دعيت لها الصين والهند.. خطة بريطانية- فرنسية لتأمين مضيق هرمز بعد الحرب تتجاهل واشنطن
ملخص :
نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة أن فرنسا والمملكة المتحدة تعملان على بلورة خطة لإنشاء تحالف دولي يهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، وذلك بعد انتهاء الحرب، عبر نشر سفن عسكرية متخصصة وتنفيذ عمليات موسعة لإزالة الألغام البحرية، في تحرك قد يتم من دون مشاركة مباشرة من الولايات المتحدة.
جدل داخل المعسكر الغربي حول دور واشنطن
وبحسب مصادر دبلوماسية تحدثت للصحيفة، يرى دبلوماسيون فرنسيون أن إشراك الولايات المتحدة في هذه المهمة قد يقلل من قبولها لدى طهران، بينما يحذر مسؤولون بريطانيون من أن استبعاد واشنطن قد يثير رد فعل سياسي سلبي من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إضافة إلى تقليص نطاق وفعالية العملية البحرية المقترحة، وتشي هذه المعلومات بخلافات أوسع داخل المعسكر الغربي بشأن طبيعة المرحلة المقبلة في الممرات البحرية الحيوية، خصوصاً في ظل حساسية التوازنات الإقليمية في الخليج.
"مهمة دفاعية دولية" بشروط وقف القتال
وفي السياق ذاته، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الخطة تقوم على تشكيل "مهمة دفاعية دولية" لا تشمل أطراف النزاع المباشر، في إشارة إلى استبعاد كل من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران من المشاركة، مؤكدا أن هذه المهمة لن تُنشر إلا بعد توقف الأعمال القتالية واستعادة الهدوء الكامل، ما يعكس ربط التنفيذ بالتطورات السياسية والأمنية على الأرض.
توجه أوروبي نحو استقلالية القيادة
وأشارت مصادر دبلوماسية أوروبية إلى أن السفن المشاركة في المهمة لن تكون تحت قيادة أمريكية، في إطار توجه أوروبي واضح لإبقاء المبادرة "مستقلة" عن واشنطن، رغم استمرار التنسيق السياسي العام بين الجانبين الغربيين، ورجّح مسؤول ألماني مشاركة ألمانيا في الخطة، رغم التحفظات السابقة العلنية، مشيراً إلى أن برلين قد تحسم موقفها خلال وقت قريب، رغم القيود السياسية والقانونية التي تواجهها في عمليات خارجية منذ الحرب العالمية الثانية.
اجتماع دولي مرتقب لمناقشة أمن المضيق
ومن المقرر أن يستضيف ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اجتماعاً عبر تقنية الاتصال المرئي يضم عشرات الدول، بهدف بحث آليات تعزيز الأمن في مضيق هرمز بعد توقف الأعمال العسكرية، وسيشارك ستارمر من باريس شخصياً، فيما ستنضم غالبية الدول عبر الفيديو، ووفق مسؤولين فرنسيين وبريطانيين، فإن الولايات المتحدة لن تكون ضمن المشاركين، في حين دُعيت كل من الصين والهند، دون تأكيد حتى الآن بشأن حضورهما.
أهداف الخطة البحرية الدولية
وبحسب ما أوردته الصحيفة، تقوم الخطة الأوروبية المقترحة على ثلاثة أهداف رئيسية:
أولاً: تقديم دعم لوجستي للسفن العالقة حالياً في مضيق هرمز لتأمين خروجها بشكل آمن ومنظم.
ثانياً: تنفيذ عمليات إزالة ألغام واسعة النطاق لتوسيع المسارات البحرية الآمنة أمام حركة الملاحة التجارية.
ثالثاً: توفير مرافقة بحرية دورية عبر فرقاطات ومدمرات لضمان حماية السفن التجارية وتعزيز ثقة شركات الشحن في المرور عبر المضيق.
تنسيق مشروط مع دول الإقليم
وفي تصريحات لوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، شدد على أن أي مهمة دولية لن تُنفذ إلا بعد "استتباب الهدوء وتوقف الأعمال العدائية"، مؤكداً أن التحالف المقترح سيعمل بتنسيق مع الدول المطلة على المضيق، بما فيها سلطنة عُمان وإيران، ما يعني عملياً أن التنفيذ لن يتم دون موافقة إيرانية ضمنية أو صريحة.

