الأحد | 26 - يوليو - 2026
lightmode darkmode
  • الرئيسية
  • اقرأ
  • ميديا
  • لاب
  • ستوديو
  • من نحن
  • خلفية الموقع
    غامق
    فاتح
آخر الأخبار النووي مقابل التطبيع: صفقة تربط السعودية بإسرائيل وفلسطين ticker الوزني رئيساً للمجلس الفني للصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب ticker لبنان: المناطق التجريبية أمام تعنّت نتنياهو ticker مجلس شعب سوري جديد... من دون هتافات ticker الأمم المتحدة: الألغام والذخائر غير المنفجرة تمنع عودة ملايين السودانيين إلى مناطقهم ticker الثعابين تغزو "مصر".. خبير يكشف أسرار المواجهة ticker مقتل شخص وإصابة أربعة في ضربات أميركية استهدفت جنوب غرب إيران ticker صافرات الإنذار تدوي في البحرين عقب غارات أميركية على إيران ticker هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن ticker الكويت تعلن أنها تتصدى "لأهداف جوية معادية" داخل مجالها الجوي ticker الأسهم الصينية تهبط لأدنى مستوياتها في شهر مع تصاعد التوتر بين أميركا وإيران ticker القوات المسلحة: اعتراض وإسقاط أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية ticker 45 ساعة غبارية في دول الإقليم خلال يوم واحد وإيران تتصدر بـ32 ساعة ticker هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن وعُمان ticker الزيدي: لقائي مع ترمب سيركز على تعزيز الاستثمارات الأميركية في العراق ticker
+
أأ
-
الرئيسية السياسة والعالم

مذكرة إسلام آباد: واشنطن وطهران توقّعان نهاية الحرب وتفتحان الطريق لاتفاق نهائي خلال 60 يوما

  • تاريخ النشر : الخميس - 18-6-2026 - 10:06 AM
مذكرة إسلام آباد: واشنطن وطهران توقّعان نهاية الحرب وتفتحان الطريق لاتفاق نهائي خلال 60 يوما

ملخص :

وقّعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم تنهي حربا استمرت أشهرا، تنص على إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري، وتخصيص 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران، مقابل تجميد جزئي للعقوبات وتسوية تدريجية للملف النووي تحت إشراف الوكالة الذرية، ووقّع الرئيسان بزشكيان وترامب الاتفاق إلكترونيا بوساطة باكستانية، تمهيدا لمفاوضات نهائية تمتد ستين يوما يصادق عليها مجلس الأمن، فيما ووصفه قاليباف بـ "هزيمة أمريكية"، بينما رفضت إسرائيل الالتزام ببند وقف القتال في لبنان.

بعد أربعة أشهر من الحرب الذي أعاد رسم خريطة التوازنات في الشرق الأوسط، أعلنت الولايات المتحدة وإيران، أمس الأربعاء، توقيعهما إلكترونيا على مذكرة تفاهم تُنهي الحرب الدائرة بينهما، في خطوة تمهد لجولة تفاوضية ثانية تمتد ستين يوما سعيا إلى صياغة اتفاق نهائي شامل، ويأتي هذا التطور بعد مفاوضات ماراثونية رعتها باكستان بمشاركة وسطاء من قطر وتركيا والسعودية ومصر، في وقت وصفت فيه طهران الوثيقة الموقعة بأنها "هزيمة" لواشنطن، بينما اعتبرتها الإدارة الأمريكية مدخلا لتفكيك برنامج إيران النووي ومنحها في المقابل تخفيفا تدريجيا للعقوبات.

