الأحد | 26 - يوليو - 2026
lightmode darkmode
  • الرئيسية
  • اقرأ
  • ميديا
  • لاب
  • ستوديو
  • من نحن
  • خلفية الموقع
    غامق
    فاتح
آخر الأخبار النووي مقابل التطبيع: صفقة تربط السعودية بإسرائيل وفلسطين ticker الوزني رئيساً للمجلس الفني للصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب ticker لبنان: المناطق التجريبية أمام تعنّت نتنياهو ticker مجلس شعب سوري جديد... من دون هتافات ticker الأمم المتحدة: الألغام والذخائر غير المنفجرة تمنع عودة ملايين السودانيين إلى مناطقهم ticker الثعابين تغزو "مصر".. خبير يكشف أسرار المواجهة ticker مقتل شخص وإصابة أربعة في ضربات أميركية استهدفت جنوب غرب إيران ticker صافرات الإنذار تدوي في البحرين عقب غارات أميركية على إيران ticker هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن ticker الكويت تعلن أنها تتصدى "لأهداف جوية معادية" داخل مجالها الجوي ticker الأسهم الصينية تهبط لأدنى مستوياتها في شهر مع تصاعد التوتر بين أميركا وإيران ticker القوات المسلحة: اعتراض وإسقاط أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية ticker 45 ساعة غبارية في دول الإقليم خلال يوم واحد وإيران تتصدر بـ32 ساعة ticker هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن وعُمان ticker الزيدي: لقائي مع ترمب سيركز على تعزيز الاستثمارات الأميركية في العراق ticker
+
أأ
-
الرئيسية السياسة والعالم

احتجاجات وإعلان حالة الطوارئ.. ماذا يحدث في بوليفيا؟

  • تاريخ النشر : الأحد - 21-6-2026 - 12:37 PM
احتجاجات وإعلان حالة الطوارئ.. ماذا يحدث في بوليفيا؟

ملخص :

أعلن الرئيس البوليفي، رودريغو باز، حالة الطوارئ لمدة 90 يوماً في مواجهة احتجاجات متصاعدة عطّلت إمدادات الغذاء والوقود والدواء لأسابيع، وانطلقت الشرارة من قرار رفع دعم الوقود وسط أزمة اقتصادية حادة، لتتحوّل إلى موجة غضب شعبي أوسع تطالب باستقالة باز، وسقط ما لا يقل عن 17 قتيلاً ومئات الجرحى والمعتقلين، فيما تتواصل التوترات رغم توقيع اتفاق جزئي مع الاتحاد العمالي الرئيسي، في ظل مشهد سياسي بالغ التعقيد.

دخلت بوليفيا، مساء أمس السبت، مرحلةً بالغة الحساسية على الصعيدين السياسي والأمني، إذ أصدر الرئيس، رودريغو باز، مرسوماً رئاسياً أعلن بموجبه حالة الطوارئ في عموم أراضي البلاد لمدة تسعين يوماً، مستنداً في تبريره إلى ضرورة كسر ما وصفه بـ "الشلل الاقتصادي" الذي أصاب الحياة اليومية للمواطنين البوليفيين جرّاء أسابيع متواصلة من الاحتجاجات الشعبية وحملات قطع الطرق التي أربكت حركة الإمدادات الحيوية في مختلف أرجاء البلاد.

وجاء هذا الإعلان التصعيدي عقب مرور ما يزيد على 50 يوماً من الإغلاق المتواصل الذي فرضته جماعات يسارية متنوعة التوجهات السياسية، غالبيتها على صلة تنظيمية أو أيديولوجية وثيقة بالرئيس اليساري السابق، إيفو موراليس، حيث أحكمت هذه الجماعات قبضتها على شرايين الطرق الرئيسية، فأوقفت حركة الشاحنات الناقلة للبضائع، وقطعت سلاسل الإمداد بالمواد الغذائية والوقود والأدوية عن مناطق واسعة، طالت آثارها السلبية حتى العاصمة الإدارية لاباز.

وسارعت قوات الشرطة، فور صدور المرسوم الرئاسي، إلى نشر آليات الأشغال العامة في نقاط الإغلاق المنتشرة على امتداد الشبكة الطرقية، شارعةً في إزالة الحواجز بحزم ودون تردد، في مشهد يُؤشّر على انتهاء مرحلة الصبر الرسمي على الضغوط الميدانية المتصاعدة.

