الحراطين في موريتانيا: قيود جديدة على الحريات
ملخص :
أعرب الميثاق من أجل الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للحراطين، وهم الأرقاء السابقون في موريتانيا، عن استيائه البالغ إزاء منع السلطات لهم من تنظيم المسيرة السنوية التي يطالبون من خلالها بحقوقهم وبالمساواة، واعتبر الميثاق هذا المنع بمثابة تراجع خطير ومقلق في مجال الحريات العامة.
وقال رئيس الميثاق يرب ولد نافع في مؤتمر صحافي عقده قادة الميثاق في نواكشوط، إن الميثاق متمسك بشكل كامل بتنظيم هذه المسيرة السنوية، وانه لا يرى أي بديل عنها أو عن رمزيتها العميقة، ويرفض رفضا قاطعا المقترح الذي قدمته وزارة الداخلية والخاص بتنظيم مهرجان داخل قاعة مغلقة كنشاط بديل عن المسيرة التقليدية.
واوضح ولد نافع أن الميثاق دأب على تنظيم هذه المسيرة منذ عام 2013، وانها اصبحت تقليدا سنويا ثابتا، مبينا أن الحجة التي تتذرع بها السلطات، وهي وجود احتقان داخلي، تعد في واقع الأمر كبتا للحريات وتقييدا لها، وتراجعا واضحا في مسار الممارسة الديمقراطية.
قيود على الحقوق
واضاف ولد نافع أن الميثاق سيواصل التعبير عن مطالبه المشروعة في مختلف المحطات والفعاليات، مؤكدا أن المسيرة تمثل في نظر الميثاق رمزية أساسية لا يمكن التنازل عنها في عمله ومطالبه الحقوقية.
وبين ولد نافع أن شريحة الحراطين تمثل جزءا كبيرا من المجتمع الموريتاني، وقد عانت هذه الشريحة طويلا من ممارسة الرق ومن الجهل ومن الفقر المدقع ومن التهميش والإقصاء، وتطالب العديد من المنظمات الحقوقية بضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية لهذه الشريحة المهمة من المجتمع.
واكدت المنظمات الحقوقية على ضرورة النهوض بأوضاع الحراطين في مختلف مناحي الحياة، وتمكينهم من الحصول على حقوقهم كاملة غير منقوصة، ودمجهم في المجتمع بشكل كامل وعادل.

