الأحد | 26 - يوليو - 2026
lightmode darkmode
  • الرئيسية
  • اقرأ
  • ميديا
  • لاب
  • ستوديو
  • من نحن
  • خلفية الموقع
    غامق
    فاتح
آخر الأخبار النووي مقابل التطبيع: صفقة تربط السعودية بإسرائيل وفلسطين ticker الوزني رئيساً للمجلس الفني للصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب ticker لبنان: المناطق التجريبية أمام تعنّت نتنياهو ticker مجلس شعب سوري جديد... من دون هتافات ticker الأمم المتحدة: الألغام والذخائر غير المنفجرة تمنع عودة ملايين السودانيين إلى مناطقهم ticker الثعابين تغزو "مصر".. خبير يكشف أسرار المواجهة ticker مقتل شخص وإصابة أربعة في ضربات أميركية استهدفت جنوب غرب إيران ticker صافرات الإنذار تدوي في البحرين عقب غارات أميركية على إيران ticker هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن ticker الكويت تعلن أنها تتصدى "لأهداف جوية معادية" داخل مجالها الجوي ticker الأسهم الصينية تهبط لأدنى مستوياتها في شهر مع تصاعد التوتر بين أميركا وإيران ticker القوات المسلحة: اعتراض وإسقاط أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية ticker 45 ساعة غبارية في دول الإقليم خلال يوم واحد وإيران تتصدر بـ32 ساعة ticker هجمات إيرانية تستهدف البحرين والكويت والأردن وعُمان ticker الزيدي: لقائي مع ترمب سيركز على تعزيز الاستثمارات الأميركية في العراق ticker
+
أأ
-
الرئيسية السياسة والعالم

ميانمار.. الحرب المنسيّة

90 ألف قتيل و4 ملايين نازح في صراع يدور خارج دائرة الضوء الدولي

  • تاريخ النشر : الخميس - 25-6-2026 - 12:52 PM
ميانمار.. الحرب المنسيّة

ملخص :

تتواصل في ميانمار حرب شديدة العنف، في حين لا تسجل أي حضور في الوجدان الإعلامي العالمي، فمنذ انقلاب فبراير 2021، قتل أكثر من 90 ألف شخص، وشُرد قرابة 4 ملايين نسمة، وباتت ميانمار ثاني أكثر بقاع الأرض دموية في عام 2025، يرصد هذا التقرير أبعاد الكارثة الإنسانية والعسكرية في ميانمار، مستنداً إلى توثيق ميداني نادر أجرته مراسلة "نيويورك تايمز" هانا بيتش من داخل مناطق المقاومة المسلحة، حيث قرى محترقة ومقاتلون سابقون من أطباء وطلاب، وسكان يتساءلون: هل يعرف العالم ما يحدث لنا؟

بينما تستأثر جبهات القتال في أوكرانيا والأراضي الفلسطينية وسواهما باهتمام المجتمع الدولي وكاميرات وسائل الإعلام الكبرى، تتواصل في الزاوية الجنوبية الشرقية من قارة آسيا حربٌ لا تقل ضراوةً ودماراً، غير أنها تكاد تكون محجوبةً عن الرأي العام العالمي، إنها حرب ميانمار، التي تحوّل فيها بلدٌ يضم نحو 50 مليون نسمة إلى ساحة مواجهة مفتوحة، منذ أن نفّذ الجنرال، مين أونغ هلاينغ، انقلابه العسكري في مطلع عام 2021، مُطيحاً بحكومة منتخبة، ومُجهضاً تجربةً ديمقراطية كانت تتعثر أصلاً.

لم يكن الانقلاب مجرد تحوّل في موازين القوى السياسية؛ بل كان الشرارة التي أضرمت نيران تمرد شعبي شامل، فحين واجهت المؤسسة العسكرية الاحتجاجاتِ السلمية الواسعة بالرصاص الحي والاعتقال التعسفي، لم يجد آلاف من المدنيين -من أطباء وطلاب وموظفين ومعلمين- بُدّاً من الانضمام إلى فصائل المقاومة المسلحة المنتشرة عبر أرجاء البلاد، وفق ما وثّقته صحيفتا "نيويورك تايمز" و"إندبندنت" البريطانية.

