أستراليا تمدد تخفيف معايير الوقود لمواجهة أزمة الإمدادات
ملخص :
في خطوة تهدف إلى تأمين إمدادات الوقود في ظل التحديات العالمية، أعلنت أستراليا عن تمديد العمل بتخفيف معايير جودة الوقود حتى شهر سبتمبر القادم. هذا القرار يأتي في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات الطاقة، تفاقمت حدتها نتيجة للأوضاع الجيوسياسية الراهنة.
وقال وزير الطاقة الأسترالي، كريس بوين، في تصريحات صحفية، إن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان استمرار تدفق الوقود إلى البلاد دون انقطاع، مع الأخذ في الاعتبار الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم.
وأوضح بوين أن الحكومة الأسترالية اتخذت هذا القرار بعد دراسة متأنية للوضع الراهن لسوق الطاقة العالمي، وتقييم المخاطر المحتملة التي قد تؤثر على إمدادات الوقود إلى أستراليا.
تخفيف المعايير وتأثيره على الجودة
ويقضي التخفيف المؤقت للمعايير بزيادة نسبة الكبريت المسموح بها في البنزين إلى 50 جزءاً في المليون، بعد أن كانت محددة سابقاً بـ 10 أجزاء في المليون. واضاف بوين أن هذا التغيير الطارئ يهدف إلى تسهيل استيراد الوقود من مصادر متنوعة، وتعويض النقص المحتمل في الإمدادات.
بين ان هذه الخطوة تأتي كإجراء احترازي مؤقت، مؤكدا أن الحكومة الأسترالية ملتزمة بالحفاظ على معايير جودة الوقود على المدى الطويل، وأنها ستعيد النظر في هذا التخفيف بمجرد استقرار الأوضاع في سوق الطاقة العالمي.
وذكرت تقارير أن أستراليا تعتمد بشكل كبير على استيراد الوقود من الخارج، مما يجعلها عرضة للتأثر بالتقلبات في الأسواق العالمية وأي اضطرابات في سلاسل الإمداد.
تداعيات الحريق في مصفاة فيكتوريا
وتابع بوين أن الحريق الذي اندلع مؤخراً في مصفاة تابعة لشركة «فيفا إنرجي» في ولاية فيكتوريا لم يؤثر بشكل كبير على إنتاج الوقود، حيث تعمل المصفاة بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين.
واكد رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، على أن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على استهلاك الوقود، وأن الحكومة تتخذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان استمرار الإمدادات.
وابرمت أستراليا اتفاقاً مع شركة الطاقة الماليزية «بتروناس» لتزويدها بالوقود الفائض، في إطار جهودها لتعزيز أمن الطاقة وتنويع مصادر الإمداد.

