الطالب الفلسطيني بين قانونين.. هل تطبق الجامعات الإسرائيلية معيارا واحدا على الجميع؟
كيف تعاملت الجامعات الإسرائيلية مع الطلبة الفلسطينيين خلال حرب الإبادة (الجزء الرابع)
ملخص :
يضع تقرير مركز «عدالة» الجديد اتهامًا ثقيلًا على منظومة التعليم العالي الإسرائيلية: وجود مسارين مختلفين في التعامل مع التعبير السياسي للطلاب الفلسطينيين واليهود منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
لكن اختبار هذا الاتهام لا يكون بالشعارات، وإنما بمقارنة القواعد والقرارات والحالات.
يقول التقرير إن المؤسسات الأكاديمية وسعت نطاق صلاحياتها التأديبية تجاه الطلبة الفلسطينيين، وربطت طيفًا واسعًا من التعبيرات بمصطلحات مثل «التحريض على الإرهاب» أو «التماهي مع عمل إرهابي». ويشير إلى أن بعض هيئات الاستئناف تعاملت مع القانون التأديبي باعتباره يسمح بتجريم تعبيرات بصورة أوسع من الحدود المعروفة في القانون الجنائي.
وفي إحدى الحالات، يورد التقرير قرارًا اعتبر أن منشورات طالبة فلسطينية يمكن أن تمس بصورة الجامعة، وتزعزع النظام والسلم العام، وتؤثر في «التوقعات المعقولة للجمهور العام». وانتهى المسار إلى اعتبار القضية اختبارًا لموقفها خلال الحرب، وفق توصيف «عدالة».
في المقابل، تقول «عدالة» إن التعبيرات الصادرة عن طلاب يهود، حتى عندما تضمنت مواقف متطرفة تجاه الفلسطينيين، لم تواجه المسار التأديبي نفسه، وإن المؤسسات اعتبرت في بعض الحالات أن التعبير لا يقع ضمن صلاحيتها لأنه لم يحدث في إطار أكاديمي.
نظام ذو معيارين
هذه المقارنة هي جوهر اتهام «عدالة» بوجود نظام ذي معيارين. ويقول المركز إن 132 توجهًا وصلته منذ 7 أكتوبر، من قرابة 40 مؤسسة، وإن أكثر من ثلاثة أرباع المتوجهين كانوا طالبات، بينما تعرض أكثر من 80 طالبًا لتعليق مؤقت قبل جلسة الاستماع، ووصلت العقوبات في 20 حالة إلى الفصل الدائم أو الإبعاد من سنة إلى خمس سنوات.
لكن الصورة القانونية لا تسير في اتجاه واحد دائمًا
فالتقرير نفسه يوثق حالات حصل فيها الطلبة الفلسطينيون على البراءة. ففي جامعة حيفا، أُسقطت قضية ضد طالبة نشرت دعاءً دينيًا بعد أن قبلت اللجنة حجج الدفاع ورأي الخبير الذي ميّز بين الدعاء وبين التعبير عن الفرح بأحداث 7 أكتوبر.
كما خُفّضت عقوبات في حالات أخرى بعد الاستئناف؛ إحدى العقوبات التي بلغت خمس سنوات خُفضت إلى ثلاث سنوات.
ومن جهة أخرى، لم تقل الجامعات الإسرائيلية رسميًا إنها ترفض حرية التعبير كليًا. جامعة تل أبيب قالت إن «الديمقراطية لا تُعلّق في زمن الحرب»، وإن حرية التعبير تبقى قائمة ما لم ترتبط بخطر قريب على العنف أو التحريض.
كما وصفت جامعة بار إيلان نفسها بأنها مؤسسة تعددية تضم طلابًا وموظفين يهودًا وعربًا، وقالت إن هدفها هو الموازنة بين حرية التعبير وحماية أمن المجتمع الجامعي.
فهل تطبق الجامعات القاعدة التأديبية نفسها عندما يكون صاحب التعبير فلسطينيًا وعندما يكون يهوديًا؟
اقرأ المزيد: https://satrmedia.com/article/6079

