جفاف يهدد غزة: توقف محطة تحلية يزيد ازمة المياه
ملخص :
تواجه غزة ازمة مياه متفاقمة، حيث يرزح الاف النازحين في بلدة جباليا شمال القطاع تحت وطاة خطر العطش، وذلك بعد توقف واحدة من ابرز محطات تحلية المياه عن العمل، الامر الذي تسبب في حرمان ما يزيد على 15 الف فلسطيني من مصدرهم الاساسي للمياه الصالحة للشرب.
كشفت مصادر ميدانية ان محطة "الحسن" للتحلية، والتي انشئت بجهود ذاتية من قبل شبان ومجموعات فلسطينية، توقفت عن العمل بشكل كامل، وذلك بسبب عدم القدرة على صيانتها او توفير قطع الغيار اللازمة، علما بان المحطة كانت توفر المياه المفلترة للسكان على مدار الساعة.
واضاف المكتب الاعلامي الحكومي في غزة ان توقف المحطة قد فاقم ازمة المياه في شمال القطاع، خاصة في ظل تدمير نحو 400 الف متر طولي من شبكات المياه جراء الحرب الاسرائيلية، بالاضافة الى تضرر اكثر من 700 بئر، الامر الذي عمق من صعوبة وصول السكان الى مصادر مياه امنة.
تداعيات توقف المحطة على السكان
ويقول جمال قرموط، احد القائمين على المحطة، ان المشروع انطلق في ابريل/نيسان الماضي وتطور تدريجيا ليخدم مناطق واسعة من جباليا، مبينا ان المحطة كانت تنتج ما يصل الى 3 اكواب في الساعة قبل ان تتراجع قدرتها بفعل الحصار، وصولا الى توقفها الكامل.
واضاف قرموط ان تعطل المحطة خلال الايام الاخيرة قد ادى الى ازمة عطش حادة، وذلك في ظل عدم كفاية صهاريج المياه لسد احتياجات السكان الذين يعتمدون عليها كمصدر رئيسي للشرب.
وبين قرموط ان الازمة لا تقتصر على نقص المياه فحسب، بل تمتد لتشمل حالة من القلق وعدم الاستقرار، حيث بات السكان يبحثون يوميا عن مصادر بديلة، وسط غياب انتظام وصول المياه وارتفاع الطلب عليها بشكل كبير.
مناشدات عاجلة لانقاذ الوضع المائي
ويناشد قرموط المؤسسات الدولية، من بينها "اطباء بلا حدود" و"اليونيسف" وبرامج الامم المتحدة، بالاضافة الى الدول العربية والاسلامية، التدخل العاجل لاعادة تشغيل المحطة او انشاء محطة جديدة بقدرة انتاجية تصل الى 4 او 5 امتار مكعبة في الساعة لتلبية احتياجات السكان.
ويؤكد السكان ان انقطاع المياه لعدة ايام قد فاقم معاناتهم، خاصة المرضى الذين يحتاجون الى المياه لتناول ادويتهم، مشيرين الى انهم يضطرون للتنقل لمسافات طويلة بحثا عن الماء في ظروف بالغة الصعوبة.
ويقول احد النازحين ان الحصول على المياه بات يتطلب ملاحقة الصهاريج او التنقل بين المناطق، فيما يشير اخر الى ان المحطة كانت تمثل شريان الحياة الوحيد لهم، وان توقفها يهدد بقاءهم في المنطقة.
ويذكر احد السكان انه مريض ولا يستطيع تعبئة المياه بنفسه، ما يضطره الى ارسال اطفاله لجلبها من مناطق بعيدة، رغم ما يشكله ذلك من خطر كبير عليهم.
وقال مراسل الجزيرة مباشر عبد الله ابو كميل ان خزانات المياه في الموقع باتت فارغة تماما، بينما يقف السكان امام واقع قاس من العطش، في ظل غياب حلول عاجلة، وتصاعد النداءات لاعادة تشغيل المحطة او ايجاد بدائل مستدامة، باعتبار المياه حقا اساسيا لا يحتمل التاجيل.

