الفلسطيني يطعن الفيفا رياضيا بسبب اندية اسرائيل
ملخص :
في خطوة تصعيدية، أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم عن تقديم طعن رسمي أمام محكمة التحكيم الرياضية الدولية، وذلك اعتراضا على قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) الذي يقضي بعدم فرض أي عقوبات على إسرائيل على خلفية قضية الأندية المتمركزة في المستوطنات الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة. ويأتي هذا التحرك بعد فترة طويلة من المطالبات والجهود التي بذلها الاتحاد الفلسطيني لإثارة هذه القضية على الساحة الدولية.
ويعتبر الاتحاد الفلسطيني أن هذه الأندية المقامة في المستوطنات تمثل انتهاكا للسيادة الفلسطينية وتقوض حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أراضيه المحتلة، كما يرى أن مشاركة هذه الأندية في البطولات التي ينظمها الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم يشكل اعترافا ضمنيا بشرعية الاستيطان، وهو ما يتعارض مع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) قد أعلن في وقت سابق أنه لن يتخذ أي إجراءات عقابية ضد الاتحاد الإسرائيلي أو الأندية الإسرائيلية المتورطة في هذه القضية، معللا ذلك بالوضع القانوني غير الواضح للضفة الغربية بموجب القانون الدولي العام، وهو الأمر الذي أثار حفيظة الاتحاد الفلسطيني واعتبره تملصا من المسؤولية وتقاعسا عن تطبيق القواعد واللوائح.
الطعن يمثل تصعيدا للنزاع
وقالت سوزان شلبي، نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، إن الاتحاد قد استنفد كافة السبل القانونية المتاحة لديه لدى الفيفا، وأنه لم يجد أمامه خيارا سوى اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية من أجل استئناف هذا القرار الذي وصفته بأنه غير عادل على الإطلاق. واضافت شلبي عقب انتهاء فعاليات المؤتمر السنوي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي انعقد في فانكوفر.
واوضحت شلبي أن مجلس الفيفا قد استغرق 15 عاما من المداولات والنقاشات حول هذه القضية دون أن يتخذ أي قرار حاسم، وهو ما دفع الاتحاد الفلسطيني إلى اتخاذ هذه الخطوة التصعيدية واللجوء إلى أعلى سلطة قضائية رياضية في العالم من أجل تحقيق العدالة وإنصاف الشعب الفلسطيني. وبينت شلبي أن الطعن قد تم تقديمه بالفعل في العشرين من شهر نيسان الحالي.
واكدت شلبي أن الاتحاد الفلسطيني سيواصل المضي قدما في هذه الإجراءات القانونية حتى النهاية، وأنه لن يتراجع عن مطالبه العادلة والمشروعة، مشددة على أن القضية الفلسطينية تستحق بذل كل الجهود الممكنة من أجل الدفاع عنها وحماية حقوق الشعب الفلسطيني. ولم تصدر محكمة التحكيم الرياضية حتى الان أي تعليق رسمي على هذا الطعن.
مشاكل التاشيرات تعيق مشاركة الوفد الفلسطيني
وكشفت شلبي عن وجود بعض المشاكل المتعلقة بتأشيرات الدخول التي حالت دون تمكن بعض ممثلي الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم من حضور فعاليات مؤتمر الفيفا في كندا، مبينة أنها تمكنت من الحصول على تصريح سفر إلكتروني فوري بسبب استخدامها جواز سفر أجنبي.
وبينت شلبي أن أعضاء آخرين في الوفد، بمن فيهم رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم والأمين العام والمستشار القانوني، لم يتمكنوا في البداية من الحصول على التأشيرات اللازمة، مشيرة إلى أن إصدار التأشيرات لم يتم إلا بعد تدخلات وضغوط على مختلف المستويات السياسية والاجتماعية والإعلامية.
واشارت شلبي إلى أن المستشار القانوني للاتحاد لم يتمكن حتى الآن من الحصول على التأشيرة، وأنه لن يتمكن من حضور فعاليات المؤتمر، مضيفة أن وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية قد أبلغت رويترز أنها ستنظر في هذا الأمر، لافتة إلى أن مشاكل التأشيرات لم تقتصر على الوفد الفلسطيني فقط، وأن الاتحاد الإيراني لكرة القدم قد واجه أيضا صعوبات مماثلة.
وضع مزري للكرة الفلسطينية
واستطردت شلبي قائلة إن الوضع بالنسبة لكرة القدم الفلسطينية لا يزال مزريا للغاية، وخاصة في قطاع غزة، حيث أكدت أن جميع المرافق الرياضية إما غير صالحة للاستخدام أو مدمرة بالكامل، وأنه تم فقدان المئات من اللاعبين، معظمهم من الأطفال، مما أدى إلى توقف النشاط الكروي بشكل كامل في القطاع.
واضافت شلبي أن الفرق الفلسطينية تواجه صعوبات كبيرة في المشاركة في المنافسات الرياضية بسبب الظروف الأمنية الصعبة، وأن الدوريات الاحترافية قد تم تعليقها، وأن الاتحاد الفلسطيني يحاول الحفاظ على كرة القدم حية من خلال تنظيم المسابقات الشعبية ومسابقات الشباب. وختمت تصريحاتها بالتأكيد على أن الاتحاد الفلسطيني لن ييأس وسيواصل العمل بكل ما أوتي من قوة من أجل تطوير كرة القدم الفلسطينية وحماية حقوق اللاعبين والرياضيين الفلسطينيين.