توقيع متزامن من طهران إلى فرساي

ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أن الرئيسين الإيراني مسعود بزشكيان، والأمريكي دونالد ترامب وقّعا مذكرة التفاهم عن بُعد وبشكل إلكتروني، بفارق زمني ضئيل بين التوقيعين، في مشهد رمزي يعكس حساسية المرحلة وهشاشة الثقة المتبادلة بين الجانبين، وفي مشهد موازٍ حمل طابعا احتفاليا، أفاد مراسل موقع "أكسيوس" الأمريكي بأن الرئيس ترامب وقّع شخصيا نسخة ورقية من الاتفاقية خلال مأدبة عشاء أقامها مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر فرساي، حيث جرى بعدها إرسال صورة للوثيقة الموقعة إلى الجانب الإيراني والدول التي تولت الوساطة، في إشارة إلى دخول مذكرة التفاهم حيز التنفيذ الفعلي، ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤولين أمريكيين أن نائب الرئيس، جي دي فانس، كان قد وقّع إلكترونيا في وقت سابق نيابة عن الجانب الأمريكي، في حين ذيّل ترامب، مساء الأربعاء، النسخة الورقية بتوقيعه الشخصي، وعلّق الرئيس الفرنسي على الحدث عبر منصة "إكس"، معتبرا أن توقيع الاتفاق في فرساي يفتح الطريق أمام سلام دائم، ويتيح إعادة فتح مضيق هرمز، ومرجحا أن تنعكس الخطوة إيجابا على أسعار الطاقة عالميا في المدى القريب.

طهران: "هزيمة أمريكية" في الخطاب الرسمي وانقسام في الشارع

لم تتأخر ردود الفعل الإيرانية الرسمية، حيث اعتبر رئيس البرلمان وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، أن المذكرة الموقعة بعد 3 أشهر من الحرب تمثل هزيمة للولايات المتحدة، مؤكدا في تصريحات للتلفزيون الرسمي أن الناس سيطلعون على نصها وسيحكمون بأنفسهم، غير أن هذا الخطاب الرسمي المتشدد لم يخفِ حالة الانقسام الداخلي حيال الاتفاق؛ فقد خرج متشددون مقربون من جبهة "پایداری" (الصمود) المحافظة في احتجاجات أمام مقر الخارجية الإيرانية، مطالبين باستقالة وزير الخارجية، عباس عراقجي، ورئيس البرلمان قاليباف نفسه، بينما حذّر النائب البرلماني المتشدد، محمود نبويان، من أن قبول الصفقة يحوّل إيران فعليا إلى تابع للولايات المتحدة، منتقدا بشدة البنود المتعلقة بمضيق هرمز بوصفها تفريطا في أهم أوراق القوة الإيرانية. 

وانعكس هذا الانقسام في الصحافة المحلية؛ فبينما وصفت صحيفة "كيهان" المحسوبة على التيار المتشدد الاتفاق بأنه استسلام كامل لواشنطن، ورأت "خراسان" فيه هدنة مؤقتة لا سلاما حقيقيا، ذهبت صحف معتدلة وإصلاحية كـ "شرق" و"اعتماد" إلى تقديمه بوصفه خيارا تتبناه الدولة لإنهاء الحرب وتخفيف الضغط الاقتصادي وإعادة الاستقرار للبلاد، وبين هذه الأصوات المتقاطعة، يبدو أن قلة من الإيرانيين ينظرون إلى المذكرة بوصفها اتفاق سلام كامل الأركان، بقدر ما يرونها محطة هدنة مشروطة لا تزال نتائجها النهائية معلّقة.

إسلام آباد عاصمة الوساطة

أكد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، الذي قادت بلاده جهود التوسط بين الطرفين، أن توقيع الاتفاق على أعلى المستويات الرسمية يجسّد التزاما حقيقيا بالحل الدبلوماسي، موضحا أن مذكرة التفاهم دخلت حيز التنفيذ بأثر فوري. 

وبيّن شريف أن الخطوة الأولى تقضي بأن تبادر إيران فورا إلى إعادة فتح مضيق هرمز، على أن تتبعها الولايات المتحدة مباشرة برفع الحصار البحري المفروض على السواحل الإيرانية، مشيدا بما وصفه بحرص الرئيس ترامب وفريقه التفاوضي على انتهاج الدبلوماسية وتفضيل الحلول السلمية لنزاع كان يمكن أن يجر المنطقة وما وراءها إلى عواقب كارثية، كما خصّ بالثناء المرشد الأعلى آية الله، مجتبى خامنئي، والرئيس، مسعود بزشكيان، لما أبدياه -حسب تعبيره- من حكمة وبُعد نظر وحس قيادي في تبني خيار السلام، فضلا عن الإشادة بجهود قطر وتركيا والسعودية ومصر، وبدور قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إنضاج تفاهمات الوساطة.

