ضربة أمريكية تصيب حفل زفاف في إيران.. والحرس الثوري يردّ بأوسع هجوم منذ أسابيع
5 دول عربية في مرمى صواريخ ومسيّرات الحرس الثوري دفعة واحدة، وسط تهديد أمريكي غير مسبوق وقفزة في أسعار النفط
ملخص :
ضمن "موجة ضربات" وصفتها القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بأنها استهدفت "مواقع دفاع جوي وأنظمة رادار وأصولًا ومنشآت بحرية وقدرات زرع ألغام ومواقع اتصالات" تابعة للحرس الثوري الإيراني، ردًا على ما وصفته بمحاولات إيرانية لزرع ألغام إضافية في مضيق هرمز واستهداف قوات أمريكية، أعلنت مصادر إيرانية رسمية أن إحدى هذه الضربات أصابت مساء الثلاثاء 1 سبتمبر منزلًا يستضيف حفل زفاف في بلدة كوهستك بمقاطعة سيريك، محافظة هرمزغان جنوب إيران.
تطوّرت الحصيلة المعلنة عبر ساعات متتالية: بدأ نائب محافظ هرمزغان أحمد نفيسي بالحديث عن "قتيلين وعدد من الجرحى"، قبل أن يعلن الهلال الأحمر الإيراني عن "4 قتلى وأكثر من 50 جريحًا"، ثم وصلت أحدث التصريحات إلى "5 قتلى بينهم طفل، و63 إلى 68 جريحًا، غالبيتهم من النساء والأطفال" نُقلوا إلى مستشفى في مدينة ميناب المجاورة. ومن المهم التوضيح أن جميع هذه الأرقام مصدرها إيراني رسمي حصريًا حتى الآن، ولم تتأكد بمصدر مستقل دولي.
سُئل المتحدث باسم سنتكوم تيم هوكينز عن الحادثة، فقال إن الجيش الأمريكي "لا يستهدف المدنيين أبدًا، خلافًا للحرس الثوري" -- ردٌّ لم يؤكد ولم ينفِ إصابة منزل حفل الزفاف تحديدًا. في المقابل، وصفت الخارجية الإيرانية الضربة بأنها "وحشية"، وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي إن "هذه الجرائم لن تمرّ دون عقاب".
ردّ الحرس الثوري الأربعاء بإطلاق صواريخ ومسيّرات طالت أربع دول في وقت متقارب: اعترض الجيش الأردني 10 من أصل 13 صاروخًا باليستيًا دون تسجيل إصابات، وفعّلت الكويت دفاعاتها الجوية لصد هجمات مسيّرات، فيما اعترضت قوة الدفاع البحرينية جميع الهجمات، إضافة إلى استهداف مواقع في العراق لا تزال تفاصيلها محدودة. كما ادّعى الحرس الثوري إسقاط طائرة أمريكية مسيّرة من طراز "إم كيو-9"، وهو ادّعاء لم يتأكد بعد بمصدر مستقل.
وصعّد ترامب من لهجته بشكل لافت، واصفًا إيران عبر "تروث سوشيال" بـ"الدولة الفاشلة" ومتوعدًا بضربة "أعلى وأشد قسوة" إذا ردّت. وفي مقابلة مع فوكس نيوز ذهب أبعد: "إذا ردّوا، سيُضربون بقوة أكبر بكثير. وإذا فعلوها مجددًا، فلن يعودوا موجودين". في المقابل، كان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد قال في قمة شنغهاي للتعاون: "إذا عادت الولايات المتحدة إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب مذكرة التفاهم، فإن إيران سترد بالمثل فورًا" -- عرض لم يصدر عنه رد أمريكي رسمي حتى الآن.
انعكس التصعيد فورًا على أسواق الطاقة: قفز خام برنت إلى نحو 95.5 دولارًا للبرميل، وخام غرب تكساس إلى نحو 90.7 دولارًا، بينما تراجع عبور السفن في مضيق هرمز -- الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية -- من 23 سفينة إلى 10 سفن فقط. ارتفاع كهذا ينعكس عادة خلال أسابيع على أسعار الوقود والسلع في الدول العربية المستوردة للطاقة.
تبقى أسئلة جوهرية دون جواب: ما الحصيلة النهائية المؤكدة لضربة كوهستك؟ هل سترد واشنطن على عرض بزشكيان؟ وهل يصدر عن دول الخليج بيان جماعي جديد بشأن موجة اليوم؟ يترقب المتابعون أيضًا ما إذا كان تهديد ترامب الأخير سيتحول إلى ضربة أوسع، أم يفتح عرض بزشكيان بابًا فعليًا للتفاوض في الأيام المقبلة.

