قفزة الاسهم الصينية مدعومة بنمو اقتصادي مفاجئ
ملخص :
شهدت أسواق الأسهم في الصين وهونغ كونغ انتعاشا ملحوظا، مدفوعة ببيانات اقتصادية إيجابية فاقت التوقعات للربع الأول من العام، الأمر الذي انعكس إيجابيا على معنويات المستثمرين.
وارتفع مؤشر "سي إس آي 300" للأسهم القيادية الصينية بنسبة 0.9 في المائة خلال فترة التداول الصباحية، في حين سجل مؤشر "شنغهاي" المركب ارتفاعا بنسبة 0.5 في المائة. كما سجل مؤشر "هانغ سينغ" القياسي في هونغ كونغ مكاسب بنسبة 1.4 في المائة، وارتفع مؤشر "هانغ سينغ للتكنولوجيا" بنسبة ملحوظة بلغت 3 في المائة.
وانتعش الاقتصاد الصيني في الربع الأول من العام، حيث نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 5 في المائة، متجاوزا بذلك التوقعات التي كانت مرتقبة في السوق. لكن السلطات في بكين حذرت من وجود بيئة اقتصادية "معقدة ومتقلبة"، وذلك بسبب تأثيرات الحرب الإيرانية التي قد تتسبب في ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع الطلب العالمي.
تكنولوجيا تقود الصعود في البورصة الصينية
وقادت أسهم شركات التكنولوجيا موجة الارتفاع، حيث سجلت أسهم شركات الحوسبة السحابية والاتصالات والذكاء الاصطناعي مكاسب تجاوزت 3 في المائة. وقال شو جي، مدير الصناديق في شركة "يوانزي" لإدارة الاستثمارات، إن البيانات الاقتصادية القوية للربع الأول تعتبر "بالتأكيد أمرا جيدا" بالنسبة للسوق، مبينا أن الصين بدأت في التعافي من الاتجاه الهبوطي الذي شهدته في النصف الثاني من العام الماضي.
واشار اقتصاديون، بقيادة لاري هو من مجموعة "ماكواري" للخدمات المالية والاستثمارية، في مذكرة، إلى أن الصدمة الإيجابية هيمنت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، حيث ارتفعت صادرات الصين بأسرع وتيرة منذ عام 2022. وأضافوا: "ومع ذلك، فقد يكون التأثير السلبي للأزمة الإيرانية أوضح في الأشهر المقبلة، حيث يمكن أن تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تضييق هوامش أرباح الشركات والتأثير سلبا على الطلب العالمي".
بدوره، ارتفع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي، بعد إعلان الصين عن نمو اقتصادي بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول، متجاوزة بذلك توقعات السوق. واشار محللون إلى أن حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية، وانخفاض سعر صرف اليوان، حدا من بعض التفاؤل.
توقعات النمو واليوان الصيني
وسجل اليوان الصيني في السوق المحلية ارتفاعا بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 6.8174 مقابل الدولار عند الساعة الـ03:45 بتوقيت غرينيتش، بعد أن تراوح سعره بين 6.8169 و6.8199 يوان للدولار.
واظهرت بيانات رسمية أن الناتج المحلي الإجمالي للصين ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الربع الأول مقارنة بالعام الماضي، مدفوعا بقوة الصادرات ودعم السياسات. لكن من المتوقع أن تزيد حرب أميركية إسرائيلية مستمرة مع إيران من المخاطر التي تهدد الطلب والنمو. واشار محللو "غولدمان ساكس" إلى تباين بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول وبيانات النشاط الاقتصادي لشهر مارس (آذار) الماضي، عازين ذلك إلى ضعف مبيعات التجزئة، مما يوحي بأن الاقتصاد الصيني لا يزال يعاني انقسامات.
وقبل افتتاح السوق، حدد "بنك الشعب (المركزي الصيني)" سعر الصرف المتوسط عند 6.8616 يوان للدولار، أي أقل بـ426 نقطة من تقديرات "رويترز". وكان سعر الصرف المتوسط قد حدد في اليوم السابق عند 6.8582 يوان. ويسمح لليوان بالتداول الفوري بحد أقصى اثنين في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط المحدد يوميا.
تحركات البنك المركزي وتوقعات الخبراء
وقال محللو شركة "نان هوا فيوتشرز" للخدمات المالية، في مذكرة: "في ظل تسارع ارتفاع قيمة اليوان، فإن نية (البنك المركزي) تثبيت سعر الصرف واضحة".
وارتفع اليوان بنسبة 1.2 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، وبنسبة 2.6 في المائة هذا العام. وقد وجد اليوان دعما مع توقعات المستثمرين بالتوصل إلى حل دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، مما عزز الأصول عالية المخاطر، فضلا عن توقعات عدم خفض أسعار الفائدة في الصين هذا العام. وتوقع محللون استطلعت "رويترز" آراءهم أن يبقي "البنك المركزي" سعر الفائدة الأساسي على القروض لأجل عام واحد دون تغيير حتى نهاية عام 2026. وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8152 يوان للدولار، مرتفعا بنحو 0.06 في المائة خلال التداولات الآسيوية.

