ايران تنفي الموافقة على نقل مخزون اليورانيوم
ملخص :
نفت إيران بشدة، الجمعة، موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب، وذلك في رد فعل مباشر على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أثارت جدلا واسعا حول هذا الملف الحساس الذي يمثل جوهر الخلافات العميقة بين البلدين.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، إن بلاده لن تسمح بنقل اليورانيوم المخصب إلى أي مكان، مؤكدا أن هذا الملف يحظى بأهمية قصوى لدى طهران، تماما كأهمية وقدسية التراب الإيراني.
وكان الرئيس ترامب قد صرح للصحفيين، الخميس، بأن الإيرانيين وافقوا على تسليم الولايات المتحدة ما أسماه بـ "الغبار النووي"، في إشارة منه إلى اليورانيوم عالي التخصيب الذي تمتلكه طهران، لكنه عاد وأعلن، الجمعة، أنه لم تعد هناك أي نقاط عالقة للتوصل إلى اتفاق محتمل.
تطورات مفاوضات الملف النووي الإيراني
وكشفت تقارير إعلامية أن أحد العناصر الأساسية في الاتفاق الذي يجري التفاوض بشأنه بين إيران والولايات المتحدة يتمثل في إفراج واشنطن عن مبلغ 20 مليار دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك الأمريكية، وذلك مقابل تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وتشير التقارير إلى أن الخطة تتضمن أيضا وقفا مؤقتا لعمليات التخصيب الإيرانية، في خطوة تهدف إلى بناء الثقة بين الطرفين وتهيئة الأجواء لمفاوضات أوسع وأشمل حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني.
واضاف بقائي ان تصريحات ترامب غير دقيقة وتفتقر الى المصداقية، مؤكدا ان بلاده ملتزمة ببنود الاتفاق النووي ولكنها لن تتنازل عن حقوقها المشروعة في امتلاك الطاقة النووية للاغراض السلمية.
ردود فعل دولية على التصريحات الامريكية والايرانية
وبين مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أنهم يتابعون عن كثب التطورات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، مشددين على ضرورة الحفاظ على الاتفاق النووي كونه يمثل إطارا مهما لمنع انتشار الأسلحة النووية في المنطقة.
واكد دبلوماسيون أن هناك جهودا مكثفة تبذل من قبل عدة أطراف دولية للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، بهدف تخفيف التوتر وإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات.
واوضح خبراء في الشأن النووي أن تصريحات ترامب الأخيرة قد تعقد الأمور وتزيد من حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الاتفاق النووي، مشيرين إلى أن الحوار المباشر بين واشنطن وطهران هو الحل الأمثل لتجاوز هذه المرحلة الصعبة.

