الأحد | 08 - نوفمبر - 2026
lightmode darkmode
  • الرئيسية
  • اقرأ
  • ميديا
  • لاب
  • ستوديو
  • من نحن
  • خلفية الموقع
    غامق
    فاتح
آخر الأخبار احتجاجات جيل زد في ألمانيا: ماذا يريدون وماذا حدث ticker بوتين: أسعار الديزل في الأسواق العالمية تراجعت بعد الاتفاق الروسي الأمريكي ticker أميركا تعتزم إقراض ثلث احتياطي زيت التدفئة في مسعى لكبح الأسعار ticker 5 أضعاف الخطة.. روسيا تجمع 6 مليارات دولار من بيع أصول حكومية في 2026 ticker أردوغان: سأزور دمشق في وقت قريب ticker نوفاك يوضح سبب إمكانية تغيير اسم "قوة سيبيريا 2" إلى "قوة بايكال" ticker عون يحدد أهداف التفاوض مع إسرائيل: انسحاب وأسرى وإعمار ticker حصري: سفير الاتحاد الأوروبي "المنح وحدها لا تكفي الأردن" ticker الشرع: قواعد روسيا في سوريا تتقلّص إلى اثنتين للتدريب ticker الشرع لترمب: لماذا تعطيهم الجولان ولا تعطيهم نيوجيرسي؟ ticker «عار عليك».. نتنياهو يهاجم عمدة نيويورك قبل خطابه الأممي ticker عندما يتحول شريط السينما إلى رأس حربة جيوسياسية ticker البنك الأردني الكويتي راعياً بلاتينياً لمنتدى التمويل الأخضر لعام 2026 ticker البنك الأردني الكويتي يجدد شراكته مع صندوق الأمان لمستقبل الأيتام ticker لماذا لا يحب الإيطاليون تقطيع السباغيتي بالسكين؟ ticker
+
أأ
-
الرئيسية ثقافة ومجتمع

حين يكتب الجميع بصوت واحد

  • تاريخ النشر : الأحد - 8-11-2026 - 2:55 PM
حين يكتب الجميع بصوت واحد

ملخص :

مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى، من توليد الأفكار إلى كتابة النصوص وسرد القصص، تتزايد أوجه التشابه بين المنشورات والفيديوهات، ما يثير تساؤلات حول تراجع البصمة الإبداعية لصنّاع المحتوى. فهل جعلتنا هذه الأدوات أكثر قدرة على التعبير، أم دفعتنا جميعًا إلى سرد أفكارنا بالطريقة نفسها؟

أثناء تصفح منصات التواصل الاجتماعي، قد تمرّ على عشرات المنشورات التي تتناول أحداثًا مختلفة، وتناقش قضايا لا يجمع بينها شيء، ومع ذلك تشعر بأنك قرأت النص نفسه أكثر من مرة، مقدمات متشابهة، عبارات افتتاحية مألوفة، انتقالات متوقعة بين الأفكار، وخاتمات تبدو وكأنها تنتمي إلى القالب ذاته، وقد يتكرر الشعور نفسه عند مشاهدة الفيديوهات القصصية؛ إذ تتشابه طريقة تقديم الحكاية، ونبرة التعليق الصوتي، وتسلسل المشاهد، وحتى الأسئلة التي تُستخدم لجذب انتباه الجمهور في الثواني الأولى، هذه الملاحظة تفتح بابًا للتساؤل حول ما يحدث للكتابة والسرد اليوم، ففي الوقت الذي أصبحت فيه أدوات الذكاء الاصطناعي جزءًا من تفاصيل صناعة المحتوى، لم تعد عملية الإنتاج تعتمد دائمًا على مراحل تبدأ من البحث والتفكير والتجريب، بل قد تنطلق من فكرة مختصرة تُقدَّم إلى أداة رقمية، لتتولى هي بناء النص أو إعداد السيناريو أو اقتراح طريقة رواية الحكاية، لا تكمن المشكلة في تطور الأدوات أو في الاستفادة منها، فالتكنولوجيا لطالما كانت جزءًا من تطور العمل الإعلامي والإبداعي، لكن السؤال الذي يستحق التوقف عنده هو، هل ما زال الكاتب يستخدم الأداة ليقول ما يريد، والراوي ليحكي القصة بطريقته، أم أصبح كلاهما يعتمد عليها لتحديد كيف يُكتب المحتوى وكيف تُروى الحكاية؟

