الأحد | 26 - يوليو - 2026
lightmode darkmode
  • الرئيسية
  • اقرأ
  • ميديا
  • لاب
  • ستوديو
  • من نحن
  • خلفية الموقع
    غامق
    فاتح
آخر الأخبار النووي مقابل التطبيع: صفقة تربط السعودية بإسرائيل وفلسطين ticker الوزني رئيساً للمجلس الفني للصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب ticker لبنان: المناطق التجريبية أمام تعنّت نتنياهو ticker مجلس شعب سوري جديد... من دون هتافات ticker الأمم المتحدة: الألغام والذخائر غير المنفجرة تمنع عودة ملايين السودانيين إلى مناطقهم ticker الثعابين تغزو "مصر".. خبير يكشف أسرار المواجهة ticker مقتل شخص وإصابة أربعة في ضربات أميركية استهدفت جنوب غرب إيران ticker صافرات الإنذار تدوي في البحرين عقب غارات أميركية على إيران ticker هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن ticker الكويت تعلن أنها تتصدى "لأهداف جوية معادية" داخل مجالها الجوي ticker الأسهم الصينية تهبط لأدنى مستوياتها في شهر مع تصاعد التوتر بين أميركا وإيران ticker القوات المسلحة: اعتراض وإسقاط أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية ticker 45 ساعة غبارية في دول الإقليم خلال يوم واحد وإيران تتصدر بـ32 ساعة ticker هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن وعُمان ticker الزيدي: لقائي مع ترمب سيركز على تعزيز الاستثمارات الأميركية في العراق ticker
+
أأ
-
الرئيسية السياسة والعالم

خطاب صنعته الهزيمة وخلدته الجماهير.. كيف كُتب البيان الذي هزّ العالم العربي وأعاد عبد الناصر إلى السلطة؟

التاسع من يونيو 1967.. يوم المصارحة الكبرى

  • تاريخ النشر : الثلاثاء - 9-6-2026 - 10:57 AM
خطاب صنعته الهزيمة وخلدته الجماهير.. كيف كُتب البيان الذي هزّ العالم العربي وأعاد عبد الناصر إلى السلطة؟

ملخص :

مثّل خطاب التنحي الذي ألقاه جمال عبد الناصر في 9 يونيو/حزيران 1967 لحظة مفصلية في التاريخ العربي، إذ جاء عقب هزيمة حرب يونيو معلناً تحمله المسؤولية الكاملة وقراره مغادرة السلطة، وكشفت كواليس الخطاب، الذي صاغه محمد حسنين هيكل وخضع لتعديلات مباشرة من عبد الناصر، عن حجم الأزمة التي واجهتها مصر -آنذاك-، غير أن خروج ملايين المتظاهرين في مصر والعالم العربي رفضاً لتنحيه دفعه إلى التراجع عن قراره، لتبدأ مرحلة إعادة بناء الدولة والقوات المسلحة بعد النكسة.

في مساء التاسع من يونيو/حزيران 1967، عاش العالم العربي واحدة من أكثر لحظاته السياسية درامية وتأثيراً في القرن العشرين، عندما ظهر الرئيس المصري، جمال عبد الناصر، على شاشات التلفزيون وأثير الإذاعة ليعلن تحمله المسؤولية السياسية عن الهزيمة التي مُنيت بها الجيوش العربية في حرب يونيو، قبل أن يفاجئ الملايين بإعلانه التنحي الكامل عن السلطة.

لم يكن ذلك الخطاب مجرد كلمة لرئيس دولة عقب خسارة عسكرية، بل تحول إلى حدث تاريخي غيّر مسار السياسة المصرية والعربية، ورسّخ مكانته باعتباره أحد أكثر الخطابات تأثيراً في التاريخ العربي الحديث، فخلال ساعات قليلة انتقل الشارع العربي من حالة الصدمة والانكسار إلى موجة احتجاجات عارمة دفعت عبد الناصر إلى التراجع عن قراره والاستمرار في الحكم.