ما تنص عليه المذكرة: وقف الحرب وضمانات السيادة

كشف مسؤولون أمريكيون تفاصيل الوثيقة المكونة من أربعة عشر بندا، مؤكدين أنها تتضمن في صلبها تعهدا متبادلا من واشنطن وطهران وحلفائهما بوقف فوري ودائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية، والامتناع عن شن أي عمل عدائي جديد أو التهديد باستخدام القوة مستقبلا، وتمضي المذكرة لتُلزم الطرفين باحترام سيادة كل منهما وسلامة أراضيه، وعدم التدخل في شأنه الداخلي، على أن تُفتح بعد ذلك مفاوضات لصياغة اتفاق نهائي شامل في غضون 60 يوما قابلة للتمديد بالتراضي، ووفق رئيس البرلمان الإيراني، فإن الأولوية في التنفيذ تبقى لهذا البند الأول الذي يضمن إنهاء الحرب على كل الجبهات دون استثناء، على أن يُحال الاتفاق النهائي في ختام المسار التفاوضي إلى مجلس الأمن الدولي لإقراره بقرار ملزم، بحسب ما نص عليه البند الرابع عشر من المذكرة. 

ومع ذلك، لم يفوّت قاليباف الفرصة للتشكيك في متانة الضمانات الدولية، معتبرا أن الاتفاق يبقى غير جدير بالثقة حتى لو صادق عليه مجلس الأمن، وأن ضمانة إيران الحقيقية تظل قوتها الذاتية، في إشارة منه إلى ما اعتبره فارقا جوهريا بين هذه الجولة التفاوضية وسابقاتها يتمثل في انتصار إيران -كما وصفه- في الحرب الأخيرة.

هرمز يستعيد نبضه: رفع الحصار وعودة الملاحة

من أبرز ما تضمنته المذكرة الالتزام الأمريكي برفع الحصار البحري المفروض على إيران تدريجيا فور التوقيع، على أن يكتمل الانسحاب البحري الأمريكي خلال 30 يوما، وأن تنسحب القوات الأمريكية من محيط الأراضي الإيرانية خلال فترة مماثلة تبدأ من تاريخ الاتفاق النهائي. 

وفي المقابل، تتعهد إيران بالعمل فورا على تأمين ممر آمن ومجاني لحركة السفن التجارية عبر الخليج العربي وبحر عمان لمدة 60 يوما، مع البدء بإزالة الألغام والعوائق التقنية المتبقية من جراء المواجهات خلال شهر، تمهيدا لعودة الملاحة إلى مستوياتها التي كانت قائمة قبل اندلاع الحرب. 

وتنص المذكرة أيضا على أن تجري طهران حوارا مع سلطنة عُمان لتنظيم الإدارة المستقبلية لمضيق هرمز بالتنسيق مع دول الخليج المشاطئة، بما يحفظ توازن المصالح ويصون القانون الدولي، وقد كشف مصدر دبلوماسي لموقع "أكسيوس" أن تسريع الجدول الزمني للتنفيذ يهدف إلى إعادة فتح المضيق بالكامل قبل يوم الجمعة، وهو ما يعكس إدراك الطرفين لحجم الأضرار الاقتصادية التي ألحقها إغلاق هذا الممر الحيوي بأسواق الطاقة العالمية طوال أشهر الحرب.

التسوية النووية وملف العقوبات: تنازلات مشروطة ومرحلية

في الشق الأكثر حساسية من الاتفاق، أعادت إيران التأكيد على عدم سعيها لامتلاك أو تطوير أسلحة نووية، واتفق الطرفان على اعتماد معيار أدنى جديد لخفض تخصيب مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، عبر آلية مراقَبة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية تُجرى في الموقع نفسه، تاركة تفاصيل أوسع تتعلق بالاحتياجات النووية الإيرانية لمفاوضات الاتفاق النهائي. 

