صندوق النقد والبنك الدولي يعيدان تعاملهما مع فنزويلا
ملخص :
بعد انقطاع دام سنوات، أعلن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي استئناف تعاملاتهما مع فنزويلا، في خطوة تهدف إلى تقييم الوضع الاقتصادي وإعادة هيكلة الديون، وتأتي هذه الخطوة بعد توقف التعاملات منذ عام 2019.
وتبشر هذه الخطوة ببدء تقييم شامل للاقتصاد الفنزويلي من قبل صندوق النقد الدولي، وهو الأول من نوعه منذ حوالي عقدين، وقد يمهد ذلك الطريق أمام فنزويلا للحصول على تمويلات بمليارات الدولارات من خلال حقوق السحب الخاصة المجمدة.
وكشفت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، في بيان رسمي، أن الصندوق يتعامل حاليا مع حكومة فنزويلا برئاسة ديلسي رودريغيز، وذلك وفقا لآراء غالبية أعضاء الصندوق.
تطورات اقتصادية جديدة
واصدر البنك الدولي بيانا مماثلا، أعلن فيه استئناف التعاون مع حكومة فنزويلا برئاسة رودريغيز، مبينا أن آخر قرض قدمه البنك إلى فنزويلا كان في عام 2005.
وجاء استئناف العلاقات الرسمية بعد فترة من التغييرات السياسية والإدارية في فنزويلا، حيث تسعى الإدارة الحالية إلى توسيع وجودها في قطاعي النفط والتعدين.
وقالت رودريغيز في خطاب متلفز إن هذه الخطوة تمثل أهمية بالغة للاقتصاد الفنزويلي، معربة عن أملها في تحقيق الاستقرار الاقتصادي.
آمال بانتعاش الاقتصاد الفنزويلي
وتعتبر هذه التطورات خطوة حاسمة للاقتصاد الفنزويلي، حيث تزيد الآمال في إعادة هيكلة الديون وتأمين تمويلات قصيرة الأجل.
وقدر بنك «جيه بي مورغان» أن قيمة حقوق السحب الخاصة بفنزويلا لدى صندوق النقد الدولي تبلغ حوالي 5 مليارات دولار.
ويرى المستثمرون في سندات فنزويلا فرصة، مع توقعات بأن يساهم أي تحول سياسي في فتح الباب أمام إعادة هيكلة الديون، ويقدر المحللون أن على فنزويلا حوالي 60 مليار دولار من السندات المتعثرة، بينما يتراوح إجمالي الدين الخارجي بين 150 و 170 مليار دولار.
خطوات مستقبلية
وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن في الشهر الماضي عن بدء إعادة التواصل مع فنزويلا، بما في ذلك جمع البيانات الأساسية وتقييم الوضع الاقتصادي، وذلك بعد سنوات من انقطاع الدعم.
وبين الصندوق أن عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية عادة ما تستند إلى برنامج إقراض جديد من الصندوق، مدعوم بتقييمات واضحة حول قدرة الدولة على تحمل الدين واستدامته.

