مسؤول اسرائيلي يكشف تفاصيل القصف الهستيري على غزة
ملخص :
كشف مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى عن تفاصيل جديدة حول العمليات العسكرية التي نفذها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة خلال الأيام الأولى من الحرب، واصفا القصف بأنه كان "هستيريا"، وبين أن الهدف منه كان إيقاع أكبر قدر ممكن من الأذى في القطاع.
واضاف المسؤول العسكري، الذي شغل منصب رئيس شعبة التخطيط العملياتي في قيادة المنطقة الجنوبية بالجيش الإسرائيلي، في تقرير نشرته القناة 14 الإسرائيلية، أن القوات الإسرائيلية استخدمت "ستارا ناريا" مكثفا خلال المناورة البرية الأولى، مشيرا إلى أن مستوى القصف المدفعي كان غير مسبوق في تاريخ الحروب الحديثة.
واوضح أن حجم النيران المستخدمة في العمليات العسكرية داخل غزة لم يشهد مثيلا له منذ سنوات طويلة، مؤكدا أن الأمر سيحتاج عقودا لمعرفة حجم الجحيم الذي تعرضت له غزة، ما يعكس الكثافة النارية التي رافقت التوغل البري منذ مراحله الأولى.
القصف المكثف يثير ردود فعل غاضبة
وقد أثارت هذه التصريحات موجة من ردود الفعل الغاضبة بين الفلسطينيين، لا سيما في قطاع غزة، حيث اعتبرها الكثيرون اعترافا صريحا بطبيعة ما جرى خلال المراحل الأولى من الحرب.
واعتبر مغردون أن هذه التصريحات تكشف، من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، جانبا من حجم القوة النارية المستخدمة ضد القطاع، مؤكدين أن ما شهده القطاع من قصف مكثف لم تشهد له الكرة الأرضية مثيلا.
وبين اخرون أن هذه الأقوال، الصادرة عن مسؤول عسكري رفيع، تعزز الروايات التي وثقها السكان والجهات الحقوقية حول شدة القصف واتساع نطاقه، مشيرين إلى أنها تكتسب أهمية خاصة لكونها تأتي من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية نفسها.
شهادات من غزة تكشف حجم الدمار
واكد ناشطون أن ما جرى يعكس "عدوا مجرما وإرهابيا ووقحا في آن واحد"، مشيرين إلى أنه رغم ما ارتُكب من جرائم واسعة، فإن ذلك لم يحقق أهدافه الميدانية.
واضافوا أن ما وصفوه بفشل تحقيق "الظفر" يأتي في ظل صمود ميداني مستمر، معتبرين أن مجريات الحرب لم تمنح الطرف الآخر النتائج التي كان يسعى إليها.
واشار مدونون إلى أنه منذ اليوم الأول للحرب، اتبعت إسرائيل سياسة قتل جماعي استهدفت السكان من دون تمييز ودون خطوط حمراء، مع التركيز على المناطق المكتظة بالنازحين، مستخدمة أسلحة مدمرة في مناطق سكنية.

