الإثنين | 25 - مايو - 2026
lightmode darkmode
  • الرئيسية
  • اقرأ
  • ميديا
  • لاب
  • ستوديو
  • من نحن
  • خلفية الموقع
    غامق
    فاتح
آخر الأخبار تجديد حبس ناشطي اسطول الصمود وسط اتهامات بالارتباط بحماس ticker الصين ترد بقانون مكافحة العقوبات على القائمة السوداء الامريكية ticker زلزال في اتحاد السلة الاردني.. استقالات جماعية تهز المجلس ticker مصر للطيران تعود للامارات وسط دعم جهود السياحة ticker الاسهم الامريكية تصعد رغم التوترات الجيوسياسية ticker تصعيد في غزة.. شهداء وجرحى في قصف اسرائيلي ticker أوروبا تستعد لسيناريوهات تصعيد الرسوم الجمركية ticker الكمون: سر الصحة والرشاقة في متناول يدك ticker اليمن محطة عبور للمهاجرين الافارقة نحو الجحيم ticker تسوية بين ماسك وهيئة الاوراق المالية في قضية تويتر ticker الاردن والنرويج يوقعان اتفاقية لتطوير الكرة النسوية ticker امير قطر يعرب عن تضامنه مع الامارات بعد استهداف منشآت مدنية ticker شيفرون تحذر من نقص حاد في النفط بسبب مضيق هرمز ticker وهم اعادة ضبط الجهاز العصبي حقائق علمية تكشف المستور ticker القدس: تصاعد الاعتداءات يهدد الوجود المسيحي ticker
+
أأ
-
الرئيسية فلسطين

القدس القديمة صراع الهوية في قلب المدينة المقدسة

  • تاريخ النشر : السبت - 2-5-2026 - 12:32 PM
القدس القديمة صراع الهوية في قلب المدينة المقدسة

ملخص :

في قلب القدس القديمة، تتحدى المدينة محاولات إعادة رسم ملامحها. من خلال شهادات السكان المحليين وتحليلات الخبراء، يكشف التقرير عن صراع ديموغرافي وقانوني وإنساني معقد. مدينة تحاول الحفاظ على هويتها في وجه محاولات التهويد وتغيير الواقع الديموغرافي.

في قلب البلدة القديمة بالقدس، حيث تتشابك الأزقة الحجرية وتتداخل الحكايات، تقف الذاكرة شاهدة على تحولات لم تغير المكان بقدر ما غيرت روايته. وعلى بعد خطوات من باب العمود، تبدأ قصة مدينة لا تقرأ من خرائطها الحديثة، بل من وجوه سكانها وأصواتهم.

قالت منى العمري، مراسلة الجزيرة من القدس، في مستهل تقريرها: لو وقفت قبل قرن عند هذا التقاطع الشهير في البلدة القديمة، والذي يبعد عن باب العمود خمسين مترا، وسألت الناس عن مواقع حي اليهود أو النصارى أو المسلمين، لرمقوك باستغراب.

بهذه العبارة، تفتح العمري بابا لفهم مدينة لم تعرف نفسها وفق القوالب التي فرضت عليها لاحقا. ويؤكد أحد سكان البلدة القديمة، في شهادة تختصر تحولات الزمن، كيف تم إحلال اليهود بالقوة في بيوت العرب.

تحولات ديموغرافية في القدس القديمة

واضاف السكان قائلا: نحن الموجودون هنا، نحن فقط العرب في هذا البيت وذاك، وقبل قليل عند المخبز، كانت هذه المنطقة كلها عربا، الآن هنا من؟ اليهود. كلمات بسيطة تحمل ثقل قرن من التبدلات الديموغرافية والسياسية.

توضح منى العمري أن فكرة تقسيم الأحياء في البلدة القديمة بناء على الدين مستحدثة، أتت مع الأوروبيين قياسا على أحياء الغيتو التي أجبر اليهود على العيش بها في أوروبا. وبينت أن هذا التقسيم ظل ساريا يخدم سياسة فرق تسد التي خدمت سياسات الانتداب البريطاني والاحتلال الاسرائيلي.

