العراق يقر اتفاقيات لدراسة مسارات جديدة لتصدير النفط عبر سوريا وتركيا
ملخص :
قرر مجلس الوزراء العراقي الموافقة على منح شركة "نفط البصرة" صلاحية توقيع اتفاق أولي مع تحالف دولي يضم شركتي "شيفرون" و"كابيتال آي تي"، إلى جانب شركة "يو سي سي هولدينغ"، بهدف إعداد دراسات فنية ومالية لمشاريع خطوط أنابيب استراتيجية لتصدير النفط العراقي، وبحسب وكالة الأنباء العراقية وكالة الأنباء العراقية (واع)، يأتي هذا الاتفاق في إطار خطوات حكومية لتطوير منافذ التصدير وتعزيز البنية التحتية للطاقة.
دراسات لمقارنة مسارات تصدير بديلة
سيعمل التحالف الدولي على إعداد دراسات جدوى مقارنة لعدد من المسارات المقترحة، أبرزها:
- مسار البصرة – حديثة – كركوك – جيهان
- مسار البصرة – حديثة – بانياس
كما فوّض مجلس الوزراء شركة نفط البصرة لتوقيع عقد خدمات استشارية مع شركة كي بي آر للهندسة (KBR) لإعداد دراسات تفصيلية حول مشروع خط أنابيب البصرة – حديثة، وأكدت الحكومة أن هذه التفاهمات لا ترتب أي التزامات مالية أو تعاقدية نهائية على وزارة النفط في هذه المرحلة.
تحرك متوازٍ نحو سوريا وإحياء مسارات تصدير جديدة
ويأتي هذا التطور بعد أيام من اتفاق عراقي سوري على تشكيل لجنة عليا مشتركة برئاسة وزيري خارجية البلدين، لمتابعة ملفات الطاقة وإعادة تأهيل البنى التحتية المرتبطة بها، حيث بحث الجانبان خلال زيارة وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى دمشق في 29 حزيران، ملفات تشمل:
- نقل وعبور إمدادات الطاقة
- إعادة تأهيل أنابيب النفط
- التعاون في المياه والزراعة
- تعزيز الأمن والتنسيق الثنائي
تنويع منافذ التصدير وتقليل الاعتماد على مسار واحد
وتسعى بغداد إلى تنويع منافذ تصدير النفط الخام والمنتجات النفطية، بما في ذلك إمكانية التصدير عبر الأراضي السورية، في إطار استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على مسار تصدير واحد.
ووفق مسؤولين في قطاع الطاقة، فإن هذا التوجه يأتي رغم عودة الاستقرار النسبي في ممرات الشحن البحرية، باعتباره خياراً استراتيجياً طويل الأمد، كما نقلت وكالة رويترز عن مصادر سورية أن منشآت ميناء بانياس تعمل على توسعة قدراتها لاستقبال النفط العراقي، مع قدرة حالية تصل إلى مئات الشاحنات يومياً.
قدرات تشغيلية وخطط أولية للتنفيذ
تشير تقديرات رسمية إلى إمكانية بدء شحنات أولية من العراق إلى سوريا بواقع نحو 50 ألف برميل يومياً فور جاهزية البنية التحتية، على أن ترتفع تدريجياً وفق التطوير التشغيلي، وأكد المتحدث باسم وزارة النفط العراقية أن تنويع مسارات التصدير يمثل أولوية استراتيجية، وأن التعاون مع الجانب السوري مستمر عبر شركة تسويق النفط سومو.
تعكس التحركات العراقية الأخيرة توجهًا واضحًا لإعادة رسم خريطة تصدير النفط عبر مسارات برية بديلة، مع إشراك شركات دولية كبرى لإجراء دراسات جدوى موسعة، بالتوازي مع تنسيق إقليمي متزايد، خصوصاً مع سوريا، ضمن استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز أمن الطاقة وتوسيع خيارات التصدير.