وبمرور الوقت، تمكّنت جماعات المعارضة المسلحة من بسط سيطرتها على ما يتجاوز نصف الأراضي الميانمارية، وأقامت في مناطقها ما أطلقت عليه مسمى "ميانمار الحرة"، إذ شرعت في تأسيس مدارس ومستشفيات وهيئات إدارية محلية، غير أن هذه المناطق ظلّت محاصرةً تحت وطأة قصف جوي متواصل، يُنفّذه جيشٌ يمتلك تفوقاً جلياً في السماء بفضل مقاتلاته ومروحياته وطائراته المسيّرة، بل وحتى طائراته الشراعية المُسلَّحة.

أرقام تكشف حجم الكارثة.. ميانمار ثاني أكثر مناطق العالم دموية

رصد تقرير معمّق أعدّته مراسلة "نيويورك تايمز"، هانا بيتش، جملةً من المؤشرات الرقمية الصارخة التي تُجلّي حجم الكارثة الإنسانية والعسكرية التي تعيشها ميانمار:

  • تجاوز عدد الضحايا 90 ألف قتيل بين مدنيين ومقاتلين خلال 5 سنوات من النزاع المسلح الذي اندلع في أعقاب انقلاب 2021.
  • صنّفت بيانات مشروع رصد النزاعات المسلحة ميانمارَ في المرتبة الثانية عالمياً من حيث حدة الصراعات المسلحة خلال عام 2025، متجاوزةً سائر بؤر التوتر باستثناء الأراضي الفلسطينية.
  • يتشظّى المشهد العسكري بين أكثر من 1200 فصيل وتنظيم مسلح، مما يجعل هذا الصراع من أكثر النزاعات في العالم تعقيداً وتشابكاً.
  • اضطر نحو 4 ملايين شخص إلى مغادرة منازلهم قسراً وسط بلد لا يتخطى عدد سكانه 50 مليون نسمة.
  • يرزح ما يقارب ربع سكان البلاد تحت وطأة انعدام حاد للأمن الغذائي، وفق تقديرات الأمم المتحدة.
  • تحوّلت ميانمار إلى أعلى دول العالم من حيث تلوّث أراضيها بالألغام الأرضية، بعد أن عمدت القوات العسكرية إلى زرعها في المناطق المدنية وأحياء السكان.

الروهينغيا.. الجرح الغائر

في مشهد يبلغ فيه المأساة ذروتها، تبرز أقلية "الروهينغيا" المسلمة بوصفها الضحية الأشد هشاشةً والأكثر تضرراً في هذا الصراع المتعدد الأوجه، فمنذ سنوات، أُرغم مئات الآلاف من أبناء هذه الأقلية على النزوح القسري إلى دول الجوار، في مقدمتها بنغلاديش، إثر حملات عسكرية دموية وصفها خبراء الأمم المتحدة بأنها تنطوي على "سمات الإبادة الجماعية"، وفق ما أوردته تقارير مراسلي الجزيرة في إندونيسيا.

ولا يزال الروهينغيا يرزحون تحت وطأة أوضاع إنسانية بالغة القسوة، داخل ميانمار وخارجها على حدٍّ سواء؛ فثمة من بقي يواجه التجنيد القسري والانتهاكات الممنهجة، فيما يعاني اللاجئون في الخارج من تقليص متزايد للمساعدات الإنسانية المخصصة لهم، في ظل تراجع ملحوظ للاهتمام الدولي الذي بات منشغلاً بصراعات أخرى.

داخل "ميانمار الحرة".. صحفيان في أرض محاصرة

على الرغم من هذه الخلفية القاتمة، أو ربما بسببها، توجّهت المراسلة هانا بيتش، والمصور دانيال بيرهولاك من "نيويورك تايمز" إلى منطقة أنيار في وسط ميانمار، وهي منطقة تسيطر عليها المقاومة المسلحة وتُعدّ من أكثر المناطق صعوبةً في الوصول إليها، وأكد المقاتلون أن أنيار لم تطأها قدم صحفي أجنبي منذ اليوم الأول للانقلاب.