النكسة.. انهيار الحلم العربي

جاء الخطاب في أعقاب الحرب التي اندلعت في الخامس من يونيو/حزيران 1967، عندما شنت إسرائيل هجوماً جوياً واسعاً استهدف المطارات والقواعد الجوية المصرية، ما أدى إلى تدمير الجزء الأكبر من سلاح الجو المصري وهو على الأرض، وخلال أيام معدودة، تمكنت القوات الإسرائيلية من السيطرة على شبه جزيرة سيناء وقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، إضافة إلى مرتفعات الجولان السورية، في هزيمة عسكرية شكلت صدمة عميقة للرأي العام العربي.

ولم تكن الصدمة مرتبطة بالخسائر العسكرية فقط، بل أيضاً بالفجوة الكبيرة بين ما كانت تبثه وسائل الإعلام العربية من بيانات تتحدث عن تقدم الجيوش العربية وتحقيق انتصارات ميدانية، وبين الواقع الذي تكشف لاحقاً، ولهذا بدت الهزيمة بالنسبة إلى ملايين العرب وكأنها انهيار مفاجئ لمشروع سياسي وقومي كامل ارتبط باسم عبد الناصر منذ ثورة يوليو 1952.

عبد الناصر أمام أصعب اختبار سياسي

مع اتضاح حجم الكارثة، وجد عبد الناصر نفسه أمام أخطر لحظة في حياته السياسية، فالرجل الذي قاد مصر لأكثر من عقد ونصف، وأصبح رمزاً للحركة القومية العربية، كان يدرك أن الهزيمة تتطلب موقفاً استثنائياً يتجاوز البيانات العسكرية والتبريرات التقليدية.

وتشير شهادات مقربين منه إلى أنه حسم موقفه مساء الثامن من يونيو، مقتنعاً بأن مسؤوليته السياسية والأخلاقية تفرض عليه مصارحة الشعب وتحمل تبعات ما جرى، وفي تلك الساعات بدأ التحضير لخطاب سيصبح لاحقاً أحد أشهر الخطابات السياسية في التاريخ العربي.

محمد حسنين هيكل.. الرجل الذي صاغ خطاب التنحي

تجمع الشهادات التاريخية الموثقة على أن الصحفي والكاتب المصري محمد حسنين هيكل، رئيس تحرير صحيفة الأهرام -آنذاك-، وأحد أقرب المقربين من عبد الناصر، كان صاحب الصياغة الأساسية للخطاب، ويروي هيكل في أحاديثه وكتبه اللاحقة أن عبد الناصر استدعاه بصورة عاجلة وكلفه بإعداد نص يتضمن مصارحة الشعب بحقيقة ما حدث وإعلان قرار التنحي عن السلطة.

ووصف هيكل تلك المهمة بأنها من أصعب المهام التي واجهها طوال مسيرته الصحفية، مؤكداً أنه كان يدرك أنه لا يكتب خطاباً عادياً، بل وثيقة ستدخل التاريخ وتحدد مصير دولة بأكملها، وبحسب رواياته، أمضى ساعات طويلة في إعداد النص، محاولاً تحقيق توازن دقيق بين الاعتراف بالهزيمة وتحمل المسؤولية من جهة، والحفاظ على تماسك الدولة ومنع انهيار المعنويات العامة من جهة أخرى.

عشر ساعات من المراجعة قبل البث

لم يكن النص الذي كتبه هيكل هو النسخة النهائية التي استمع إليها المصريون والعرب مساء التاسع من يونيو، ففي صباح ذلك اليوم، حمل هيكل مشروع الخطاب إلى منزل عبد الناصر، حيث استمرت جلسات المراجعة والنقاش لما يقرب من عشر ساعات متواصلة، وخلال تلك الساعات أجرى الرئيس المصري تعديلات جوهرية على بعض الفقرات، وأعاد صياغة أجزاء كاملة بما يتوافق مع رؤيته الشخصية للحدث.