من اختلاف الأساليب إلى تشابه النصوص

لطالما كانت الكتابة مساحة تكشف شيئًا من شخصية صاحبها، فحتى عندما يتناول كاتبان القضية نفسها، يمكن أن تختلف طريقة المعالجة بينهما؛ أحدهما يبدأ من قصة إنسانية، والآخر يختار زاوية سياسية، وثالث ينطلق من تفصيل صغير ليفتح نقاشًا أوسع، ولا يقتصر الاختلاف على المفردات، بل يمتد إلى ترتيب الأفكار، واختيار الأمثلة، وطريقة بناء النص، وحتى الموقف الذي يتخذه الكاتب من الموضوع، لكن مع انتشار أدوات توليد النصوص، ظهرت أنماط جديدة في التعامل مع الكتابة، فأصبح الحصول على نص متكامل لا يتطلب بالضرورة المرور بمراحل البحث والتفكير والتجريب وإعادة الصياغة، بل يمكن الوصول إليه من خلال طلب واحد يتضمن عنوانًا أو فكرة عامة وبعض التعليمات المتعلقة بالطول والأسلوب والنبرة، ومع تكرار استخدام الأدوات نفسها، والاعتماد على صيغ متقاربة في توجيهها، تصبح النتائج أكثر قابلية للتشابه، فنجد مقدمات تعتمد على المفارقات ذاتها، وعبارات تتكرر في سياقات مختلفة، وخاتمات تلخص الأفكار بطريقة متوقعة، ولا يعني ذلك أن النصوص أصبحت متطابقة حرفيًا، بل إن المساحة التي كانت تمنح كل كاتب هويته بدأت تتعرض للضغط أمام قوالب إنتاج متقاربة، وقد يبدو النص سليمًا لغويًا ومنظمًا، لكنه يفتقر أحيانًا إلى تلك اللمسة التي تجعل القارئ يشعر بأن خلف الكلمات إنسانًا له طريقة خاصة في التفكير والتعبير.

الاستعانة بالأداة ثم تفويض الكتابة

لا يمكن اعتبار الذكاء الاصطناعي مشكلة في حد ذاته؛ فهو قادر على مساعدة الكاتب في ترتيب أفكاره، وتدقيق لغته، واقتراح زوايا جديدة، وتجاوز بعض العقبات التي قد تواجهه أثناء الكتابة، لكن الفارق الأساسي يكمن في طبيعة العلاقة التي تنشأ بين الكاتب والأداة، هناك فرق بين كاتب يمتلك فكرة واضحة، ويستخدم الذكاء الاصطناعي لمناقشتها أو اختبار قوة حججه أو تحسين صياغة بعض أجزائها، وبين آخر يكتفي بإدخال عنوان عام، ثم يطلب تقريرًا أو منشورًا مكتملًا، ويتعامل مع النتيجة كما لو أنها تمثل أفكاره وصوته الشخصي، في الحالة الثانية، لا تعود الأداة مجرد مساعد لغوي، بل تتحول تدريجيًا إلى جهة تتولى جزءًا كبيرًا من عملية التفكير والبناء والصياغة، وقد يجد الكاتب نفسه أمام نص لم يشارك فعليًا في تشكيل معظم تفاصيله، لكنه يتبناه وينشره باسمه، وهذا التحول يطرح سؤالًا حول طبيعة المهارة التي يجري تطويرها، فالقدرة على توجيه الأدوات مهارة مهمة في العصر الرقمي، لكنها لا ينبغي أن تكون بديلًا عن القدرة على بناء الفكرة، وتطوير الحجة، واختيار المفردة المناسبة، ومعرفة متى تكون الجملة مؤثرة ومتى تصبح مجرد حشو لغوي، والأكثر إشكالية أن سهولة الوصول إلى نص جاهز قد تقلل من رغبة البعض في المرور بالتجربة الطبيعية للكتابة، بما تتضمنه من أخطاء ومحاولات وإعادة صياغة.، وهي مراحل لا تنتج نصًا أفضل فحسب، بل تسهم في بناء الكاتب نفسه وتطوير صوته الخاص.