وفي مدينة مثل القدس، التي نشأت على تداخل طبيعي بين البشر والعقائد، لم يكن الفصل يوما أمرا سهلا أو حتى ممكنا. ففي محيط المسجد الأقصى، تمتد الأحياء الإسلامية، بينما تتجمع الكنائس حول كنيسة القيامة، لكن التداخل العمراني يظل السمة الغالبة.

المسجد العمري شاهد على التاريخ

واشارت منى العمري موضحة: هذه المساجد تقع في حارة النصارى، وهذه الكنائس تصطف امتدادا لدرب آلام السيد المسيح الموجود في الحي الإسلامي، في صورة تعكس واقعا معقدا يتجاوز أي تقسيم نظري. أما ما يعرف اليوم بحارة اليهود، فلم يتجاوز حتى عام 1948 الـ13% من حارة الشرف، وجزء منها عبارة عن بيوت مستأجرة من أملاك المسلمين.

لكن ما جرى بعد ذلك غير ملامح المكان جذريا. وتابعت العمري قائلة: فيما بعد وعقب النكسة، هدم الاحتلال الإسرائيلي حي المغاربة وما يحيط به من أملاك ليست يهودية داخل حارة الشرف. وسط هذا التحول، يقف المسجد العمري شاهدا صامتا.

قالت منى العمري: هذا المسجد العمري هو الشاهد الأخير على ما كان يعرف هنا بحارة الشرف، هدمت الحارة وبني مكانها حي اليهود، وبجانبه هذا الكنيس ذو القبة المعروفة بقبة تيفيرت إسرائيل. لكن القصة لا تتوقف عند إعادة رسم الجغرافيا، بل تمتد إلى صراع قانوني وإنساني معقد.

صراع قانوني وإنساني معقد

ففي مطلع السبعينيات، اقتحمت القوات الإسرائيلية بيت عائلة برقان المالكة لبيتها منذ 200 عام، وحاولت إجبارهم على الإخلاء، وتحصنت العائلة بإثباتات ملكيتها للعقار التي تعود للفترتين العثمانية والانتدابية. ورغم أن المحكمة العليا أقرت بملكية العائلة، إلا أنها أدرجت بندا يقول من أجل التعايش المشترك في البلدة القديمة، يمنع غير اليهود من السكن في حارة اليهود.

مفارقة قانونية تلخص جوهر الصراع، خصوصا عند مقارنتها بقرار لاحق قضى بإخلاء عائلة فلسطينية من منزلها خارج حدود الحي نفسه. وفي هذا السياق، يوضح المحامي محمد دحلة، الخبير في القانون الدستوري والمختص في قضايا الاستيطان بالقدس، أن هذه البؤر الاستيطانية لها تكلفة باهظة لأنها موجودة داخل أحياء عربية إسلامية.

واشار دحلة إلى أن المستوطنين لا يسكنون هذه البؤر إلا بوجود حراسة على أكثر من مستوى، كاميرات 24 ساعة، بالإضافة إلى حراسة مشددة من الشرطة سبعة أيام في الأسبوع. وأضاف دحلة أن هذا أمر مكلف للجمعيات الاستيطانية نفسها وأيضا لدافعي الضرائب الإسرائيليين.

حقائق بالأرقام

ورغم كل ذلك، يرى الباحث المختص في شؤون القدس نظمي الجعبة أن المشروع الاستيطاني لم يحقق أهدافه كاملة. إذ قال الجعبة: هذا المكان لم يكن جاذبا للإسرائيليين للسكن فيه. موضحا أن غالبية المباني إما مدارس دينية فيها طلاب مؤقتون، أو يملكها أغنياء يهود يعيشون في مناطق مختلفة من العالم، ما يجعل الحي خاليا من السكان إلا من الزوار والسياح.

وتكشف الأرقام جانبا آخر من القصة. واشارت منى العمري إلى أن 192 عقارا هو عدد أملاك اليهود الذي رصدته الحكومة الأردنية بين عامي 1948 و1967، أي ما نسبته 2% فقط من كافة عقارات البلدة القديمة. ورغم ذلك، فإن السيطرة توسعت لاحقا عبر وسائل متعددة، من بينها البحث في الوثائق القديمة لإثبات ملكيات سابقة.