وتكتسب هذه المنطقة دلالةً رمزية بالغة؛ إذ تقع في قلب مناطق قبيلة "البامار"، الجماعة العرقية الأكبر في البلاد، التي شكّلت تاريخياً عماد الدعم الشعبي للمؤسسة العسكرية، غير أن انقلاب 2021 قلب هذه المعادلة رأساً على عقب، إذ تحوّلت المنطقة التي طالما كانت حاضنةً للجيش إلى واحدة من أبرز معاقل التمرد عليه، في تحوّل تاريخي عميق الدلالة.

قطع الصحفيان مسافاتهما لمدة ثلاثة أيام متواصلة برفقة قائد وحدة المقاومة الدكتور، لون لون، مستخدمَين السيارات والدراجات النارية والقوارب وأحياناً الأقدام، ملتفَّين حول مواقع الجيش ومتجنّبَين نقاط المراقبة، في حين ظلّت الطائرات المقاتلة والمروحيات والمسيّرات ترسم حلقات مستمرة في السماء المحتلة فوقهم.

ووصفت المراسلة المشهد الذي واجهها بأنه يُشبه عالماً ينهار في صمت مديد: قرى طالها الحريق، وحقول زراعية يكدح فيها النازحون، ومنازل دمّرها القصف، ومقاتلون يعانون شُحّاً حاداً في الأسلحة والذخائر، في ظل غياب شبه تام للدعم الخارجي والمساندة الدولية.

يو سان نياونغ.. رجل يكنس رماد بيته ويسأل: هل يعرفنا العالم؟

في إحدى القرى التي زارها الصحفيان، كان يو سان نياونغ منهمكاً في كنس أنقاض بيته الذي أحرقه الجنود، أخبرهم بنبرة هادئة تُخفي جمراتٍ لا تُطفأ بأن نحو مئتَي منزل في قريته طالها التدمير على يد الجيش، ثم جاءت الغارات الجوية لتختم المشهد بدماء ثلاثة أشخاص على الأقل، كان من بينهم راهبٌ بوذي، ولم يكتفِ الجنود بذلك، بل زرعوا ألغاماً قرب المنازل والمعابد قبيل رحيلهم، في عملية تطهير منهجية لا تُبقي ولا تَذَر.

وفي لحظة فارقة من هذه الرواية الإنسانية، لم يتمالك الرجل دموعه وهو يخاطب الصحفيَّين: "هل يعلم الأجانب بما يحدث لنا؟"، مضيفا بنبرة تجمع بين الحزن والتضامن الإنساني: "أعرف ما يجري في أوكرانيا وغزة وأحزن لأجلهم. نحن نتقاسم الوجع ذاته".

الطبيب الذي أصبح قائداً.. من السماعة إلى السلاح

ربما لا تجسّد قصة الدكتور، لون لون، البالغ من العمر واحداً وأربعين عاماً، سيرة فرد بقدر ما تجسّد استعارةً لمصير جيل بأكمله، فقبيل الانقلاب، كان هذا الطبيب يُعدّ العدة لرحلة إلى أوروبا، ولم يكن ليخطر بباله أن ينتهي به المطاف قائداً لكتيبة مسلحة، وكما فعل آلاف غيره، وجد نفسه بعد أشهر قليلة يتلقى تدريبات عسكرية متسارعة إلى جانب مدرسين وموظفين وطلاب حملوا البنادق للمرة الأولى في حياتهم.

قال الدكتور لون لون بمرارة لا تخفى: "كنت أُجيد حمل السماعة الطبية لا البندقية"، لكن الحرب لا تسأل عن الميول ولا تراعي الرغبات؛ فقد انتقل من غرفة العلاج إلى ميدان القتال، ليجد نفسه يقود كتيبة تضم قرابة 120 مقاتلاً، كان معظمهم قبل اندلاع الصراع طلاباً جامعيين أو موظفين في القطاع الخاص أو شباباً يقفون على أعتاب حياتهم.

ويتحدث هؤلاء المقاتلون عن ماضيهم تحت مسمى "عصر ما قبل الانقلاب"، كأنه حقبة من التاريخ البعيد: أحدهم كان مُقبلاً على أطروحته في الفيزياء، وآخر يعمل في التسويق الرقمي، وبعضهم لم يكن قد تجاوز عمر المراهقة حين أمسك بأول سلاح في حياته، جميعهم تركوا خلفهم أحلام الدراسة وخطط الزواج وتوقعات المستقبل، ليستبدلوها بحياة ملاحقة دائمة تحت خطر الصواريخ.

