منذ هدنة أكتوبر، بالإضافة إلى رفض حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تسليم أسلحتها.
وذكرت الوكالة أن الإدارة الأمريكية قد رفضت التعليق بشكل رسمي على مستقبل المركز، مما يزيد من الغموض حول مصيره.
تفاصيل حول عملية الإغلاق المحتملة
ونقلت رويترز عن سبعة مسؤولين مطلعين على عمليات المركز، والذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم، أن المركز سيغلق قريبا، وأن مسؤولياته في مجال المساعدات والمراقبة ستنقل إلى بعثة أمنية دولية تقودها الولايات المتحدة، والتي من المقرر نشرها في غزة قريبا.
ووصف مسؤولون أمريكيون هذه الخطوة، في تصريحات سرية، بأنها عملية إصلاح شاملة، إلا أن دبلوماسيين آخرين أكدوا أنها ستؤدي فعليا إلى إغلاق المركز بمجرد أن تتولى قوة الاستقرار الدولية زمام الأمور بشكل كامل.
وقال دبلوماسيون ومسؤولون للوكالة إن هذه الخطوة تؤكد على الصعوبات الكبيرة التي تواجه الجهود الأمريكية للإشراف على الهدنة وتنسيق المساعدات، في ظل استمرار إسرائيل في التوسع في أراضي غزة، وتعزيز حركة حماس قبضتها على المناطق الخاضعة لسيطرتها.
مخاوف من تأثير الخطوة على خطط إعادة الإعمار
وأشارت الوكالة إلى أن هذه الخطوة قد تزيد أيضا من القلق بين حلفاء واشنطن، الذين شجعهم ترمب على نشر أفراد في المركز وتخصيص أموال لخطة إعادة إعمار غزة، والتي جرى تعليقها فعليا منذ أن بدأت الولايات المتحدة حربها المشتركة مع إسرائيل ضد إيران.
وقال دبلوماسي مطلع على الخطة الأمريكية للوكالة إن عدد القوات الأمريكية العاملة في مقر قوة الاستقرار الدولية المُعاد هيكلته سينخفض من حوالي 190 جنديا إلى 40 جنديا فقط.
وذكر الدبلوماسيون أن الولايات المتحدة ستسعى لاستبدال موظفين مدنيين من دول أخرى بهؤلاء الجنود، وقد تحدث جميعهم لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويتهم لعدم تخويلهم بالتصريح علنا.
تساؤلات حول الفائدة العملية للدمج
وأكد الدبلوماسيون أن المركز يفتقر إلى السلطة اللازمة لفرض وقف إطلاق النار أو ضمان وصول المساعدات، مما يجعل من غير الواضح ما إذا كان دمجه في قوة الاستقرار الدولية سيحقق أي فائدة عملية على أرض الواقع.
ونقلت رويترز عن مصدرين قولهما إنه بمجرد دمج المركز في قوة الاستقرار الدولية، سيعاد تسميته إلى "المركز الدولي لدعم غزة"، وسيترأسه على الأرجح اللواء الأمريكي جاسبر جيفرز، قائد قوة الاستقرار الدولية المعين من قبل البيت الأبيض.
في المقابل، نقل مراسل موقع أكسيوس الإخباري عن مسؤولين أمريكيين اثنين نفيهما بشكل قاطع إغلاق المركز.

