غزة تحول الانقاض الى امل لاعادة ترميم الطرق
ملخص :
في ظل الدمار الهائل الذي خلفته الحرب المستمرة على قطاع غزة، يظهر الغزيون تصميما قويا على استئناف حياتهم والسعي نحو مستقبل أفضل، رغم كل التحديات والصعوبات التي تواجههم، ونقص الموارد والإمكانيات المتاحة.
ولتحقيق هذا الهدف، لجأ سكان غزة إلى مبادرة مبتكرة، وهي تحويل الركام الناتج عن تدمير منازلهم إلى مواد بناء أولية، بهدف استخدامها في إعادة إعمار ما تهدم، وهكذا، أصبحت شوارع القطاع تشهد حركة دائبة لعمليات سحق الخرسانة وإعادة تدوير المعادن، لاستخدامها في إصلاح الطرق المتضررة، وذلك ضمن مشروع حيوي يقوده برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهذه الخطوة، رغم بساطتها، تحمل أبعادا اقتصادية كبيرة، خاصة في ظل النقص الحاد في الموارد وتعثر خطط إعادة إعمار غزة.
وتكشف الأرقام عن حجم التحدي الهائل الذي يواجهه الغزيون في مسعاهم لإعادة إعمار القطاع المدمر، إذ يقدر حجم الأنقاض المتراكمة في غزة بنحو 61 مليون طن، بينما لم يتم رفع سوى 287 ألف طن منها حتى الآن، ويعود ذلك إلى صعوبة وتعقيد عملية الإزالة نفسها، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفتها، حيث تتطلب فحص دقيق للمواقع بحثا عن أية ذخائر غير منفجرة قبل البدء في العمل، الأمر الذي يبطئ وتيرة التقدم ويزيد من المخاطر التي يتعرض لها العمال.
تحديات تواجه اعادة الاعمار في غزة
وتمثل الأنقاض عائقا كبيرا أمام جهود التعافي، حيث تعيق الوصول إلى المرافق الأساسية مثل المياه والمستشفيات، وتؤثر سلبا على حركة التجارة، لكن الصورة تبدو أكثر تعقيدا، حيث تشير التقديرات الدولية إلى أن إعادة إعمار غزة تتطلب استثمارا يقدر بنحو 71.4 مليار دولار على مدى 10 سنوات.
بينما قد تستغرق عملية إزالة الأنقاض وحدها حوالي 7 سنوات، بشرط توفر المعدات والوقود اللازمين دون أية قيود، وتشير التقديرات الرسمية إلى أن 90% من المباني في القطاع قد تعرضت للتدمير، بالإضافة إلى تضرر أكثر من 320 ألف وحدة سكنية بدرجات متفاوتة.
جهود مستمرة رغم الصعاب
واضاف مسؤول في برنامج الامم المتحدة الانمائي ان البرنامج يعمل جاهدا لتذليل العقبات امام اعادة الاعمار، وبين أن تدوير الانقاض يساهم بشكل كبير في تقليل التكلفة وتسريع وتيرة العمل، واكد على ضرورة توفير الدعم الدولي لتمكين غزة من تجاوز هذه المرحلة الصعبة.