ووصف مسؤول أمريكي رفيع جوهر الصفقة بأنها تتيح لواشنطن إلزام طهران بتفكيك ما تبقى من برنامجها النووي الحساس، في مقابل آلية تصاعدية يُترجم فيها حسن السلوك الإيراني إلى تخفيف مماثل في العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، وعلى هذا الأساس، تعهدت الولايات المتحدة بالشروع في تجميد -لا إلغاء فوري- لشريحة واسعة من العقوبات الأممية والأمريكية الأحادية فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ، مع إصدار وزارة الخزانة الأمريكية إعفاءات تسمح لطهران باستئناف تصدير النفط الخام ومشتقاته والخدمات المصرفية والتأمينية المرتبطة به. 

كما نصت المذكرة على إفراج كامل عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة في الخارج بمجرد استيفاء بنود التنفيذ، على أن تُحدَّد آلية صرفها بالتنسيق مع البنك المركزي الإيراني، وإلى حين التوصل للاتفاق النهائي، اتفق الطرفان على تجميد الوضع الراهن: تحافظ طهران على وضع برنامجها النووي الحالي دون تطوير إضافي، بينما تتعهد واشنطن بعدم فرض عقوبات جديدة أو حشد قوات إضافية في المنطقة.

لبنان: ضمانة على الورق ورفض إسرائيلي في الميدان

على الرغم من أن المذكرة نصت صريحا على ضمان وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها، وأدرجت الجبهة اللبنانية ضمن نطاق وقف العمليات العسكرية الفوري والدائم، فإن هذا البند سرعان ما واجه اختبارا عمليا صعبا؛ فإسرائيل، التي لم تكن طرفا مباشرا في مفاوضات إسلام آباد، أعلنت بوضوح أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بنصوص اتفاق لم تشارك في صياغته، مؤكدة أن عملياتها العسكرية في جنوب لبنان ستستمر بصرف النظر عن مضمونه، وهو ما يفسر، حسب مصادر إسرائيلية، السعي الحثيث الذي أبدته تل أبيب لتسريع تفاهم منفصل مع الحكومة اللبنانية قبل توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني، في محاولة لتفريغ الشرط الإيراني القاضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من لبنان من أي قيمة تفاوضية، وبذلك تبرز إحدى أكثر التناقضات حساسية في المشهد الراهن: اتفاق ثنائي يعلن إنهاء الحرب على جميع الجبهات بينما يستمر القتال فعليا على أكثر هذه الجبهات اشتعالا، في انتظار ترتيبات منفصلة قد تُبرم خارج إطار مذكرة إسلام آباد.

ثغرات في النص: ملفات معلّقة وتفسيرات متباينة

رغم تفصيل المذكرة لأربعة عشر بندا، فإنها التزمت الصمت كليا تجاه ملفين بالغي الحساسية: برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وشبكة الحلفاء غير الرسميين التي تدعمها طهران في المنطقة، وكلاهما من أبرز أسباب التوتر التي غذّت المواجهة منذ اندلاعها، ويبدو أن الطرفين فضّلا تأجيل هذين الملفين الشائكين إلى مرحلة الاتفاق النهائي تجنبا لتعطيل التوقيع على المذكرة الإطارية، والأهم من ذلك أن واشنطن وطهران قدّمتا قراءتين مختلفتين لمضمون الوثيقة بعد توقيعها بيوم واحد فقط؛ فبينما تمسك مسؤولون إيرانيون بأن المذكرة تُلزم الولايات المتحدة برفع العقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة فورا مع بدء فترة التفاوض الممتدة ستين يوما، رأت واشنطن أن هذه الخطوات مشروطة ومرحلية، ومرهونة بتقدم ملموس في المسار النووي، هذا التباين المبكر في القراءة ينذر بأن الستين يوما المقبلة قد تتحول إلى ساحة جدال حول تفسير النص بقدر ما هي مساحة للتفاوض على تفاصيله.

