اسرائيل تصنف 5 منصات اعلامية فلسطينية منظمات ارهابية
ملخص :
في خطوة تصعيدية جديدة، صنّف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خمس منصات إعلامية فلسطينية على أنها "منظمات إرهابية"، وذلك بحجة ارتباطها بحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وكشفت مصادر مطلعة أن هذا القرار يستهدف بشكل خاص منصات "قدس بلس" و"ميدان القدس" و"القدس البوصلة" و"المعراج" و"العاصمة"، مبينا أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) ادعى أن هذه المنصات تعمل تحت غطاء العمل الصحفي المشروع، بينما هي في الواقع أذرع تحريضية تابعة لحركة حماس.
واضاف الجهاز الأمني أن هذه المنصات كانت تدار من قبل عناصر تنتمي لحماس، وتتلقى توجيهات مباشرة من قيادة الحركة في غزة وتركيا ودول أخرى، موضحا أن هذه المنصات تقوم بنشر محتواها عبر مختلف الوسائل الإلكترونية، بما في ذلك المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتليغرام ويوتيوب وإنستغرام وإكس.
حرب على المحتوى الفلسطيني
وبين الشاباك أن هذه المنافذ تسعى إلى تحريض الفلسطينيين في الداخل والضفة الغربية، وتشجيع الاضطرابات والهجمات القومية تحت ذريعة الاحتجاج على قضايا مختلفة.
واكد خبراء قانونيون أن هذا التصنيف، بموجب القانون الإسرائيلي، يجعل أي نشاط مرتبط بهذه المنصات غير قانوني، ويمنح قوات الاحتلال صلاحية واسعة للتحرك ضد أي شخص يقوم بتشغيلها أو الترويج لمحتواها.
واضاف محللون أن هذا التحرك الإسرائيلي ليس الأول من نوعه، موضحين أن الاحتلال الإسرائيلي والقوى الداعمة له يشنون حربا شرسة على المحتوى الفلسطيني على شبكات التواصل الاجتماعي في العالم الافتراضي منذ سنوات، خاصة بعد الأحداث الأخيرة.
تضييق الخناق على الإعلام الفلسطيني
وفي سياق متصل، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن كاتس وقع أمرا عسكريا يصنف عددا من المنابر الإعلامية الإلكترونية الفلسطينية على أنها "إرهابية"، وذلك استنادا إلى قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي.
واوضحت الإذاعة أن هذا القرار جاء بناء على توصية مباشرة من جهاز الشاباك، الذي زعم أن حماس، وخاصة من خلال عناصرها في تركيا وقطاع غزة، تحاول إشعال التوتر في القدس خلال شهر رمضان عبر شبكات إلكترونية تعمل كواجهات لصالح الحركة.
وشدد مراقبون على أن الاحتلال كثف خلال شهر رمضان الماضي حملته ضد العاملين في الحقل الصحفي في القدس، مستخدما سلاح الإبعاد عن المسجد الأقصى لحرمانهم من توثيق الانتهاكات اليومية التي تنفذها الشرطة والمستوطنون في ساحاته.
حملة ممنهجة ضد الرواية الفلسطينية
وتظهر أرقام صادرة عن مراكز متخصصة وجود ملايين خطابات التحريض والكراهية باللغة العبرية تحديدا، في مقابل التشديد على المحتوى الفلسطيني وملاحقة وحذف وتقليص الوصول إلى الحسابات الداعمة لفلسطين، في حملة ممنهجة لتغييب الرواية الفلسطينية.