شرارة الغضب: من رفع الدعم إلى مطالبة الرئيس بالرحيل

لا تُشكّل الأزمة البوليفية الراهنة حادثةً طارئة أو معزولة، بل هي محصّلة طبيعية لتراكم متناقضات اقتصادية وسياسية عميقة، فقد انطلقت الشرارة الأولى حين لجأ الرئيس باز، إلى إلغاء منظومة إعانات الوقود التي ظلت ركيزةً راسخة في السياسة الاجتماعية البوليفية على مدى عقود؛ وذلك في سياق محاولة الحكومة تقليص فجوة عجز الموازنة المتفاقمة، وسط ضائقة حادة في تدفق العملة الصعبة، وجولات مفاوضات مضنية مع صندوق النقد الدولي.

غير أن القرار أشعل فتيل موجة واسعة من الاستياء الشعبي، سرعان ما تحوّلت إلى حراك ميداني منظّم. فبحلول مطلع شهر مايو، أطلق الاتحاد العمالي الرئيسي في البلاد نداءه للتعبئة، احتجاجاً على تقاعس الحكومة في مواجهة أحلك أزمة اقتصادية تمر بها بوليفيا منذ أربعة عقود كاملة.

وسرعان ما انضمت فئات اجتماعية واسعة إلى ركب الاحتجاج؛ إذ هرع المزارعون وعمال المصانع وعمال المناجم إلى ساحات التظاهر، رافضين في مجموعهم مقترحات الإصلاح الهيكلي التي طرحها الرئيس المنتمي إلى يمين الوسط، الذي أطاح وصوله إلى دفّة الحكم في نوفمبر الماضي بـ 20 عاماً متتالية من هيمنة اليسار الاشتراكي على مقاليد الدولة.

وعلى الرغم من تراجع الحكومة عن بعض قراراتها، بما فيها تثبيت أسعار الوقود والتخلي عن إصلاحات الأراضي غير المحبوبة، ازدادت وتيرة الاحتجاجات اشتعالاً، وتمدّدت مطالبها لتتجاوز الملف الاقتصادي، وتتحوّل إلى مطالبة صريحة وصريحة بزيادة الأجور، وإنهاء شح الوقود والعملة الأجنبية، بل وصلت إلى حدّ المطالبة باستقالة الرئيس باز من منصبه.

كلفة باهظة: قتلى وجرحى ومعتقلون وشلل تام في الإمدادات

  • مواجهات دامية في الشوارع: لم تكن المظاهرات حراكاً سلمياً في مجمله؛ فقد تحوّلت في محطات عديدة إلى مواجهات عنيفة وعرة، اصطدم فيها متظاهرون مسلحون بعبوات الديناميت بعناصر شرطة مكافحة الشغب التي لجأت بدورها إلى القوة المفرطة في التصدي لهم، وتكشف الأرقام الرسمية عن اعتقال ما لا يقل عن 365 شخصاً، وتسجيل 37 إصابة في صفوف قوات الأمن والمحتجين على حدٍّ سواء، فيما يشير ديوان المظالم البوليفي ومنظمات حقوق الإنسان إلى سقوط 17 قتيلاً على أقل تقدير.
  • وفيات تُلقي بظلالها على ضمير الدولة: ولعلّ أكثر ما يُثير القلق البالغ في هذه المعادلة الإنسانية المأساوية أن الجزء الأكبر من حالات الوفاة المُسجّلة لا يعود سببها مباشرةً إلى العنف الميداني، بل إلى شحّ الرعاية الطبية الناجم عن الانهيار شبه التام لمنظومة النقل والإمداد؛ إذ حُرم كثير من المرضى ممن يحتاجون إلى تدخل طبي عاجل من الوصول إلى المستشفيات أو المستلزمات الدوائية اللازمة، في حادثة تكشف بجلاء كيف يمكن لإغلاق الطرق أن يتحوّل إلى سلاح يُصيب الفئات الأكثر هشاشة.