300 مليار دولار: أكبر برنامج إعمار في تاريخ إيران

يتضمن الاتفاق التزاما أمريكيا، بالتعاون مع شركاء إقليميين، بوضع برنامج اقتصادي متكامل لإعادة تأهيل إيران وتنميتها بتمويل لا يقل عن 300 مليار دولار، تُحسم تفاصيل آلية تنفيذه ضمن الاتفاق النهائي خلال الستين يوما المقبلة، ولم تتكشف بعدُ هوية الجهة التي ستتحمل عبء هذا التمويل الضخم، إذ أكد ترامب أن بلاده لن تدفع شيئا من خزينتها، مُلمّحا إلى أن مصدر الأموال قد يكون مزيجا من مساهمات دول خليجية وأصول إيرانية مجمدة في الخارج، ولتقريب حجم هذا الرقم الفلكي إلى الأذهان، يكفي القول إنه يقارب ميزانية وكالة "ناسا" الفضائية لـ 12 عاما كاملة، فميزانيتها لعام 2026 لا تتجاوز 24.4 مليار دولار، كما يدنو من حجم اقتصاد دولة تحتل المرتبة الخمسين عالميا كفنلندا التي بلغ إنفاقها 317 مليار دولار العام الماضي، ويقارب الإنفاق العسكري الصيني الذي قدّره معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام بنحو 336 مليار دولار، بل يتجاوز قليلا الموازنتين الوطنيتين لتركيا (339 مليار دولار) وكندا (345 مليار دولار) خلال العام الماضي، وبهذا القدر، يضع الاتفاق إيران أمام واحدة من أضخم حزم الدعم الاقتصادي التي عُرضت على دولة خارجة من حرب في التاريخ الحديث، إن أُحسن استثمارها.

مسار محفوف بالتحديات نحو اتفاق نهائي

بتوقيع مذكرة إسلام آباد، تكون واشنطن وطهران قد طويا الفصل العسكري المباشر من نزاع استمر شهورا وأعاد تشكيل موازين القوى في الشرق الأوسط، لينتقل الصراع إلى ساحة أخرى أكثر تعقيدا: طاولة المفاوضات، فـ 60 يوما المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الملف النووي الإيراني، ومدى جدية تخفيف العقوبات، وآلية صرف صندوق الإعمار الضخم، فضلا عن مصير الجبهة اللبنانية التي لا تزال خارج سيطرة أي ضمانة فعلية، وبين خطاب إيراني رسمي يصف الاتفاق بالهزيمة الأمريكية، وخطاب أمريكي يقدّمه بوصفه أداة ضبط تدريجي لسلوك طهران، يبقى السؤال الأهم معلقا: هل تنجح آلية التنفيذ المشتركة، المنصوص عليها في البند الثاني عشر من المذكرة، في تحويل هذه الهدنة الهشة إلى سلام مستقر يُجيزه مجلس الأمن الدولي، أم أن هذه المذكرة لن تكون أكثر من محطة عابرة في مسار طويل من الشك المتبادل بين العاصمتين؟

 

plusأخبار ذات صلة
الحرب على إيران.. هل أفضت المواجهة إلى تعزيز نفوذ طهران بدلاً من إضعافها؟
الحرب على إيران.. هل أفضت المواجهة إلى تعزيز نفوذ طهران بدلاً من إضعافها؟
فريق الحدث + | 2026-06-14
خوف في إسرائيل.. فما القصة؟
خوف في إسرائيل.. فما القصة؟
فريق الحدث + | 2026-06-14
الشرع ينفي التدخل في لبنان ويؤكد تأجيل بحث ترسيم الحدود لصالح أولويات الاستقرار والتنمية
الشرع ينفي التدخل في لبنان ويؤكد تأجيل بحث ترسيم الحدود لصالح أولويات الاستقرار والتنمية
فريق الحدث + | 2026-06-14
جريمة حرب بموجب القانون الدولي.. استهداف منشأتين لتخزين وتوزيع مياه الشرب في إيران
جريمة حرب بموجب القانون الدولي.. استهداف منشأتين لتخزين وتوزيع مياه الشرب في إيران
فريق الحدث + | 2026-06-11
logo
عن الموقع
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة التحرير
  • اتصل بنا
  • أعلن معنا
  • انضم إلى فريقنا
  • أرسل خبرا
جميع الحقوق محفوظة © 2025 سطر ميديا