تغطية تأمينية بمليار دولار لحماية سفن الشحن في مضيق هرمز
ملخص :
في خطوة تهدف إلى تأمين حركة الملاحة، أعلنت شركات تأمين في لندن عن توفير تغطية تأمينية إضافية بقيمة مليار دولار أمريكي، مخصصة للسفن التي تعبر مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، وذلك في ظل التوترات المتزايدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وكشفت شركة بيزلي للتأمين أنها ستقود تحالفاً بحرياً متخصصاً في التأمين ضد مخاطر الحرب، وذلك عبر سوق لويدز، بهدف توفير هذه التغطية التأمينية الإضافية، التي تهدف إلى دعم قطاع الشحن البحري في مواجهة التحديات الأمنية.
وبينت الشركة أن هذا التحالف يهدف بشكل أساسي إلى تعزيز قدرة القطاع البحري على مواجهة المخاطر الناجمة عن الحروب والنزاعات، خاصة في ظل البيئة المعقدة والمتغيرة التي تشهدها منطقة مضيق هرمز والمناطق المحيطة بها.
تأمين الملاحة في مياه الخليج
وستشمل التغطية التأمينية السفن والبضائع المنقولة عبرها أثناء عبورها المضيق، على أن تتناسب مع مستويات المخاطر التي تتحملها شركة بيزلي، مع الالتزام الكامل بالعقوبات الدولية المفروضة.
وقال أدريان كوكس، الرئيس التنفيذي لشركة بيزلي، إن هذا الترتيب التأميني سيسهم بشكل كبير في ضمان استمرار تدفق حركة التجارة العالمية عبر مضيق هرمز، الذي يعتبر ممراً مائياً استراتيجياً بالغ الأهمية.
واضاف كوكس ان هذه الخطوة تاتي في وقت يشهد فيه قطاع الشحن البحري تحديات متزايدة.
ارتفاع أقساط التأمين وتحديات الملاحة
وأشار محللون إلى أن الحرب والتوترات الإقليمية قد أدت إلى ارتفاع ملحوظ في أقساط التأمين على الشحن، وهو ما يمثل تحدياً إضافياً يواجه الشركات العاملة في هذا القطاع الحيوي.
وذكرت تقارير أن القوات الإيرانية قد أغلقت مضيق هرمز أمام عدد كبير من السفن في وقت سابق، عقب ضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت مواقع داخل إيران، مما زاد من المخاوف بشأن سلامة الملاحة في المنطقة.
ووفقاً لمركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، فقد تلقت حوالي 30 سفينة بلاغات عن تعرضها للاستهداف أو الهجوم في المنطقة، مما يسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تواجه حركة الملاحة في مياه الخليج.
اعتبارات أمنية تتجاوز التأمين
واكد مسؤولون في لندن، التي تعد أكبر سوق عالمية لتأمين الشحن، أن تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز يعود بشكل أساسي إلى اعتبارات أمنية، تدفع قادة السفن إلى تجنب المرور عبر المنطقة، وليس إلى نقص في التغطية التأمينية.
وبينت رابطة سوق لويدز، وهي هيئة تجارية متخصصة في تأمين السفن، في تقرير لها أن المخاوف الأمنية، وليست مسائل التأمين، هي العامل الرئيسي وراء انخفاض حركة السفن في مضيق هرمز.
واضافت الرابطة ان شركات الشحن تفضل الابتعاد عن مناطق الخطر لحماية سفنها وطواقمها.