سلاح روسي وصيني في مواجهة مقاتلين بلا ذخيرة ولا أمل في دعم غربي

غير أن التحدي الأكبر الذي يواجه هؤلاء المقاتلين لا يقتصر على القصف الجوي المتواصل؛ بل يكمن في معادلة دعم مختلّة بشكل صارخ، ففي الوقت الذي يتلقى فيه الجيش الميانماري إمدادات منتظمة من الأسلحة والمعدات العسكرية من روسيا والصين، يُقرّ المتمردون بأنهم فقدوا كل أمل في الحصول على دعم غربي مماثل لما تحظى به أوكرانيا.

وأفصح الدكتور لون لون بصراحة عن هذا الواقع المرير: "نعاني نقصاً حاداً في الذخيرة، ويساورني إحباط عميق لأن الولايات المتحدة والدول الأوروبية تتجاهل نداءاتنا، رغم أننا نخوض قتالنا من أجل إرساء ديمقراطية فيدرالية حقيقية".

ومع استطالة أمد الحرب، بات الإنهاك جليًّا داخل صفوف المقاومة؛ فبعض المقاتلين اختار الانسحاب من الجبهات، وآخرون استسلموا أو انشقوا عن فصائلهم، وفي الأسابيع التي أعقبت زيارة الصحفيَّين، خسر المتمردون مواقع استراتيجية واضطروا إلى تراجع ملموس، فيما تقلّص حجم كتيبة الدكتور لون لون إلى النصف في غمضة عين.

"إذا لم أنتصر بالثورة فسأصبح راهباً".. أمل ينازع اليأس

في ليلة كانت تتهدد فيها الكتيبة غارةٌ جوية وشيكة، والجميع في حالة ترقب مشحون ينتظرون انقشاع الخطر، أفصح الطبيب السابق بنَفَس صريح عمّا ينتظره إذا انتهت هذه الحرب من دون أن تتحقق الغلبة، وعلى شفتيه ابتسامة خفيفة سرعان ما أفلت منها الحزن وطغى على ملامحه قال: "إذا لم أستطع الانتصار بالثورة، فسأختار طريق الرهبنة.. أحاول دائماً التأمل والسلام الداخلي، لكن ذلك يغدو ضرباً من المستحيل في ظل ما نعيشه".

 

وعلى هذا المنوال تبدو ميانمار كما رصدتها هانا بيتش بعدسة دانيال بيرهولاك: بلدٌ ينزف تحت وابل من القنابل التي تتساقط من سماء لا تهدأ، ومقاتلون يصمدون بإمكانات متواضعة وعزيمة مُثقَلة بالإنهاك، وسكان يُعيدون بناء ما تهدّم من حياتهم بينما الموت يتربّص بهم من الأعلى، وكل ذلك في حرب طويلة ومُكلفة ومُدمّرة، تكاد تكون في نظر كثيرين خارج حدود ميانمار كأنها غير موجودة.

 

plusأخبار ذات صلة
الحرب على إيران.. هل أفضت المواجهة إلى تعزيز نفوذ طهران بدلاً من إضعافها؟
الحرب على إيران.. هل أفضت المواجهة إلى تعزيز نفوذ طهران بدلاً من إضعافها؟
فريق الحدث + | 2026-06-14
خوف في إسرائيل.. فما القصة؟
خوف في إسرائيل.. فما القصة؟
فريق الحدث + | 2026-06-14
الشرع ينفي التدخل في لبنان ويؤكد تأجيل بحث ترسيم الحدود لصالح أولويات الاستقرار والتنمية
الشرع ينفي التدخل في لبنان ويؤكد تأجيل بحث ترسيم الحدود لصالح أولويات الاستقرار والتنمية
فريق الحدث + | 2026-06-14
جريمة حرب بموجب القانون الدولي.. استهداف منشأتين لتخزين وتوزيع مياه الشرب في إيران
جريمة حرب بموجب القانون الدولي.. استهداف منشأتين لتخزين وتوزيع مياه الشرب في إيران
فريق الحدث + | 2026-06-11
logo
عن الموقع
  • من نحن
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة التحرير
  • اتصل بنا
  • أعلن معنا
  • انضم إلى فريقنا
  • أرسل خبرا
جميع الحقوق محفوظة © 2025 سطر ميديا