غزة على صفيح ساخن: تل ابيب تدرس خيار الحرب مجددا
ملخص :
تتجه الأنظار نحو قطاع غزة، حيث تدرس إسرائيل خياراتها بشأن استئناف العمليات العسكرية، وسط تصاعد التوترات وتبادل الاتهامات مع حركة حماس بشأن الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار.
وكشفت مصادر إعلامية إسرائيلية أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) يعتزم عقد اجتماع طارئ لبحث إمكانية العودة إلى العمليات العسكرية في القطاع.
وتاتي هذه التحركات في ظل تسريبات متزايدة من مسؤولين عسكريين وسياسيين إسرائيليين، يلوحون باستئناف القتال بحجة عدم التزام حماس ببنود تتعلق بنزع السلاح، وايضا فشل القوة الدولية في تحقيق أهدافها، بالرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
سيناريوهات التصعيد العسكري والسياسي في غزة
واضافت القناة الـ15 الإسرائيلية نقلا عن مسؤول في هيئة أركان الجيش قوله إن "جولة قتال إضافية مع حماس باتت شبه حتمية"، مبررا ذلك برفض الحركة تفكيك ترسانتها العسكرية.
وبينت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن اجتماع الكابينت المرتقب لن يقتصر على ملف غزة، بل سيمتد لبحث التوترات بين واشنطن وطهران، والوضع الميداني في لبنان، إضافة إلى استعداد إسرائيل للتحرك عسكريا ضد إيران بالتنسيق مع الولايات المتحدة إذا انهارت المفاوضات الجارية.
وعلى الصعيد الميداني، واصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ استشهد فلسطيني جراء قصف نفذته مسيرة إسرائيلية شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، كما أفاد مراسل الجزيرة بقيام قوات الاحتلال بعمليات نسف للمباني في مناطق سيطرتها شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع.
حماس تتمسك بشروطها وإسرائيل تصر على نزع السلاح
وفي المقابل، اكدت مصادر مطلعة أن حماس سلمت ردها على مقترحات الوسطاء، مطالبة بإلزام إسرائيل بتنفيذ تعهدات المرحلة الأولى من الاتفاق بشكل كامل وفوري، بما يشمل فتح المعابر وإدخال المساعدات، وهو ما تنصلت منه تل أبيب.
وبينما تصر إسرائيل على نزع سلاح المقاومة، تؤكد الحركة أن مناقشة الترتيبات الأمنية الشاملة لا بد أن تضمن الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، مع تجديد تمسكها بانسحاب كامل للاحتلال وإعادة الإعمار.
وقال المتحدث باسم حماس حازم قاسم إن الحركة "تعاملت بإيجابية مع مقترحات الوسطاء، لضمان تنفيذ مختلف جوانب الاتفاق، في ظل التعنت الإسرائيلي والخروقات الواضحة".
واضاف قاسم أن "هناك أطروحات متعددة، وما طُرح في البداية لم يكن مقبولا لأنه تبنى الموقف الإسرائيلي، لكن هناك حراكا لاحقا من الوسطاء لإيجاد مقاربات مختلفة، مع اهتمام من حماس بالتعاطي مع الجهود، خصوصا المصرية والقطرية والتركية".
وتتزامن هذه التصعيدات مع تحذيرات محللين إسرائيليين من أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يدفع باتجاه استئناف الحرب لتحقيق مكاسب انتخابية مع اقتراب موعد الانتخابات العامة.

