غزة: معاناة مستمرة لعائلات المفقودين والأسرى
ملخص :
في قطاع غزة، تتفاقم معاناة عائلات المفقودين والأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث يعيش الأهالي قلقا مستمرا في ظل غياب أي معلومات عن مصير ذويهم، وتزداد الصعوبات مع مرور الوقت.
وكشفت تقارير صحفية عن شهادات مؤثرة لعائلات في قطاع غزة، تعاني منذ شهور وسنوات في رحلة بحث مضنية عن أبنائها المفقودين دون أي جدوى تذكر.
ويواجه إياد المصري، وهو أسير محرر، صعوبات جمة في العثور على أبنائه المفقودين، مبينا أنه قام بالبحث عنهم في كل مكان، في المستشفيات والمقابر الجماعية، لكن دون العثور على أي معلومة تؤكد ما إذا كانوا أحياء أو قد استشهدوا.
البحث المضني عن المفقودين
واضاف المصري، بأنه لم يفقد الأمل بعد في العثور على أولاده المفقودين، معبرا عن حسرته الشديدة لأنهم لا يتحملون العذاب مثله، خاصة وأنهم ما زالوا في عمر الشباب.
ولا يختلف الوضع كثيرا بالنسبة لبدرية، زوجة ضابط إسعاف استشهد داخل سجون الاحتلال، حيث تروي مأساتها قائلة إن زوجها قد اعتُقل عند حاجز نتساريم، وبعد بحث طويل، أُبلغت باستشهاده في يوم اعتقاله نفسه.
وبينت بدرية، أن إدارة السجون أخبرتها بأنهم سيقومون بتشريح جثة زوجها، وقد وافقت على ذلك، لكن الصليب الأحمر لا يعرف حتى اليوم أي شيء عن زوجها، مناشدة الجميع مساعدتها لمعرفة مصيره.
معاناة الأسرى الفلسطينيين
وتتمسك بدرية بالأمل، مؤكدة أنها لن تستسلم طالما أنها لم تستلم جثة زوجها ولم تتلق أي تبليغ رسمي عنه.
وتتعدد صور معاناة الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال وخارجها، وهو ما يعكسه حال الأسير المحرر جبريل الصفدي، الذي أكد أن قدمه بُترت نتيجة التعذيب الشديد الذي تعرض له.
واضاف الصفدي، أنه تعرض للضرب المبرح من قبل جنود الاحتلال في جميع أنحاء جسده، وخاصة الكلى، موضحا أنهم عاملوه بوحشية وقاموا بضربه بشكل متواصل، كما أكد حصول حالات اغتصاب للأسرى.
حماس تدين الصمت الدولي
وفي يوم الأسير الفلسطيني، حملت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة الأسرى وآلاف المختطفين في قطاع غزة، الموجودين في أماكن الاحتجاز والإخفاء القسري.
واستنكرت حماس في بيان لها الصمت الدولي المطبق تجاه جرائم الإعدام والقتل المتعمد الذي يتعرض له الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال.
ويحيي الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة "يوم الأسير الفلسطيني" في ظل ظروف توصف بأنها الأصعب منذ عقود، مع تصاعد الانتهاكات الممنهجة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، بالتزامن مع إقرار قانون إعدام الأسرى.
واقر الكنيست الإسرائيلي قانونا يفرض عقوبة الإعدام شنقا على الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين، إذا اعتُبر الفعل عملا إرهابيا من قبل المحكمة العسكرية أو كان دافعه "إنكار وجود دولة إسرائيل".
وتشير أرقام نادي الأسير الفلسطيني إلى أن هناك نحو 9600 أسير يقبعون داخل سجون الاحتلال، وأن 89 أسيرا قد استشهدوا منذ عام 2023.
كما بلغ عدد المعتقلين الإداريين، الذين تحتجزهم إسرائيل دون تهمة أو محاكمة، 3532 معتقلا، بينهم نساء وأطفال، في ارتفاع غير مسبوق.