من يروي الحكاية؟

لم يتوقف تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي عند النصوص المكتوبة، بل امتد إلى المحتوى المرئي، خصوصًا الفيديوهات التي تعتمد على السرد القصصي لتقديم الأحداث والقضايا الاجتماعية والإنسانية، وأصبحت هذه الفيديوهات جزءًا من المشهد اليومي على منصات التواصل الاجتماعي، سواء كانت حكايات شخصية، أو قصصًا وثائقية قصيرة، أو مقاطع تناقش ظواهر اجتماعية، أو محتوى يهدف إلى تبسيط الأحداث وتقديمها للجمهور، وعند متابعة هذا النوع من المحتوى، يمكن ملاحظة تشابه في بعض أساليب البناء السردي؛ بداية من الجمل الافتتاحية التي تستهدف إثارة الفضول، مرورًا بتصاعد الأحداث وطريقة ترتيب المعلومات، وصولًا إلى الخاتمة التي تحمل رسالة أو سؤالًا مؤثرًا، وقد تتشابه كذلك نبرة الصوت، والإيقاع الدرامي، وطريقة الانتقال بين المشاهد، ويزداد الأمر وضوحًا عندما تُستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد السيناريوهات؛ إذ يمكن لصانع المحتوى أن يقدم فكرة أولية، ثم يطلب من الأداة تحويلها إلى قصة، وكتابة التعليق الصوتي، واقتراح المشاهد وترتيبها، بل وتحديد النبرة العاطفية التي ينبغي أن تصل إلى الجمهور، وهنا لا يعود السؤال متعلقًا بمن كتب النص فقط، بل بمن بنى الحكاية وحدد طريقة روايتها أيضًا، فإذا كانت الفكرة من صانع المحتوى، لكن السيناريو وتسلسل المشاهد وطريقة السرد جاءت جميعها من الأداة، فأين تبدأ بصمته الإبداعية وأين تنتهي؟ لا يعني ذلك أن استخدام هذه الأدوات ينتقص بالضرورة من قيمة الفيديو أو من دور صاحبه، بل إن الإشكالية تظهر عندما تصبح المخرجات الجاهزة هي النمط الأساسي للإنتاج، وعندما يتراجع دور الراوي من صاحب رؤية يختار كيف يحكي، إلى منفذ يقدّم الفكرة ويتولى عرض ما أنتجته الأداة.

عندما تختفي التجربة من الحكاية

إذا كانت الكتابة تعكس طريقة التفكير، فإن السرد يكشف جانبًا أكثر خصوصية من شخصية صاحبه، فالراوي لا ينقل الأحداث فحسب، بل يختار من أين تبدأ الحكاية، وما التفاصيل التي تستحق التوقف عندها، وأي المشاهد تحمل المعنى الأكبر، وهذه الخيارات لا تنفصل عن التجربة الإنسانية، وعن الخلفية الثقافية والاجتماعية، وعن المشاهدات والذكريات والأسئلة التي يحملها الإنسان معه، لذلك قد يروي شخصان الحدث نفسه، لكنهما يقدمان حكايتين مختلفتين تمامًا، سواء من خلال نص مكتوب أو فيديو قصصي، في المقابل، عندما تُفوَّض عملية بناء السرد إلى أداة تعتمد على الأنماط اللغوية والمعلومات المتاحة لها، قد نحصل على حكاية متماسكة في ظاهرها، لكنها لا تحمل بالضرورة تجربة حقيقية أو زاوية إنسانية مميزة، تستطيع الأداة أن تقترح وصفًا لمشهد أو تصوغ حوارًا أو ترتب أحداثًا، لكنها لا تمتلك ذاكرة الراوي ولا علاقته الشخصية بما يرويه، الأنكى من ذلك عندما تكون الحكاية إنسانية بطبيعتها؛ إذ إن قيمة روايتها لا تتوقف على ترتيب الأحداث أو جودة التعليق الصوتي، بل ترتبط أيضًا بقدرة الراوي على ملاحظة التفاصيل، وفهم السياق، وتقديم التجربة من زاوية تحمل شيئًا من خصوصيته، وبذلك قد لا تختفي مهارة الكتابة وحدها، بل تتراجع أيضًا مساحة التجربة الشخصية التي تمنح السرد معناه، فليست قيمة الحكاية في سلامة تركيبها اللغوي أو جودة إخراجها فقط، وإنما في الزاوية التي اختارها صاحبها، وفي التفاصيل التي لاحظها ولم يلاحظها غيره، وفي قدرته على تحويل تجربة أو موقف إلى قصة تستحق أن تُروى.

