متسلق اردني يحمل احلام غزة الى قمة ايفرست
ملخص :
على ارتفاع شاهق، حيث الصقيع يلامس الصمت، يستعد المتسلق الأردني مصطفى سلامة في مخيم عند سفح جبل إيفرست، لرحلة صعود فريدة من نوعها.
لا يحمل هذه المرة حقيبة الظهر المعتادة فحسب، بل يحمل معه أحلام أطفال غزة المحاصرين، تلك الأحلام التي تتوق إلى الحرية والأمل.
منذ أسابيع، يقضي سلامة وقته في نيبال، ثم في المخيم الجليدي، يتهيأ لخوض مغامرة تعد من بين الأصعب على مستوى العالم، والهدف هذه المرة ليس شخصيا فحسب، بل هو رسالة إنسانية تتجاوز كل الحدود.
احلام اطفال غزة ترفرف في سماء ايفرست
المبادرة التي يشارك فيها تحمل اسم "الحلم الصاعد"، وهي محاولة لنقل أحلام أطفال غزة إلى أعلى نقطة على وجه الأرض، وكل يوم، يسجل سلامة حلما جديدا لطفل من غزة، ويربطه بطائرة ورقية، ثم يطلقها في سماء الجبل.
وتهدف هذه اللفتة الرمزية إلى التأكيد على أن الحياة ما زالت نابضة في غزة، وأن الحلم لا يمكن أن يموت حتى في ظل الظروف القاسية.
واضاف سلامة أن التحديات التي يواجهها المتسلقون في إيفرست لا تضاهي ما يعيشه سكان غزة، من نقص الأكسجين إلى تقلبات الطقس القاتلة، إلا أن الخطر هناك يومي والموت أقرب، ومع ذلك، يصر الناس على التمسك بالحياة.
رحلة وفاء وذاكرة
وبين أن رحلة سلامة ليست مجرد تضامن إنساني، بل تحمل بعدا شخصيا عميقا، فجذور عائلته تمتد إلى فلسطين، حيث هُجر أقاربه خلال النكبة الفلسطينية عام 1948 وما تلاها من نكسة عام 1967.
واوضح أن هذا التاريخ يجعل صعوده إلى القمة أقرب إلى رحلة وفاء وذاكرة، وتأكيد على حق العودة والأمل في مستقبل أفضل.
وبينما يواصل سلامة الاستعداد لخطوته التالية نحو القمة، يحمل أملا لا يقل ارتفاعا عن إيفرست نفسه، وهو أن يرى فلسطين حرة يوما ما، وأن يتمكن من العودة إليها والصلاة في القدس.