تشريح الأزمة: من يحرّك خيوط الاحتجاج؟

  • فسيفساء من الأطراف المتشابكة: لا تنتمي الأزمة البوليفية إلى نمط الصراعات الثنائية البسيطة، فهي في حقيقتها خليط معقّد من القوى المتنازعة والتحالفات المتقلبة، فإلى جانب الاتحادات العمالية الكبرى والتنظيمات الفلاحية، يُعدّ مزارعو الكوكا في منطقة تشاباري، المعقل التاريخي للرئيس الأسبق، إيفو موراليس، الذي حكم البلاد بين عامَي 2006 و2019، من أكثر الأطراف تمسكاً بمواقفها الاحتجاجية الرافضة لأي تسوية مع الحكومة، وأكد أنتونيو مالكو، رئيس أحد أبرز الاتحادات الفلاحية في البلاد، في تصريح لقناة "يونيتل"، أن قرار تعزيز نقاط الإغلاق جاء رداً على ما اعتبره خيانةً من قِبل القيادة العمالية التي وقّعت الاتفاق مع الحكومة، قائلاً: "شعر إخواننا من السكان الأصليين بالغدر من قِبل اتحاد العمال ورئيسه ماريو أرغولو".
  • الجدل حول دور موراليس: تتهم الحكومة الرئيس الأسبق، إيفو موراليس، بأنه يقف خلف الكواليس ليُغذّي الاحتجاجات ويحرّض على تصعيدها، في محاولة لإفشال خصمه السياسي الحالي واستعادة نفوذه المفقود، في المقابل، يُصرّ رئيس الاتحاد العمالي، ماريو أرغولو، على نفي أي دور قيادي لموراليس في هذا الحراك، مؤكداً أن المطالب تنبثق من معاناة حقيقية يعيشها العمال والفلاحون.

وبلغ التوتر ذروته السياسية، يوم أمس السبت، حين ألقى وزير الداخلية، ماركو أنتونيو أوفييدو، بتصريحات مثيرة للجدل، إذ لمّح صراحةً إلى احتمال تنفيذ عملية أمنية قريبة تستهدف موراليس شخصياً، مؤكداً أن قوات الأمن "ستنفّذ كل ما يلزم في الوقت المناسب"، ومُصراً على أن الرئيس الأسبق لا بد أن يمثل أمام القضاء ويخضع للمساءلة القانونية.

حالة الطوارئ: صلاحيات استثنائية ورقابة برلمانية

  • الإطار الدستوري والقانوني: خاطب الرئيس باز شعبه في كلمة مباشرة أوضح فيها أنه أصدر أوامره الصريحة لقوات الشرطة والجيش بـ "إعادة حركة المرور إلى طبيعتها، واستعادة السيطرة الكاملة على منظومة الطرق، وصون أمن المواطنين وسلامتهم"، محذرا في لهجة لا تحتمل اللبس من أن كل من يتمادى في إغلاق الطرق أو يلجأ إلى أعمال العنف سيواجه "أقصى العقوبات التي ينص عليها التشريع البوليفي"، واصفا مسوغه من إعلانه لحالة الطوارئ  بـ"محاولة انقلاب تقودها شبكات الإرهاب المرتبطة بتجارة المخدرات"، وهو توصيف رفضته المعارضة وطعنت في دقته كثير من الأوساط السياسية والحقوقية.

وعلى الصعيد الإجرائي، يدخل مرسوم الطوارئ حيّز التنفيذ فور توقيعه، إلا أن الدستور البوليفي يُلزم الرئيس بإبلاغ الكونغرس في غضون 24 ساعة من إصداره، ليكون بيد المشرّعين بعد ذلك ما يصل إلى 72 ساعة للبتّ في الأمر: إما المصادقة على الإجراء الاستثنائي أو إسقاطه بأغلبية أعضائه.

  • تحرّك ميداني وانفتاح على الحوار: أفاد وزير الدفاع، إرنستو غوستينيانو، بأن القوات المشتركة من الشرطة والجيش كانت بحلول منتصف نهار السبت قد تمكّنت من إزالة عدد من الحواجز الرئيسية، مُؤكداً أن بوادر عودة الحياة إلى طبيعتها بدأت تلوح في الأفق، مشددا في الوقت ذاته على أن الحكومة لا تزال تُبقي أبواب الحوار مشرّعةً، وتعتبر الإجراءات الاستثنائية وسيلةً لا غاية، الهدف منها استعادة حقوق المواطنين في التنقل وضمان تدفق الإمدادات الأساسية إلى جميع المناطق.

