كينيا تطلب دعما عاجلا من البنك الدولي لمواجهة تداعيات الحرب
ملخص :
في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية المتزايدة، طلبت كينيا دعماً مالياً عاجلاً من البنك الدولي. وتهدف هذه الخطوة إلى مساعدة البلاد في التعامل مع الصدمات الاقتصادية الناجمة عن تداعيات الحرب. وتاتي هذه الخطوة في ظل سعي العديد من الدول التي تعتمد بشكل كبير على واردات الطاقة لاحتواء تداعيات ارتفاع أسعار النفط وتجنب أي اضطرابات في إمدادات السلع الأساسية، بما في ذلك الوقود، وسط ضغوط تضخمية متصاعدة.
وتعتبر كينيا أول اقتصاد ناشئ كبير يعلن رسمياً عن تقديم طلب دعم للبنك الدولي. وكانت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا قد أشارت إلى أن ما لا يقل عن 12 دولة تسعى للحصول على دعم مالي لمواجهة تداعيات الأزمة. وبين محافظ البنك المركزي الكيني كاماو ثوجي في تصريحات لوكالة رويترز أن طلب التمويل «كبير»، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، دون الكشف عن حجم محدد. واضاف أن أي دعم محتمل سيأتي إضافة إلى قرض دعم الموازنة الذي كان قيد النقاش قبل اندلاع الأزمة.
ويستخدم مصطلح «دعم الاستجابة السريعة» من قبل البنك الدولي للإشارة إلى أدواته التمويلية سريعة الصرف وبرامج الدعم السياساتي. وتهدف هذه الأدوات إلى مساعدة الدول على التعامل مع الصدمات والأزمات بشكل عاجل وفعال. وفي مؤشر على الضغوط المتزايدة على المالية العامة، وقع الرئيس ويليام روتو قانونا يقضي بخفض ضريبة القيمة المضافة على المنتجات البترولية من 13 بالمئة إلى 8 بالمئة لمدة ثلاثة أشهر، وذلك في محاولة للتخفيف من أثر ارتفاع أسعار النفط الخام على المستهلكين.
توقعات النمو الاقتصادي في كينيا
وخفض البنك المركزي الكيني الأسبوع الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 إلى 5.3 بالمئة مقارنة بـ 5.5 بالمئة سابقاً. واشار إلى أن الحرب تمثل خطراً متصاعداً على قطاعات رئيسية في أكبر اقتصاد في شرق أفريقيا. وقال ثوجي إن الشلن الكيني تراجع بشكل طفيف خلال ذروة التصعيد قبل أن يستعيد معظم خسائره لاحقاً.
واضاف: «اذا استمر الضغط فمن المؤكد أنه سيتراجع». واكد في الوقت نفسه أن البنك المركزي يمتلك احتياطيات كافية للحد من التقلبات. وتابع: «ما اود قوله هو ان اي تراجع في قيمة العملة سيكون تدريجياً. والهدف الأساسي من بناء هذه الاحتياطيات الدولية إلى مستوياتها الحالية هو تجنب التقلبات المفرطة».
وتتجاوز احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي 13 مليار دولار، وهو ما يكفي لتغطية واردات لمدة 5.8 أشهر. واشار ثوجي إلى أن البنك المركزي يمضي قدماً في خطته لإدراج الذهب ضمن احتياطاته. لافتاً إلى أن صانعي السياسات يدرسون نماذج لشراء الذهب محلياً جُرّبت بنجاح في دول أخرى.
السياسة النقدية ومستقبل أسعار الفائدة
وفيما يتعلق بمسار أسعار الفائدة، قال إن القرار سيعتمد على البيانات الاقتصادية المقبلة قبل اجتماع السياسة النقدية المقرر في يونيو حزيران. وكان البنك المركزي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير. مفضلاً التريث لتقييم تأثير صدمة أسعار النفط.

