ترامب في الأمم المتحدة: "صفقة أو إبادة" لإيران.. واستعراض قوة يمتد من كاراكاس إلى غرينلاند
رفض تسميته بالذكاء الاصطناعي وطلب تغير الإسم للذكاء الفائق
ملخص :
وقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمام قادة العالم في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، ليلقي خطاباً استمر 37 دقيقة متواصلة، تنقّل خلالها بين ملفات ساخنة من إيران إلى غزة وفنزويلا، مروراً بغرينلاند والذكاء الاصطناعي. على عكس خطابه عام 2025 الذي وصل لقرابة 53 دقيقة، رغم أن الأمم المتحدة تحدد الوقت لكل خطاب بـ 15 دقيقة.
إيران: "صفقة أو إبادة".. تهديد من على المنصة الأممية
افتتح ترامب حديثه عن إيران بوصفها "مصدراً طويل الأمد لعدم الاستقرار" و"الراعي الأول للإرهاب في العالم"، مؤكداً أن واشنطن حاولت مراراً التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي، وعرضت "تعاوناً اقتصادياً كاملاً" مقابل وقف البرنامج النووي ودعم طهران للإرهاب — لكن إيران رفضت العرض.
من هنا انتقل إلى ما أسماه عملية "مطرقة منتصف الليل"، زاعماً أن الجيش الأمريكي "دمّر بالكامل" البرنامج النووي الإيراني، ثم إلى عملية "الغضب الملحمي" التي قال إنها ألحقت دماراً واسعاً بالبحرية والقوات الجوية وأنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، حتى إن قدرة البلاد على تصنيع الصواريخ والمسيّرات "شبه انتهت"، على حد وصفه.
ورغم ذلك، شكر ترامب مجلس الأمن على تصويته بأغلبية ساحقة لإدانة الهجمات الإيرانية على الملاحة التجارية، وقال إن البحرية الأمريكية رافقت أكثر من مليار برميل نفط عبر مضيق هرمز منذ بداية الحرب. وختم ملف إيران بطرح خيارين أمام طهران: اتفاق يتيح لها "إعادة البناء والتحول إلى دولة أعظم"، أو "إبادة الجمهورية الإسلامية" إن لم يتحقق ذلك — معرباً عن توقعه التوصل إلى اتفاق بعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر.
غزة: شكر للوسطاء ونسب الفضل لنفسه
انتقل الرئيس إلى غزة، موجهاً الشكر لمصر وقطر وتركيا على جهودها في الوساطة لإنهاء الحرب، معرباً عن امتنانه لمجلس الأمن لتأييده بالإجماع خطته للسلام المكوّنة من 20 نقطة والموافقة على تأسيس "مجلس سلام" انضمت إليه نحو 30 دولة، وشكر الدول الأعضاء على تقديم مليارات الدولارات لجهود الإغاثة.
غرينلاند: وجود عسكري ضخم
لم يغب ملف غرينلاند عن الخطاب، إذ كشف ترامب عن خطط لإقامة "وجود عسكري كبير" في الجزيرة، في إشارة إلى استمرار اهتمام إدارته بالموقع الاستراتيجي.
الجيش الأمريكي: "أقوى من أي وقت مضى"
أكد ترامب أن الولايات المتحدة "عادت أقوى اليوم من أي وقت مضى"، متحدثاً عن الجيش الأمريكي ومخزون الذخائر، وواصفاً نفسه بأنه صانع سلام أنهى عدة حروب حول العالم.
الذكاء الاصطناعي.. أم "الذكاء الفائق"؟
في مفاجأة لافتة، رفض ترامب ما وصفه بمحاولة عالمية للسيطرة على تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن المصطلح نفسه "مضلل"، واقترح بدلاً منه استخدام تسمية "الذكاء الفائق". وأقرّ بأن هذه التكنولوجيا ستحمل تحديات، لكنه رفض التوقعات بعواقب كارثية، قائلاً: "من يفوز بالذكاء الفائق يفوز"، مؤكداً تقدم بلاده على الصين ودول أخرى في هذا المجال. وأضاف أن واشنطن "لن تعرقل" تطور التكنولوجيا بل "ستشجعها"، مع مراقبتها عبر وزارة العدل وأجهزة إنفاذ القانون لضمان تطويرها "بأمان ومسؤولية".
استعراض قوة شامل: من فنزويلا إلى عصابات المخدرات
في سياق استعراضه لاستخدام القوة السياسية والاقتصادية والعسكرية لمواجهة "التهديدات"، تطرق ترامب إلى فنزويلا، كاشفاً أن الجيش الأمريكي نفّذ بتوجيه منه عملية عسكرية كبيرة في كاراكاس أسفرت عن اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو، الذي وصفه بـ"الديكتاتور الخارج عن القانون" و"المجرم الحقيقي"، مضيفاً أن مئات السجناء السياسيين الفنزويليين أُطلق سراحهم لاحقاً، وأن واشنطن تعمل مع القادة الفنزويليين من أجل "مستقبل أفضل" للبلاد.
وختم بملف عصابات المخدرات، قائلاً إنه صنّفها منذ توليه منصبه "منظمات إرهابية أجنبية"، وأطلق القوات المسلحة الأمريكية للقضاء عليها، واصفاً إياها بـ"داعش نصف الكرة الغربي" ومتهماً إياها بالقتل والاغتصاب والتعذيب والابتزاز.

