غزة تحت وطأة النقص الطبي واستمرار الخسائر
ملخص :
في تطورات مؤسفة، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم عن استشهاد فلسطينيين اثنين خلال الـ24 ساعة الماضية، وذلك في ظل أزمة متفاقمة تعصف بالقطاع الصحي المنهك.
وكشفت الوزارة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الساعات الماضية شهيدين و3 مصابين آخرين، جراء الأحداث المؤسفة التي شهدتها المنطقة.
وأفادت مصادر محلية بأن فتى فلسطينيا قد استشهد وأصيب آخرون، اليوم، نتيجة إلقاء طائرة مسيرة إسرائيلية قنبلة تجاه مجموعة من الأشخاص في منطقة قيزان أبو رشوان بمدينة خان يونس، جنوبي القطاع.
تدهور الأوضاع الصحية ينذر بكارثة
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) نقلا عن مصادر طبية، أن الفتى البالغ من العمر 15 عاما، قد فارق الحياة متأثرا بجراحه قبل الوصول إلى المستشفى.
وبينت المصادر أن حصيلة الشهداء جراء العمليات الإسرائيلية ارتفعت منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي إلى 830 شهيدا و2342 مصابا، بينما جرى انتشال 767 جثمانا من تحت الأنقاض.
وحذرت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة من تفاقم أزمة نقص المستلزمات الطبية، خاصة مواد الفحص المخبري في المختبرات وبنوك الدم، مشيرة إلى أن 86% من احتياجات المختبرات وبنوك الدم رصيدها صفر.
المستشفيات تواجه نقصا حادا في الإمدادات
وأوضحت الوزارة أن مواد فحص غازات الدم قد نفدت بالكامل في مختبر مستشفى شهداء الأقصى، وأن الكميات المتبقية في المستشفيات الأخرى تكفي لأيام قليلة فقط.
وأضافت أن استمرار النقص في مواد الفحص يهدد بشكل كبير إجراءات المتابعة الطبية للحالات المرضية، وإجراء العمليات الجراحية، والتعامل مع حالات الطوارئ والعناية المركزة.
وطالبت الوزارة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتوفير مستلزمات المختبرات وبنوك الدم وإدخالها إلى القطاع، لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية الضرورية.
تحذيرات من انهيار القطاع الصحي في غزة
وكان المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة، منير البرش، قد صرح بأن الأوضاع الصحية في القطاع تشهد انهيارا شبه كامل رغم مرور أكثر من 200 يوم على إعلان وقف إطلاق النار، مشددا على أن الهدنة مجرد حبر على ورق ولم تتحول إلى سلام حقيقي.
واضاف البرش أن وزارة الصحة وثقت أكثر من 2600 انتهاك منذ بدء الهدنة، بمعدل انتهاك كل ساعتين تقريبا، مشيرا إلى أن عدد الضحايا تجاوز 824 شخصا، بينهم نسبة كبيرة من الأطفال والنساء، في ظل استمرار العمليات العسكرية وإطلاق النار على المدنيين.
وبين أن الهدنة خففت حدة العمليات العسكرية دون أن توقفها بشكل كامل، لافتا إلى أن الوضع لا يزال صعبا في ظل النقص الحاد في الغذاء والدواء والوقود.
ويشهد القطاع الصحي في غزة تدهورا مستمرا جراء الأحداث المؤسفة، بما في ذلك نقص الإمدادات الطبية واستمرار القيود على إدخال المستلزمات الأساسية إلى المستشفيات والمراكز الصحية.