مفاوضات مكوك ومتاريس لا تهدأ: اتفاق جزئي وأسئلة معلّقة

على صعيد المسار التفاوضي، سجّلت الحكومة تقدّماً ملموساً حين أبرمت، مساء الجمعة، اتفاقاً مع الاتحاد العمالي الرئيسي، الذي أعلن على أثره وقف تدابير التصعيد ورفع إجراءات الضغط، في خطوة رُحّب بها باعتبارها خطوةً نحو انفراج مرتقب.

بيد أن الصورة ظلت أبعد ما تكون عن الاكتمال، إذ رفضت أطراف وازنة في الحراك الانضمام إلى هذا الاتفاق أو الالتزام بمقتضياته، فتجمّعات الفلاحين، ومزارعو الكوكا في تشاباري مضوا في تعزيز حواجزهم ومتاريسهم، مُعلنين مقاطعتهم لأي تسوية لا تستجيب لمطالبهم الجوهرية، وقد حذا حذوهم ما تبقّى من قطاعات معارضة لا تزال ترى في الحكومة خصماً ينبغي إجباره على تقديم مزيد من التنازلات.

وتُجسّد هذه الثغرة في جبهة الاحتجاج التحدي الأعمق الذي يواجه السلطة البوليفية في هذه المرحلة: فحالة الطوارئ قد تكون قادرةً على إعادة فتح الطرق والحدّ من الإغلاقات، لكنها لا تملك بمفردها أن تُعالج الجراح الاقتصادية والسياسية الغائرة التي أفضت ابتداءً إلى اندلاع هذه الأزمة المتفاقمة.

بوليفيا أمام مفترق الطرق

تُعكس الأزمة البوليفية الراهنة بامتياز عمق الشرخ الذي يعترض مسيرة بلدان أمريكا اللاتينية حين تحاول التحوّل من نماذج اقتصادية اشتراكية راسخة نحو سياسات السوق، في ظل غياب شبكة أمان اجتماعي كافية تُخفّف وطأة التحولات على الفئات الأكثر هشاشة، فالرئيس باز يمشي على حدّ السيف بين متطلبات الإصلاح الاقتصادي الذي تشترطه المؤسسات الدولية وضرورة الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

وتبقى المرحلة المقبلة رهينة عوامل ثلاثة متشابكة: قدرة الحكومة على تطبيق إجراءات الطوارئ دون الانزلاق نحو تصعيد عسكري مكلف، ومدى استعداد الأطراف الرافضة للاتفاق الجزئي للانخراط في تفاوض حقيقي، وقدرة الكونغرس على ممارسة دوره الرقابي الدستوري باستقلالية وفاعلية في ظل توازنات قوى متقلبة، أما المواطن البوليفي، فيبقى الضحية الأولى والأخيرة لهذا الاستعصاء السياسي الذي أخذ يكلفه دماً وصحةً وقوت يوم.

plusأخبار ذات صلة
الحرب على إيران.. هل أفضت المواجهة إلى تعزيز نفوذ طهران بدلاً من إضعافها؟
الحرب على إيران.. هل أفضت المواجهة إلى تعزيز نفوذ طهران بدلاً من إضعافها؟
فريق الحدث + | 2026-06-14
خوف في إسرائيل.. فما القصة؟
خوف في إسرائيل.. فما القصة؟
فريق الحدث + | 2026-06-14
الشرع ينفي التدخل في لبنان ويؤكد تأجيل بحث ترسيم الحدود لصالح أولويات الاستقرار والتنمية
الشرع ينفي التدخل في لبنان ويؤكد تأجيل بحث ترسيم الحدود لصالح أولويات الاستقرار والتنمية
فريق الحدث + | 2026-06-14
جريمة حرب بموجب القانون الدولي.. استهداف منشأتين لتخزين وتوزيع مياه الشرب في إيران
جريمة حرب بموجب القانون الدولي.. استهداف منشأتين لتخزين وتوزيع مياه الشرب في إيران
فريق الحدث + | 2026-06-11
logo
عن الموقع
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة التحرير
  • اتصل بنا
  • أعلن معنا
  • انضم إلى فريقنا
  • أرسل خبرا
جميع الحقوق محفوظة © 2025 سطر ميديا