عودة الى الجنوب وسط ترقب وقف اطلاق النار
ملخص :
في مشهد يمزج الأمل والحذر، بدأ النازحون اللبنانيون العودة إلى ديارهم في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، بعد ليلة من الهدوء النسبي أعقبت اتفاق وقف إطلاق النار، إلا أن هذا الهدوء سرعان ما تبدد مع تسجيل خروقات للاتفاق من الجانب الإسرائيلي.
وكشفت مصادر ميدانية أن المدفعية الإسرائيلية قصفت بلدة الخيام صباح اليوم، في أول خرق واضح لاتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية، فيما بدأت أعداد من النازحين تتوافد على مناطقهم التي شهدت دمارا واسعا جراء القصف المتبادل.
واوضحت الوكالة الوطنية للإعلام أن القصف الإسرائيلي استهدف بلدتي الخيام ودبين بعد مضي نصف ساعة فقط على بدء سريان الهدنة، مشيرة إلى تحليق مكثف للطائرات المسيرة في المنطقة.
عودة مشوبة بالحذر
واضافت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية أطلقت قذائف مدفعية ورشقات رشاشة باتجاه فريق إسعاف تابع للهيئة الصحية الإسلامية في بلدة كونين، ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف المسعفين.
وبينت تقارير صحفية أن الجيش الإسرائيلي نفذ عملية تفخيخ ونسف واسعة النطاق في بلدة الخيام قبل سريان الهدنة.
واكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تصريحات صحفية أنه أجرى محادثات مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأنهما اتفقا على بدء وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، بعد غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت لبنان.
الضاحية تستقبل العائدين
الى ذلك، شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت عودة تدريجية للسكان الذين نزحوا خلال الأسابيع الماضية جراء القصف الإسرائيلي، حيث عمت مظاهر الفرح والابتهاج بوصول أنباء الهدنة.
ونشرت وزارة الخارجية الأميركية نص الاتفاق الذي قالت إنه يشكل مقدمة لإطلاق مفاوضات بين البلدين من أجل التوصل إلى سلام دائم.
وياتي وقف إطلاق النار في ظل هدنة أوسع نطاقا بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، بدأت في الثامن من أبريل الجاري.
تحديات ما بعد الهدنة
وبينما عبر العديد من العائدين عن سعادتهم بوقف إطلاق النار، إلا أنهم أبدوا في الوقت نفسه تخوفهم من هشاشة الهدنة وإمكانية انهيارها في أي لحظة.
وقالت إنصاف عز الدين، وهي من سكان الضاحية الجنوبية، إنها قضت الأسابيع الماضية في التنقل بين المناطق بحثا عن مكان آمن، معربة عن أملها في أن يكون وقف إطلاق النار دائما.
وشاهد صحافيو وكالة الصحافة الفرنسية ازدحاما مروريا هائلا في اتجاه الجنوب، حيث انتظر سائقو السيارات والدراجات النارية ساعات لعبور الجسر الأخير الذي يربط جنوب لبنان ببقية البلاد.
تحذيرات من خروقات محتملة
واعلن الجيش اللبناني عن تسجيل اعتداءات إسرائيلية عدة، معتبرا أنها تشكل خرقا للاتفاق.
ودعا الجيش المواطنين إلى التريث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية في ظل عدد من الخروقات.
كما أعلن حزب الله أنه ردا على خرق جيش الاحتلال لوقف إطلاق النار، قصف تجمعا للجنود الإسرائيليين قرب بلدة الخيام.
الوضع الميداني والانتشار الإسرائيلي
واجتاحت إسرائيل خلال الحرب مناطق جنوبية عدة، ولا ينص اتفاق وقف إطلاق النار على انسحابها منها، بينما ينص في المقابل على حقها في الدفاع عن النفس.
واكد الجيش الإسرائيلي أنه سيحافظ على انتشاره البري في المنطقة، وطلب من السكان عدم الانتقال إلى جنوب نهر الليطاني حتى إشعار آخر.
في المقابل، فإن الحكومة اللبنانية، بموجب اتفاق وقف النار، تتعهد، وبدعم دولي، أن تتخذ خطوات جادة لمنع حزب الله وجميع الجماعات المسلحة غير الحكومية الأخرى، من تنفيذ هجمات أو عمليات أو أنشطة عدائية ضد أهداف إسرائيلية.