في مواجهة هذه الضغوط، يروي أحد أصحاب العقارات، المعروف بـأبو خديجة، تجربته قائلا: أول عرض انعرض علينا بالـ98، رفضنا، ثاني عرض، رفضنا، ثالث عرض كان قيمته 40 مليون دولار. ثم يطرح سؤاله المؤلم: يا جماعة الخير كيف بدنا نبيع شيء لا نملكه؟ كيف بدنا نبيع شيء وقف إسلامي؟ إحنا هون مجرد حراس.

حرب المطلات والهوية

وتضيف منى العمري أن معارك وجود داخل البلدة القديمة تجمعها حرب تحت عنوان الديموغرافيا والسيطرة على الحيز العام، وهي حرب لا تخاض فقط بالقوانين أو العقارات، بل بالرموز والهوية. وفي هذا الإطار، يقول محمد دحلة: قناطر المدينة، لغة الناس، مآذن المدينة، أصوات الأذان، كل هذا يتكلم حضارة عربية إسلامية.

وبين دحلة أن الاحتلال يحاول أن يبرز الهوية الإسرائيلية عن طريق رموز مفتعلة، الأعلام والأسلحة والجنود. ولا تتوقف المواجهة عند الأزقة، بل تمتد إلى ما تصفه العمري بـحرب المطلات. تروي أنه قبل أكثر من عشرة أعوام، وقف وفد من وزارة السياحة الإسرائيلية يشرحون عن الهوية اليهودية، ليرد أحد الحاضرين: لا يمكن أن ينطلي هذا الكلام على أحد، في إشارة إلى وضوح هوية المدينة من أي نقطة تطل عليها.

وتابعت العمري: لتظهر في المشهد بعد سنوات قبتان يهوديتان، قبة تيفيرت إسرائيل، والثانية قبة كنيس خراب الهيكل، التي لا تبعد عن قبة الصخرة سوى 300 متر، في محاولة لإعادة تشكيل المشهد البصري للمدينة. لكن رغم كل هذه التحولات، تبقى العلاقة بين الإنسان والمكان عصية على التغيير.

ويختتم أحد السكان قائلا: ما في إنسان ببيع هون عندنا بالقدس، كل إنسان بيتمنى يعيش تحت بيت درج في البلدة القديمة، المهم إنه ما يطلع. وهكذا، لا تبدو البلدة القديمة مجرد مساحة جغرافية، بل حكاية مستمرة، تكتب كل يوم بين حجر وآخر، وبين ذاكرة تحاول أن تبقى، وواقع يسعى إلى إعادة صياغتها. إنها قصة مدينة لا تزال تقاوم أن تختصر في أسماء أحيائها، أو أن تعاد كتابتها خارج روحها الأصلية.

plusأخبار ذات صلة
تجاوز المليون توقيع: مطالب بتعليق شراكة اوروبا مع اسرائيل
تجاوز المليون توقيع: مطالب بتعليق شراكة اوروبا مع اسرائيل
فريق الحدث + | 2026-04-14
غزة تحت وطأة الخروقات: شهداء وجرحى وآلاف الانتهاكات الاسرائيلية
غزة تحت وطأة الخروقات: شهداء وجرحى وآلاف الانتهاكات الاسرائيلية
فريق الحدث + | 2026-04-14
تصعيد بالضفة: اعتقالات واسعة وتنكيل بالعمال عشية يوم الاسير
تصعيد بالضفة: اعتقالات واسعة وتنكيل بالعمال عشية يوم الاسير
فريق الحدث + | 2026-04-14
قلنديا تحت الحصار: معاناة مستمرة وتحديات اقتصادية
قلنديا تحت الحصار: معاناة مستمرة وتحديات اقتصادية
فريق الحدث + | 2026-04-14
logo
عن الموقع
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة التحرير
  • اتصل بنا
  • أعلن معنا
  • انضم إلى فريقنا
  • أرسل خبرا
جميع الحقوق محفوظة © 2025 سطر ميديا