انتخابات إسرائيل: من يجمع 61 مقعداً يحكم
ملخص :
يصوّت الإسرائيليون اليوم، 27 أكتوبر، لكن الحاسم ليس من يحصل على أكبر عدد من الأصوات، بل من يستطيع تشكيل ائتلاف يملك أغلبية في الكنيست.
لماذا يهمّ؟ النتيجة لا تحدد رئيس الحكومة المقبل فقط. هي ترسم المرحلة السياسية القادمة، ومصير الائتلاف الحاكم، وانعكاسات ذلك على الفلسطينيين والمنطقة.
القواعد في 30 ثانية
- الكنيست هو البرلمان الإسرائيلي، وفيه 120 مقعداً.
- 61 مقعداً هي الحد الأدنى لأي ائتلاف يريد الأغلبية.
- العتبة الانتخابية 3.25% من الأصوات الصحيحة. الحزب الذي لا يبلغها لا يدخل الكنيست.
من يتنافس؟
ثلاثة معسكرات رئيسية:
1. معسكر الائتلاف الحكومي: اليمين المتطرف والديني
- الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو
- عوتسما يهوديت بقيادة إيتمار بن غفير
- شاس ويهدوت هتوراة
هذا المعسكر يريد مواصلة النهج الأمني المتشدد، بما يشمل تهجير الفلسطينيين، وتوسيع الاستيطان، ورفض إقامة دولة فلسطينية، وبقاء نتنياهو في الحكم. الخلاف الوحيد داخله هو إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية.
2. معسكر المعارضة: كل من يعارض نتنياهو
- يشار بقيادة غادي آيزنكوت
- معاً بقيادة نفتالي بينيت ويائير لابيد
- إسرائيل بيتنا بقيادة أفيغدور ليبرمان
- الديمقراطيون بقيادة يائير غولان
يتنازعون على القيادة، ويختلفون مع نتنياهو في إدارة المواجهة مع حماس وإيران. لكنهم يتفقون على إسقاطه، وعلى لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات 7 أكتوبر 2023، وعلى تجنيد الحريديم.
3. الأحزاب ذات القاعدة العربية
- القائمة العربية الموحدة (رَعَم) بقيادة منصور عباس
- القائمة المشتركة (الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والتغيير)
أولوياتها مكافحة الجريمة في المجتمع العربي، وتعزيز تأثير العرب داخل المؤسسات والبرلمان، ووقف الحروب وتحقيق المساواة.
خمسة سيناريوهات بعد الفرز
- نتنياهو يبقى: إذا حقق معسكره الأغلبية نفسها، تعود الحكومة الحالية.
- آيزنكوت رئيساً للحكومة: وهو أبرز منافسي نتنياهو. فوز المعارضة يعني سعياً واضحاً لمحاسبة نتنياهو قانونياً.
- حكومة أقلية بقيادة آيزنكوت: قد تنال الثقة إذا امتنعت الأحزاب العربية عن التصويت ضدها. لكن استمرارها يحتاج دعماً من خارجها، وليبرمان يعارض هذا الخيار.
- حكومة وحدة بالتناوب: بين نتنياهو وآيزنكوت، رغم رفضهما المعلن لها.
- انتخابات جديدة: إذا تعذّر تشكيل حكومة، يبقى نتنياهو على رأس حكومة انتقالية.
الصوت العربي: وزنه أكبر من نفوذه
يشكّل الفلسطينيون المواطنون في إسرائيل نحو خُمس السكان. ومشاركتهم قد تغيّر توزيع المقاعد في الكنيست، وقد تُضعف فرص نتنياهو.
لكن هناك مفارقة. بعض أحزاب المعارضة ترفض الاعتماد على الأحزاب العربية لتشكيل الحكومة. لذلك قد يكون أثر الأصوات العربية في النتائج أكبر من أثرها الفعلي في توزيع السلطة.
ماذا يتغيّر ولا يتغيّر؟
- إذا استمرت حكومة نتنياهو: يحتفظ اليمين القومي والديني المتشدد بنفوذه، ومنه الأحزاب التي تدعم توسيع الاستيطان وضم أراضٍ فلسطينية.
- إذا قادت المعارضة: قد تتغير طريقة إدارة الحرب والعلاقات الدولية والمساءلة عن إخفاقات 7 أكتوبر. لكن ذلك لا يعني بالضرورة تغييراً جذرياً في الموقف من الدولة الفلسطينية أو الاحتلال.
- كلما ارتفعت المشاركة العربية زادت فرصة تغيير مسار بعض القرارات المتعلقة بمصير الفلسطينيين في الداخل المحتل والضفة الغربية وحتى غزة.
الخلاصة
بين استمرار نتنياهو ووصول المعارضة، تبقى النتيجة الأهم مرتبطة بتركيبة الائتلاف المقبل والسياسات التي سيتبناها. فتغيير رأس الحكومة لا يعني بالضرورة تغيير الموقف من القضية الفلسطينية.

