صعود اسعار النفط يعزز ارباح شيفرون في الربع الاول
ملخص :
حققت شركة شيفرون أداءً فاق توقعات المحللين في وول ستريت خلال الربع الأول من العام الحالي، مستفيدة من الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط، الذي جاء مدفوعًا بالتوترات الجيوسياسية وتأثيرها على إمدادات الطاقة العالمية.
وأظهرت البيانات المالية للشركة تحقيق أرباح معدلة قدرها 1.41 دولار أمريكي للسهم الواحد، وهو رقم يتجاوز التوقعات التي كانت تشير إلى 95 سنتًا للسهم، وفقًا لبيانات مجموعة بورصة لندن، ورغم هذا الأداء القوي، إلا أن الأرباح الإجمالية للشركة سجلت أدنى مستوى لها في السنوات الخمس الأخيرة، وذلك نتيجة لعوامل تتعلق بتوقيت المشتقات المالية.
وبينت التقارير أن قطاع التنقيب والإنتاج، الذي يمثل أكبر وحدات الأعمال في شيفرون، حقق أرباحًا تقدر بنحو 3.9 مليار دولار أمريكي، مسجلاً زيادة بنسبة 4 في المائة مقارنة بالعام الماضي، ويعزى هذا النمو بشكل أساسي إلى ارتفاع أسعار النفط الخام، الذي ساهم في تعزيز الإيرادات.
تأثير العوامل الجيوسياسية على أداء شيفرون
وقال الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون، مايك ويرث، في بيان رسمي إن الشركة تمكنت من تحقيق أداء قوي خلال الربع الأول من العام، على الرغم من تصاعد التقلبات الجيوسياسية والاضطرابات التي شهدتها الإمدادات العالمية، وأكد ويرث أن هذا الأداء يعكس مرونة المحفظة الاستثمارية للشركة وقوة التنفيذ المنضبط لخططها.
وأوضح البيان أن النزاعات الجيوسياسية، التي بدأت في أواخر شهر فبراير، تسببت في اضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية، نتيجة لتعطيل حركة الشحن عبر المضائق الحيوية، مما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنسبة كبيرة خلال الربع الأول.
وكشفت البيانات المالية أن صافي الدخل للشركة خلال الفترة الممتدة من يناير إلى مارس بلغ 2.2 مليار دولار أمريكي، مقارنة بـ 3.5 مليار دولار أمريكي خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ومع ذلك، ظل تأثير التوترات في منطقة الشرق الأوسط محدودًا على أداء شيفرون، حيث لا تتجاوز مساهمة إنتاج الشركة في المنطقة 5 في المائة من إجمالي إنتاجها العالمي.
تراجع في أداء قطاع التكرير والتوزيع
وفي المقابل، سجلت أنشطة التكرير والتوزيع في شركة شيفرون خسائر بلغت 817 مليون دولار أمريكي، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار أمريكي في العام السابق، ويرجع هذا التراجع إلى اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، ومن المتوقع أن تتراجع حدة هذه الاختلالات في الربع المقبل.
واضافت الشركة أن شركة إكسون، المنافس الأكبر لشيفرون، قد أشارت أيضًا إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.
وبينت شيفرون أنها تتوقع إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار أمريكي، وتحقيق أرباح في الربع الثاني من العام، وفقًا لتصريحات المديرة المالية للشركة، إيمير بونر.
التركيز على النمو المستدام والتدفقات النقدية
واكدت بونر أن الأعمال الأساسية للشركة لا تزال قوية، مشيرة إلى أن الشركة تشهد نموًا في التدفقات النقدية والأرباح، وأن جميع خططها تسير وفق المسار المحدد.
وبينت شيفرون أنها تتمتع بانكشاف إنتاجي أقل على منطقة الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، في حين ظل الإنتاج في الولايات المتحدة قويًا، متجاوزًا مليوني برميل يوميًا للربع الثالث على التوالي.
واوضحت الشركة أن إجمالي الإنتاج تراجع قليلًا إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يوميًا مقارنة بالربع السابق، وذلك نتيجة لتوقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.
استراتيجية توزيع الأرباح وإعادة شراء الأسهم
كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار أمريكي، نتيجة لتراجع التدفقات التشغيلية، على الرغم من أنه ظل أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.
وشددت بونر مجددًا على هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.
واشارت الشركة إلى أنها خلال الربع الأول، دفعت أرباحًا بقيمة 3.5 مليار دولار أمريكي، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار أمريكي، وهو مستوى أقل من الربع السابق، إلا أن الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية تتراوح بين 10 و 20 مليار دولار أمريكي.
وكشفت الشركة أن الإنفاق الرأسمالي خلال الربع الأول جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعًا جزئيًا باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة هيس، على الرغم من تعويض ذلك جزئيًا بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.

