الذهب يلامس قمة جديدة وسط تفاؤل عالمي
ملخص :
ارتفعت أسعار الذهب في تعاملات اليوم، مدعومة بشكل أساسي بتراجع ملحوظ في قيمة الدولار، وانخفاض مماثل في عوائد سندات الخزانة الأمريكية، الامر الذي انعكس إيجابيا على شهية المستثمرين.
وحوم الدولار حول أدنى مستوياته منذ ستة أسابيع، وهو ما جعل السلع المقومة بالدولار، كالذهب، أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، وبالتالي زاد الطلب عليه.
كما انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بنسبة تقارب 0.1%، تزامنا مع تراجع التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، وسط تزايد التفاؤل بتهدئة التوترات الجيوسياسية.
توقعات المحللين وتحركات الأسعار
وقال كلفن وونغ، المحلل لدى أواندا، إن المحرك الرئيسي للذهب هو التفاؤل بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وهذا يدفع عوائد السندات طويلة الأجل للانخفاض، ويقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب والفضة.
واضاف وونغ أنه في حال تجاوز الذهب مستوى 4900 دولار، فمن الممكن أن نشهد ارتفاعات أخرى نحو منطقة المقاومة المتوسطة التالية، والتي تقع حول مستوى 5000 دولار.
وزاد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4819.8 دولارا للأوقية، كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.3% لتصل إلى 4839 دولارا.
تفاؤل حذر في الأسواق
وزاد التفاؤل بقرب نهاية الحرب بعد تصريحات من وسيط باكستاني في طهران، وإشارات من الإدارة الأمريكية، مما رفع التوقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق يساهم في إعادة فتح مضيق هرمز.
وفي سياق متصل، قال مسؤول إسرائيلي إن المجلس الوزاري الأمني المصغر ناقش إمكانية وقف إطلاق نار في لبنان، بعد أكثر من ستة أسابيع على اندلاع المواجهات.
وبينما ارتفعت الأسعار، إلا أن الذهب في المعاملات الفورية تراجع بأكثر من 8% منذ اندلاع الحرب على إيران أواخر فبراير، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة التضخم وإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة.
واظهرت التوقعات احتمالا بنسبة 29% لخفض أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضها مرتين.
وارتفعت الفضة في المعاملات الفورية، وصعد كل من البلاتين والبلاديوم، مدفوعة بتحسن شهية المخاطرة وتراجع الضغوط على الأسواق المالية.