ليست معركة ضد التكنولوجيا، بل دفاع عن صوت الإنسان

من غير الواقعي المطالبة بالابتعاد عن أدوات الذكاء الاصطناعي أو التعامل معها باعتبارها تهديدًا يجب إقصاؤه، فقد أصبحت جزءًا من التحولات التي تشهدها صناعة المحتوى والعمل الإبداعي، ومن المتوقع أن يتواصل حضورها في مختلف مراحل الإنتاج، لكن التعامل الواعي معها يتطلب إعادة تحديد دورها، فالأداة يمكن أن تساعد في توسيع الفكرة، لكنها لا ينبغي أن تصادر حق الكاتب في بنائها، ويمكنها أن تقترح صياغة أكثر وضوحًا أو تصورًا بصريًا مختلفًا، لكنها لا يجب أن تتحول إلى المصدر الوحيد للصوت الذي يخاطب به الكاتب جمهوره أو الراوي الذي يحكي من خلاله قصته، وتبدأ المحافظة على الهوية الإبداعية من إعادة الاعتبار لمراحل العمل التي قد تبدو بطيئة أو مرهقة مثل القراءة، والبحث، والملاحظة، وتدوين الأفكار، وتجريب أكثر من صياغة، واختيار زاوية السرد، وحتى قبول أن بعض النصوص والمقاطع لن تكون جيدة من المحاولة الأولى، فالكاتب لا يطور أسلوبه بمجرد الوصول إلى أفضل جملة ممكنة، والراوي لا يطور حضوره بمجرد الحصول على سيناريو متقن، بل من خلال المحاولات والتجارب واكتشاف ما يريد قوله وكيف يريد قوله، وهذه التجربة هي التي تصنع الفارق بين شخص يستخدم أدوات الإنتاج وشخص يمتلك رؤية إبداعية واضحة.

هل نحتاج إلى محتوى أكثر أم إلى أصوات مختلفة؟

في زمن أصبح فيه إنتاج النصوص والفيديوهات أسرع وأسهل، لم يعد التحدي الحقيقي هو القدرة على إنتاج المحتوى، بل القدرة على تقديم شيء يستحق أن يُقرأ أو يُشاهد، فوفرة المنشورات لا تعني بالضرورة وفرة الأفكار، وسلامة الصياغة لا تعني دائمًا وجود صوت مميز خلفها، كما أن جودة السيناريو والإخراج لا تعني بالضرورة أن الحكاية تحمل رؤية صاحبها، ربما لا تكون المشكلة في أن الذكاء الاصطناعي أصبح قادرًا على الكتابة وبناء القصص، بل في أن بعض الكتّاب وصنّاع المحتوى بدأوا يتخلون عن المساحة التي تجعل أعمالهم مختلفة، وبين نص يستطيع أي شخص إنتاجه خلال ثوانٍ، وفيديو يمكن بناء تفاصيله وفق قالب متكرر، وبين محتوى يحتاج إلى تجربة وملاحظة وموقف شخصي، يبقى الفرق في الإنسان الذي يقف خلف الكلمات والمشاهد، في النهاية، ليست الغاية أن نكتب أو ننتج محتوى من دون أدوات، بل ألا نصل إلى مرحلة تصبح فيها الأدوات قادرة على التعبير عن الجميع بالطريقة نفسها، ورواية الحكايات المختلفة بالصوت ذاته، لأن العالم لا يحتاج إلى مزيد من المحتوى المتشابه بقدر حاجته إلى أصوات متعددة، ووجهات نظر مختلفة، وحكايات تحمل ملامح أصحابها، فإذا كانت الأداة تستطيع أن تكتب بدلًا منا، وأن تروي الحكاية نيابة عنا، فما الذي سيبقى من هويتنا عندما نتوقف عن الكتابة والرواية بأنفسنا؟

 

plusأخبار ذات صلة
قلب صغير.. ومنظومة حياة كاملة حوله
قلب صغير.. ومنظومة حياة كاملة حوله
فريق الحدث + | 2026-06-13
الساعة الخفية للذكاء: كيف تصنع الأدمغة السريعة عبقريتها الزمنية؟
الساعة الخفية للذكاء: كيف تصنع الأدمغة السريعة عبقريتها الزمنية؟
فريق الحدث + | 2026-06-08
أصول البشر تحت المجهر: اكتشافات تقلب الرواية التقليدية للتطور الإنساني
أصول البشر تحت المجهر: اكتشافات تقلب الرواية التقليدية للتطور الإنساني
فريق الحدث + | 2026-06-07
قراءة في "موسم الهجرة إلى الشّمال": أن نرى أنفسنا بعين المُستعمِر
قراءة في "موسم الهجرة إلى الشّمال": أن نرى أنفسنا بعين المُستعمِر
فريق الحدث + | 2026-06-02
logo
عن الموقع
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة التحرير
  • اتصل بنا
  • أعلن معنا
  • انضم إلى فريقنا
  • أرسل خبرا
جميع الحقوق محفوظة © 2025 سطر ميديا