وتكشف شهادات لاحقة أن عبد الناصر كان شديد الحرص على اختيار كلماته بدقة، لأنه كان يدرك أن الخطاب سيصبح مرجعاً تاريخياً وأن كل عبارة فيه ستخضع للتدقيق والتحليل.

الجملة التي غيرت تاريخ الخطاب

من أبرز الوقائع التي كشفتها هدى عبد الناصر، ابنة الرئيس المصري الراحل، أن والدها أجرى تعديلاً مهماً على إحدى أكثر فقرات الخطاب حساسية، فوفقاً لروايتها، كان النص الأصلي يتضمن عبارة تشير إلى أن عبد الناصر يتحمل "نصيبه من المسؤولية" عن نتائج الحرب، لكنه رفض هذه الصياغة بشكل قاطع، وأصر على استبدالها بعبارة أكثر وضوحاً وحسماً، قائلاً: "إنني على استعداد لتحمل المسؤولية كلها".

وقد تحولت هذه الجملة لاحقاً إلى واحدة من أشهر العبارات السياسية في التاريخ العربي الحديث، لأنها عكست محاولة نادرة لتحمل المسؤولية السياسية بصورة مباشرة في لحظة كانت البلاد تعيش فيها أسوأ أزماتها.

لحظة إذاعة الخطاب

عند الساعة السادسة والنصف مساءً، ظهر عبد الناصر أمام الشعب المصري والأمة العربية بملامح متعبة وصوت بدا مثقلاً بوطأة الأحداث، مستعرضا خلال خطابه تطورات الحرب والظروف التي أحاطت بها، وتحدث عن التدخلات الدولية والدعم الذي حظيت به إسرائيل، قبل أن ينتقل إلى الجزء الأكثر حساسية في كلمته.

وفي نهاية الخطاب، أعلن قراره التاريخي قائلاً إنه قرر الاعتزال النهائي للحياة السياسية والتنحي عن جميع المناصب الرسمية، والعودة إلى صفوف الجماهير كمواطن عادي يؤدي واجبه الوطني، معلنا نقل صلاحيات رئيس الجمهورية إلى نائبه زكريا محيي الدين، تمهيداً لانتقال السلطة وفق الأطر الدستورية القائمة.

هل كان قرار التنحي حقيقياً؟

ظل هذا السؤال موضع جدل بين المؤرخين لعقود طويلة، فبينما يرى بعض الباحثين أن الخطاب كان خطوة سياسية محسوبة لإعادة ترميم الشرعية الشعبية بعد الهزيمة، تؤكد شهادات عدد من المقربين من عبد الناصر، وفي مقدمتهم محمد حسنين هيكل، أن قرار الاستقالة كان حقيقياً وأن الرئيس كان مصمماً على مغادرة السلطة.

وتستند هذه الرواية إلى أن عبد الناصر لم يكتفِ بإعلان الاستقالة، بل حدد بوضوح الشخصية التي ستتولى الحكم من بعده، كما أبلغ عدداً من المسؤولين الكبار بقراره قبل إذاعة الخطاب، ومهما يكن التفسير الصحيح، فإن ما حدث بعد انتهاء الخطاب مباشرة تجاوز كل التوقعات.

الملايين تخرج إلى الشوارع

لم تمضِ دقائق على انتهاء الخطاب حتى بدأت موجات بشرية ضخمة تتدفق إلى شوارع القاهرة والإسكندرية ومدن مصر المختلفة، وسرعان ما امتدت الاحتجاجات إلى عدد من العواصم العربية، من دمشق إلى بغداد وبيروت، في مشهد غير مسبوق في التاريخ السياسي العربي المعاصر.

ورفع المتظاهرون شعارات تؤكد تمسكهم بعبد الناصر ورفضهم لتنحيه، معتبرين أن الهزيمة العسكرية لا تعني التخلي عن المشروع السياسي الذي مثله طوال سنوات، وقد وصف مراقبون تلك الليلة بأنها واحدة من أكبر التعبيرات الجماهيرية في تاريخ المنطقة، حيث خرج الملايين بصورة عفوية من دون دعوات مسبقة أو ترتيبات تنظيمية واضحة.

