واشنطن تعلن نجاح حصارها البحري على إيران وسط حديث عن عودة محتملة للمفاوضات
ملخص :
أعلن الجيش الأميركي أنه فرض حصاراً بحرياً على إيران، في خطوة وصفها بأنها تهدف إلى وقف كامل لحركة التجارة البحرية من وإلى الموانئ الإيرانية، والتي تُعد شرياناً أساسياً للاقتصاد الإيراني.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الجنرال براد كوبر، إن القوات الأميركية نجحت خلال أقل من 36 ساعة من بدء العملية في وقف تدفق التجارة البحرية المرتبطة بإيران بشكل كامل، مؤكداً أن هذا المسار الاقتصادي يمثل نحو 90 في المئة من عائدات البلاد، موضحا في منشور على منصة "إكس"، أن العملية العسكرية تستهدف حركة السفن التجارية المرتبطة بإيران ضمن نطاق الحصار البحري الجديد.
قوة بحرية وصواريخ موجهة لتطبيق الحصار
وفي بيان منفصل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية أن العملية نُفذت باستخدام مدمرات بحرية مزوّدة بصواريخ موجهة، جرى نشرها في نقاط استراتيجية لضمان تنفيذ الحصار بشكل صارم، وأكد البيان أن الإجراءات تُطبَّق بصورة غير تمييزية على جميع السفن، بغض النظر عن جنسيتها، في حال دخولها أو خروجها من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، كما نقلت تقارير إعلامية، بينها صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن القوات الأميركية اعترضت ثماني ناقلات نفط يُشتبه بارتباطها بإيران منذ بدء تنفيذ الحصار.
تصعيد سياسي يقوده ترامب بعد فشل مفاوضات إسلام آباد
تزامن الإعلان العسكري مع تصعيد سياسي من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أعلن فرض حصار على مضيق هرمز عقب فشل محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران عقدت في إسلام آباد، وتهدف الإجراءات، وفق التصريحات الأميركية، إلى تقليص قدرة إيران على جني الإيرادات النفطية والرسوم المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية، في خطوة اعتبرتها واشنطن ضغطاً اقتصادياً مباشراً على طهران، ورغم ذلك، أشار ترامب إلى احتمال استئناف المفاوضات خلال أيام، قائلاً إن هناك فرصاً لإحياء المسار الدبلوماسي، وإن الأيام المقبلة قد تحمل تطورات إيجابية.
كما نقل مراسل شبكة "إيه بي سي نيوز" جوناثان كارل عنه قوله إن التوصل إلى اتفاق يبقى الخيار الأفضل، محذراً من أن البدائل قد تؤدي إلى استمرار التصعيد.
مفاوضات متعثرة بين واشنطن وطهران وتفاؤل حذر
في المقابل، أفادت مصادر دبلوماسية بأن جولات تفاوض غير مباشرة بين الجانبين قد تُستأنف في باكستان خلال فترة قريبة، دون تحديد موعد نهائي، وأعرب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الذي قاد جزءاً من المحادثات، عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم، رغم إقراره بوجود فجوة كبيرة من انعدام الثقة بين الطرفين.
وقال فانس إن التسوية لن تحدث بين ليلة وضحاها، في إشارة إلى تعقيد الملفات العالقة بين واشنطن وطهران، كما أشار مسؤولون في إسلام آباد وطهران ودول خليجية إلى استمرار الاتصالات غير المباشرة، والتي قد تمهّد لجولة تفاوض جديدة.
أزمة نووية عالقة وشروط متباينة
في موازاة التصعيد العسكري، لا تزال القضية النووية الإيرانية تمثل محور الخلاف الرئيسي في المفاوضات، وتشير مقترحات أميركية إلى تعليق الأنشطة النووية الإيرانية لفترة قد تمتد إلى عشرين عاماً، في حين تقترح طهران تعليقاً محدوداً لا يتجاوز عدة سنوات.
من جهته، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن تحديد مدة تعليق تخصيب اليورانيوم يبقى قراراً سياسياً، مع إمكانية التوصل إلى تسوية تدريجية لبناء الثقة، كما وتطالب واشنطن كذلك بنقل المواد النووية المخصبة خارج إيران، بينما تشترط طهران رفع العقوبات الدولية كجزء من أي اتفاق نهائي.