زكريا محيي الدين في قلب العاصفة

وجد نائب الرئيس زكريا محيي الدين نفسه فجأة في قلب أزمة سياسية معقدة، ففي الوقت الذي كان يستعد فيه نظرياً لتولي مسؤوليات الرئاسة، كانت الجماهير تحتشد في الشوارع مطالبة ببقاء عبد الناصر، ومع اتساع رقعة الاحتجاجات، بدا واضحاً أن انتقال السلطة لن يكون ممكناً في ظل هذا الرفض الشعبي الواسع، الأمر الذي زاد الضغوط على مؤسسات الدولة ودفعها إلى البحث عن مخرج سريع للأزمة.

التراجع عن التنحي

وفي العاشر من يونيو/حزيران، وبعد أقل من أربع وعشرين ساعة على إعلانه الاستقالة، استجاب عبد الناصر للمطالب الشعبية وأعلن استمراره في منصبه، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستتركز على إزالة آثار العدوان وإعادة بناء القوات المسلحة واستعادة الثقة بقدرة الدولة على تجاوز الهزيمة.

وشكل هذا القرار بداية مرحلة جديدة في تاريخ مصر الحديث، حيث انطلقت عملية واسعة لإعادة هيكلة الجيش وتطوير قدراته، تمهيداً لحرب الاستنزاف التي بدأت لاحقاً على جبهة قناة السويس.

إحدى أكثر الوثائق السياسية تأثيراً

لم يكن خطاب التاسع من يونيو مجرد إعلان استقالة لرئيس مهزوم، بل كان لحظة سياسية نادرة التقت فيها الهزيمة العسكرية مع المصارحة السياسية والإرادة الشعبية، فقد كتب محمد حسنين هيكل النص الأساسي للخطاب، لكن عبد الناصر أعاد تشكيله بنفسه وأضاف إليه بصمته الخاصة، خصوصاً في الفقرات المتعلقة بتحمل المسؤولية والتنحي، كما لم يكن تأثير الخطاب نابعاً من كلماته فقط، بل من رد الفعل الشعبي الهائل الذي أعقبه، والذي حوّل قرار الرحيل إلى لحظة تجديد للشرعية السياسية.

وبعد ما يقرب من ستة عقود، لا يزال خطاب التنحي يُقرأ بوصفه إحدى أكثر الوثائق السياسية تأثيراً في التاريخ العربي الحديث؛ وثيقة جمعت بين مرارة الهزيمة، وجرأة الاعتراف، وقوة الجماهير التي غيرت مسار الأحداث خلال ساعات قليلة، لتعيد رئيساً أعلن رحيله إلى موقع القيادة مرة أخرى.

plusأخبار ذات صلة
الحرب على إيران.. هل أفضت المواجهة إلى تعزيز نفوذ طهران بدلاً من إضعافها؟
الحرب على إيران.. هل أفضت المواجهة إلى تعزيز نفوذ طهران بدلاً من إضعافها؟
فريق الحدث + | 2026-06-14
خوف في إسرائيل.. فما القصة؟
خوف في إسرائيل.. فما القصة؟
فريق الحدث + | 2026-06-14
الشرع ينفي التدخل في لبنان ويؤكد تأجيل بحث ترسيم الحدود لصالح أولويات الاستقرار والتنمية
الشرع ينفي التدخل في لبنان ويؤكد تأجيل بحث ترسيم الحدود لصالح أولويات الاستقرار والتنمية
فريق الحدث + | 2026-06-14
جريمة حرب بموجب القانون الدولي.. استهداف منشأتين لتخزين وتوزيع مياه الشرب في إيران
جريمة حرب بموجب القانون الدولي.. استهداف منشأتين لتخزين وتوزيع مياه الشرب في إيران
فريق الحدث + | 2026-06-11
logo
عن الموقع
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة التحرير
  • اتصل بنا
  • أعلن معنا
  • انضم إلى فريقنا
  • أرسل خبرا
جميع الحقوق محفوظة © 2025 سطر ميديا